47
0
الجبهة الديمقراطية: اعتداءات المستوطنين في الضفة جرائم ممنهجة تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً

أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية تمثل جرائم منظمة وممنهجة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وذلك في ظل ما وصفته بحماية مباشرة من قوات الاحتلال، وما يرافقها من انتهاكات جسيمة تطال المدنيين الفلسطينيين.
وحسب بيان صادر عن الجبهة، فإن معطيات موثقة كشفت عنها منظمات دولية غير حكومية تعمل في مجال الحماية بالضفة الغربية، وعلى رأسها المجلس النرويجي للاجئين، أظهرت حجم الانتهاكات التي تشمل اعتداءات جسدية، ومضايقات داخل المنازل، إضافة إلى التحرش الجنسي والإذلال والتهديد، وهي ممارسات طالت رجالاً وفتياناً فلسطينيين في عدة مناطق.
وتضيف الجبهة أن هذه الأفعال لا يمكن التعامل معها كحوادث معزولة أو فردية، بل تأتي ضمن نمط متكرر من العنف المنظم، يهدف إلى فرض واقع قسري على الأرض عبر التضييق على السكان ودفعهم نحو التهجير، في انتهاك صريح لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويمتد ليشكل، وفق تقديرها، جرائم ضد الإنسانية.
كما تشير الجبهة إلى ما ورد على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بشأن أن أكثر من 70 بالمئة من الأسر النازحة في الضفة الغربية أكدت أن التهديدات التي تستهدف النساء والأطفال، بما في ذلك العنف ذو الطابع الجنسي، كانت السبب الرئيسي وراء النزوح، وهو ما يعكس تصاعد حالة الخوف وعدم الاستقرار في المنطقة.
وتستند الجبهة كذلك إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، التي توثق نزوح أكثر من 2500 فلسطيني، بينهم ما يفوق 1100 طفل، منذ بداية العام الجاري، نتيجة مباشرة لهجمات المستوطنين وما يرافقها من قيود على الحركة والوصول المفروضة من قبل سلطات الاحتلال.
وتشدد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل ما تصفه بالإفلات من العقاب، يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، من خلال توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفتح تحقيقات دولية جادة، ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

