27

0

البروفيسور سويلماس رضا يسلط الضوء على أحدث التطورات في علاج وزراعة الرئة

احتضنت جريدة «ديكا نيوز»، اليوم الاثنين، منتدى علميًا بعنوان «سرطان الرئة وزراعة الرئة»، بمشاركة البروفيسور سويلماس رضا، خبير جراحة الصدر وزراعة الرئة.


هاجر شرفي

وشهد المنتدى حضور نخبة من الإعلاميين والمتخصصين في المجال الصحي، حيث ركزت المناقشات على تبادل الخبرات ومناقشة القضايا الصحية الراهنة.

ويأتي هذا المنتدى ضمن سلسلة فعاليات تنظمها الجريدة لفتح فضاءات للنقاش بين الأطباء والإعلاميين والجمهور، وتعزيز الوعي الصحي حول المستجدات الطبية الهامة.

افتتح البروفيسور مداخلته خلال الفعالية٬ بشرح ماهية السرطان وأسباب الإصابة بسرطان الرئة، مؤكدًا أن الوقاية والتوعية الصحية تشكل جزءًا أساسيًا من مكافحة هذا المرض.

كما استعرض آخر التطورات في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، إضافة إلى أحدث التقنيات في زراعة الرئة، مسلطًا الضوء على الابتكارات الطبية وأثرها في تحسين نتائج العلاج للمرضى.

90% من حالات سرطان الرئة مرتبطة بالتدخين

وأوضح أن نحو 90٪ من حالات سرطان الرئة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالتدخين، سواء لدى المدخنين أو الأشخاص المعرضين للتدخين السلبي، مشيرًا إلى تقارب نسب الإصابة بين الرجال والنساء نتيجة ارتفاع معدلات التدخين لدى الجنسين، وداعيًا إلى تكثيف حملات التثقيف والوقاية.

وأكد البروفيسور سويلماس رضا على أهمية التوعية المستمرة وحماية غير المدخنين من التدخين السلبي، مشددًا على ضرورة تنظيم برامج تعليمية وتثقيفية في المدارس والثانويات والجامعات والمساجد والشركات، موضحًا أن الهدف من هذه المبادرات ليس منع المدخنين تمامًا، بل الحد من تعرض الآخرين، خصوصًا الأطفال، للتدخين الضار.

وأوضح أن التوعية يجب أن تشمل المنزل والمجتمع، داعيًا الآباء إلى الامتناع عن التدخين أمام أطفالهم، وتعزيز الحملات التلفزيونية والإعلانات التوعوية، إلى جانب ضرورة إنشاء بيئات عامة خالية من التدخين، مثل المطارات والأماكن العامة، لتشجيع الممارسات الصحية منذ الصغر.

إمكانيات الجزائر في مجال زراعة الرئة

وأضاف أن هذه الجهود يجب أن تكون متكاملة ومتعددة الجوانب لضمان فاعليتها على المدى الطويل.

كما أعرب البروفيسور عن تفاؤله بإمكانات الجزائر، موضحًا أن البلاد تمتلك الإمكانيات لتصبح رائدة على مستوى إفريقيا في مجال الصحة، مستندًا في ذلك إلى روح التضامن الاجتماعي والإنساني بين المواطنين.

وأشار إلى أن هذا التضامن يشكل قاعدة قوية لتطوير برامج صحية متكاملة، مثل تسجيل متبرعي الأعضاء وإنشاء بطاقات التبرع بالأعضاء، بما يسهم في تطوير قطاع الصحة بشكل مستدام وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى المجتمع.

وفي تصريح له، أكد البروفيسور سويلماس رضا أنه حلّ بالجزائر حاملاً رسالة أمل وإيجابية لتطوير تخصص زراعة الرئة، مبرزًا أن البلاد تمتلك مؤهلات واعدة تمكّنها من إطلاق برنامج في هذا المجال وتحقيق الاستقلالية فيه.

وأشار إلى أن هذه القناعة تستند إلى خبرة مهنية راكمها على مدار أكثر من خمسة عشر عامًا في مجال زراعة الرئة، من خلال عمله في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط، ما أتاح له الاطلاع على أحدث الممارسات والتجارب الدولية في هذا التخصص.

أسس إطلاق برنامج زراعة الرئة

 وأوضح أن الخطوات الأساسية لتجسيد برنامج زراعة الرئة معروفة ومحددة في المراجع العلمية، غير أن نجاحها يبقى مرهونًا بتكوين الفرق الطبية وتعزيز العمل متعدد التخصصات، إلى جانب نشر ثقافة التبرع بالأعضاء.

كما أكد البرفيسور أن إطلاق هذا البرنامج يمر عبر مراحل تدريجية تبدأ بالتكوين، سواء محليًا عبر خبراء دوليين أو من خلال إرسال الفرق الطبية للتدريب بالخارج، مع إمكانية الاستفادة من الكفاءات الجزائرية الناشطة على المستوى الدولي.

 

استعداد لنقل الخبرة وتجارب دولية

وأعرب المتحدث عن استعداده لوضع خبرته الدولية في خدمة الجزائر، مؤكدًا جاهزيته لمرافقة الفرق الطبية وتقديم الدعم اللازم من خلال التكوين ونقل التجارب.

وكشف في السياق ذاته أنه أجرى أكثر من 150 عملية زراعة رئة خلال مسيرته المهنية، إلى جانب مساهمته في تطوير برامج لزراعة الرئة بعدة مراكز دولية، مبرزًا أن هذا المجال يقوم على عمل جماعي منظم وفق توصيات ومعايير دولية دقيقة.

زراعة الرئة… مشروع مجتمعي

وشدد البروفيسور على أن زراعة الرئة لا تقتصر على كونها إجراءً طبيًا، بل تمثل “مشروعًا مجتمعيًا” يتطلب تضافر جهود الأطباء والطاقم شبه الطبي، إضافة إلى انخراط المجتمع من خلال نشر الوعي بثقافة التبرع بالأعضاء.

 

ودعا في هذا الإطار إلى فتح نقاشات واسعة حول هذا الموضوع في المدارس والجامعات والمساجد ووسائل الإعلام، باعتبار أن نجاح برامج الزراعة مرتبط بوعي المجتمع ودعمه.

شروط النجاح ونتائج مشجعة

وأكد أن نجاح عمليات زراعة الرئة يرتبط باحترام المعايير الطبية الدقيقة، خاصة فيما يتعلق باختيار المرضى ومتابعتهم، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية والدينية، وهو ما يساهم في تحقيق نتائج إيجابية.

وختم بأن الرئة المزروعة تتطلب في المرحلة الأولى عناية خاصة “كما يُعتنى بطفل حديث الولادة”، قبل أن يستعيد المريض تدريجيًا نمط حياته الطبيعي، مشيرًا إلى أن النتائج تكون مشجعة جدًا عند احترام شروط النجاح.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services