23

0

البرنامج الرمضاني الأسري بين الروحانية والتواصل المتجدد

تشهد الحياة الأسرية خلال شهر رمضان المبارك تحولا غير مسبوق إذ ترتفع مستويات التواصل والتفاعل بين أفراد الأسرة إلى أوجها، ويصبح البيت مساحة للسكينة والتقارب حيث تتجدد الروابط العاطفية وتترسخ اللحمة الأسرية في أجواء روحانية واجتماعية مميزة.


نسرين بوزيان

يبرز هذا التحول في التفاعل اليومي بين أفراد الأسرة من الاستعداد للإفطار والسحور مرورا بالأنشطة المشتركة وحتى العبادات الجماعية، لتكون أيام الشهر الفضيل تجربة تعيد إحياء الروابط الأسرية التي قد تتأثر بانشغالات الحياة اليومية.

كما أشارت الدراسات أن ممارسة الشعائر الدينية المشتركة، مثل الصلاة وتلاوة القرآن الكريم تعمق الروحانية الأسرية وتزيد التفاهم الديني بين أفراد العائلة، لتصبح تجربة رمضان رحلة يومية تتلاقى فيها الروح بالقلب، ويتجسد فيها التواصل والقيم الأسرية ويصبح البيت فضاء للذكر والحوار والتربية الروحية.

ورغم هذه الفرص الكبيرة يواجه الكثير من الأسر صعوبة في التخطيط وإعداد برنامج عملي يستثمر أيام رمضان بالشكل الأمثل، ما يجعل التخطيط الأسري الذكي ضرورة لتعظيم الفائدة من الشهر الفضيل.

 

 

في هذا السياق، أوضحت الاستشارية الأسرية والتربوية أم درة شريشي في حديثها لـ "بركة نيوز" أن شهر رمضان يحتاج إلى استثمار ذكي ومسبق داخل الأسرة، من خلال إعداد برنامج متكامل يشارك في تصميمه جميع أفراد الأسرة، بحيث يكون لكل فرد رأيه ومقترحه، بما يضمن استثمار كل يوم من أيام الشهر في تنمية الروحانية وتعزيز القيم الأسرية.

وحول كيفية تقسيم البرنامج الأسري خلال شهر رمضان، أشارت شريشي إلى أن الاعتماد على برنامج رمضاني عائلي يحول الشهر الكريم من مجرد فترة صيام إلى تجربة حياتية متكاملة، تجمع بين القيم الدينية والمشاركة الجماعية داخل البيت، ويشمل البرنامج تخصيص جزء قرآني يومي تتجمع الأسرة على تلاوته وتدبر معانيه باعتباره أحد أهم الركائز لتعزيز روحانية الشهر داخل البيت.

كما دعت إلى فتح مجال الحوار مع الأبناء حول كيفية استثمار أيام رمضان من خلال أنشطة جماعية وأخرى فردية، وتشجيع كل فرد على إعداد خطة شخصية لما يرغب في تحقيقه خلال الشهر الفضيل، ليصبح بذلك مشاركا وفاعلا في بناء تجربة أسرية إيمانية متكاملة.


لضمان نجاح البرنامج، نصحت شريشي بضرورة تخصيص ركن للصلاة والعبادة داخل المنزل بحيث يصبح ذكر الله جزءا من الحياة اليومية للأسرة، مع تخصيص وقت للدعاء الجماعي ويفضل قبيل أذان المغرب، وهو من الأوقات المرجوة لاستجابة الدعاء. 

وفي ختام حديثها، أكدت الاستشارية الأسرية والتربوية، أم درة شريشي، أن نجاح التخطيط الأسري الذكي يتطلب مرونة في تنظيم الفقرات والأنشطة والبرنامج بما يناسب أعمار أفراد الأسرة. 

كما شددت على أهمية إجراء الاجتماعات اليومية ولو لدقائق قليلة، لمناقشة موضوعات مناسبة لكل مرحلة عمرية في الأسرة وتنظيم منافسات وأنشطة تحفيزية لكل فئة، لتتحول أيام رمضان إلى تجربة تربوية إيمانية متكاملة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services