374
0
الجزائر وموريتانيا تعززان شراكتهما الاستراتيجية خلال الدورة العشرون للجنة المشتركة

أكد الوزير الأول، سيفي غريب، عقب اختتام أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية – الموريتانية، على الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقات التعاون إلى أعلى درجات الشراكة، وتحقيق التكامل الاستراتيجي بين الجزائر وموريتانيا.
ص دلومي
وأشار الوزير الأول، في تصريح صحفي ، إلى أن الدورة عُقدت في أجواء أخوية انسجامت تمامًا مع طموح البلدين في تعزيز أواصر التضامن والإخاء، مؤكدًا أن نتائجها تمثل لبنات جديدة لدفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية.
وأكد غريب أن انعقاد الدورة جاء تنفيذًا لتوجيهات قائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بهدف تقييم شامل لمستوى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الدورة التاسعة عشرة للجنة المنعقدة بنواكشوط عام 2022، ومواصلة متابعة مسار التعاون بين الجزائر وموريتانيا.
وشدد على أن العلاقات الثنائية سجلت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في المجال الاقتصادي، حيث تم إطلاق عدة مشاريع هيكلية حيوية، منها تدشين مركزين حدوديين، ومشروع الطريق البري تندوف – الزويرات، إلى جانب إنشاء المنطقة الحرة للتجارة وإقامة أول بنك جزائري بموريتانيا، وفتح وكالات له في بعض المدن الموريتانية.
كما أشار إلى الدور الكبير للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي في دعم مشاريع التنمية والتكوين في مجالات التعليم العالي، التكوين المهني، الطاقة، الصحة والرقمنة.
في المجال الأمني، أبرز غريب التنسيق القائم بين البلدين لمكافحة التهديدات الأمنية على الحدود، بما يشمل مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة السرية وتهريب المخدرات، مؤكداً على ما أظهرته الدورة الثانية للجنة الأمنية المشتركة عام 2025 من نتائج إيجابية في تقييم الوضع الأمني الإقليمي وتعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي.
وأضاف الوزير الأول أن الدورة نجحت أيضًا في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي لتشمل قطاعات الصحة، الصناعة الصيدلانية، الطاقة، الصيد البحري، النقل والفلاحة، مع التركيز على تنمية المناطق الحدودية، تعزيز حركة الاستثمارات المباشرة، وتنويع المبادلات التجارية البينية.
وعلى الصعيد الثقافي، أشاد غريب بالمشاريع المشتركة التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين الشعبين، بما في ذلك إنشاء مركز ثقافي جزائري بموريتانيا، دعم الثقافة الحسانية، والمشاركة المتبادلة في المعارض الوطنية للكتاب، إلى جانب إنشاء حظيرتين ثقافيتين بولايتي أدرار وتكانت بموريتانيا.
واختتم الوزير الأول تصريحه بالإشارة إلى توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم خلال هذه الدورة، والتي ستعزز الإطار القانوني للعلاقات الثنائية وتدعم مسار التعاون المستقبلي بين البلدين، مؤكدًا على استعداد الجزائر للعمل مع موريتانيا لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

