35
0
الوزير الأول يؤكدا على حرص الجزائر على نصرة القضايا العادلة في ظل التخاذل
الالتزام الثابت للجزائر بترقية حقوق الإنسان والإسهام في حمايتها

إعتبر الوزير الأول أيمن بن عبد خلال إنعقاد الدورة العادية (71) للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ، أن إحتضان الجزائر لهذا الحدث يعكس الأهمية التي توليها الجزائر لحقوق الإنسان والعمل على حمايتها وترقيتها، وكذا الاهتمام الخاص بالبعد الإفريقي بإعتبار الجزائر الرائدة في إفريقيا في حرصها على الدفاع عن قضايا ومصالح هذه القارة من خلال نُصرة القضايا العادلة في ضل تخاذل منابر أخرى.
مريم بوطرة
أشار الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان للأحداث الاخيرة التي انتهكت حقوق الإنسان في أرض فلسطين ولاسيما انتهاك لكل المواثيق والقرارات الدولية، مع تطبيق معايير مزدوجة تتنافى كل التنافي مع القيم الإنسانية والمبادئ التي تشاطرها البشرية جمعاء وكرستها المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان لكل البشر دون استثناء أو أي وجه من أوجه التمييز.
أكد بن عبد الرحمان على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه الأساسية كاملة غير منقوصة، لاسيما الحق في الحياة والصحة والعيش في كنف الأمن والسلام، وحق أطفال فلسطين في أن يعيشوا طفولتهم وينعموا بها طبقا لـما تنص عليه الـمواثيق والمعاهدات الدولية.
وفي ذات سياق إعتبر الوزير الأول أن التجربة الجزائرية في مجال ترقية وحماية حقوق الإنسان من التجارب الرائدة على المستوى الإقليمي والدولي، وقد تم تعزيز هذه التجربة من خلال الإصلاحات الهامة التي كرسها دستور الفاتح من نوفمبر سنة 2020 وتم تجسيدها من خلال حزمة من النصوص التشريعية والآليات المؤسساتية الجديدة التي تم وضعها، والتي عززت من مطابقة منظومتنا الوطنية مع المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.
وأضاف أن التعديل الدستوري أعطى دفعا جديدا وقويا في مجال ترسيخ الحقوق الأساسية الفردية والجماعية والحريات العامة وتعزيز استقلالية السلطة القضائية والفصل بين السلطات، ودعم السلطات الرقابية، وتعزيز حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والتجمع والتظاهر السلميين وتكوين الجمعيات، كما عزز من المساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون وكفَل حماية المرأة من جميع أشكال العنف، وشدّد على حقوق الطفل والحق في التعليم وضمان مجانيته.
حيث أبانت هذه الإصلاحات، من خلال إصدار حزمة من النصوص التشريعية والتنظيمية على رأسها القانون العضوي الجديد للإعلام، الذي يكرس الحق في الإعلام وحرية الصحافة ويضبط شروط ممارسة هذه المهنة والضمانات القانونية المترتبة عليها، وكذا قانون يتعلق بممارسة الحق النقابي، فضلا عن نصوص أخرى يجري العمل على استكمال إعدادها، ومن بينها القانون العضوي المتعلق بالجمعيات والقانون المتعلق بحرية التجمع والتظاهر السلمي.
إنشاء السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته
هذا وقد أشار بن عبد الرحمان إلى الآليات المؤسساتية التي خصص لها الدستور مكانة أساسية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما كرس إنشاء المحكمة الدستورية، مع منحها اختصاصات واسعة وكرس أيضا إنشاء هيئة دستورية تعنى بشكل حصري بالإشراف على الانتخابات وهي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وكذا إنشاء السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.
واصل مضيفا ،بما خصه التعديل الدستوري واهتمامه بالمجتمع المدني والشباب حيث كرس لأول مرة إنشاء هيئتين دستوريتين لهذا الغرض، وهما المجلس الأعلى للشباب والمرصد الوطني للمجتمع المدني وهيئات أخرى كالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة والسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
بجهد وطني واضح تشارك الجزائر بقوة في المحافل الدولية والإقليمية
أفاد الوزير الأول بأن الجزائر تُفيد وتتشاور وتتعاون وتعتمد ما تمّ إقراره من مواثيق وتلتزم بها ضمن قوانينها الداخلية متبنية نهجًا يركز على حقوق الإنسان والتنمية المستدامة على ضوء برنامج العمل الأممي المسطر إلى غاية عام 2030. مؤكدا على إلتزام البلاد بمواثيق دولية تسعى لتحقيق السلام والأمن بمنطقتها والعالم، وعلى عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ودعمها للتسوية السلمية للنزاعات وتبني مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ونشر ثقافة السلم والتضامن وترقية قيّم السلام والمصالحة.
وتم تجسيد هذه المواقف في المحافل الدولية وتحقيق إشادة دولية، حيث تُرجم هذا بانتخاب الجزائر عضوا غير دائم في مجلس الأمن لمدة سنتين وإعادة انتخابها لعهدة جديدة في مجلس حقوق الإنسان للفترة 2023-2025، وكذا تجديد عضويتها في المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب للفترة 2024-2030.
وفي الأخير عبر الوزير عن الأهمية التي توليها الجزائر في التعاون مع المنظمات والآليات ذات الصلة بحقوق الإنسان من خلال السهر على تقديم التقارير الدورية أمام مختلف الآليات الدوية والجهوية لحقوق الإنسان، وكذا التعاون الوثيق مع مختلف هذه الآليات التعاقدية وغير التعاقدية،وأشاد باستقبال شهر سبتمبر المنصرم المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، ويرتقب استقبال المقررة الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

