92

0

الأخضرية على موعد مع بعث جديد… مركب شبابي مرتقب يرسم ملامح قطب ثقافي واعد

منشآت جديدة تُنهي زمن الفراغ وتفتح أفقاً للشباب

تستعد مدينة الأخضرية خلال الفترة المقبلة لتدشين مركب شبابي جديد، يضم داراً للشباب من الصنف الثالث وبيتاً للشباب بطاقة خمسين سريراً، في خطوة طال انتظارها لوضع حدّ لسنوات من الفراغ في مجال الهياكل الثقافية والشبابية.

خالد علواش

 

وتُعد هذه المنشآت مكسباً نوعياً من شأنه أن يفتح فضاءات جديدة أمام الشباب، ويعيد الاعتبار لحركية جمعوية نشطة ظلّت، رغم محدودية الإمكانيات، تصنع الفارق على المستوى المحلي والولائي.

حركة جمعوية فاعلة تبحث عن فضائها الطبيعي

تميّزت الأخضرية خلال السنوات الماضية بحضور لافت لعدد من الجمعيات التي أثبتت كفاءتها وجودة مبادراتها، على غرار جمعية نشاطات السلام الثقافية، وجمعية جسور للسينما والمسرح وفنون العرض، إضافة إلى جمعيات أخرى مهتمة بالذاكرة والتاريخ، من بينها الجمعية الولائية "الرائد سي لخضر". غير أن هذا الزخم ظلّ يصطدم بغياب مرافق قادرة على احتضان الأنشطة بشكل منتظم واحترافي، ما جعل تدشين المركب الجديد بمثابة استجابة فعلية لانتظارات طال أمدها.

نحو قطب ثقافي شبابي… تصور شامل قيد التبلور

وفي موازاة اقتراب استلام هذه المنشآت، يجري العمل على إعداد تصور متكامل لتسيير واستغلال المركب، بمشاركة مختصين وبالتنسيق مع فعاليات شبابية وجمعوية فاعلة. ويرتكز هذا التصور على تحويل الفضاء الجديد إلى قطب ثقافي شبابي حقيقي، من خلال بعث نوادٍ متخصصة يشرف عليها أهل الاختصاص، تشمل نوادي علمية وأخرى فنية، إلى جانب فضاءات تعنى بالمواطنة والعمل التطوعي، بما يضمن تنوع البرامج وقدرة أكبر على استقطاب مختلف فئات الشباب.

 

 

موحوش: الفضاءات الجديدة امتداد لرؤية انطلقت منذ سنوات

أكد رئيس جمعية نشاطات السلام الثقافية، عبد الغني موحوش، أن هذه الفضاءات الجديدة تمثل منطلقاً حقيقياً لمواصلة المسار الذي انتهجته الجمعية منذ أكثر من ثلاث سنوات، والقائم على تقديم أنشطة نوعية تراهن على الجودة والتأثير. وأبرز أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين، واستثمار هذه المنشآت في احتضان المبادرات الجادة، وخلق ديناميكية ثقافية متجددة تعيد الثقة للشباب وتدفعهم نحو الانخراط الفعلي في الحياة العامة.

رهان التسيير… بين الطموح وضرورة الكفاءة

ويرى متابعون أن التحدي الأكبر لا يكمن في تدشين هذه المرافق بقدر ما يتمثل في كيفية تسييرها وضمان استمرارية نشاطها، من خلال إسنادها إلى كفاءات قادرة على تحويلها إلى فضاءات حقيقية للإبداع والتكوين. كما يُنتظر أن تلعب هذه المنشآت دوراً محورياً في احتضان التظاهرات الثقافية والعلمية، وتوفير بيئة مناسبة لتنمية قدرات الشباب وتوجيه طاقاتهم في مسارات إيجابية.

فرصة لإعادة رسم المشهد الثقافي المحلي

تشكل هذه المشاريع فرصة حقيقية لإعادة رسم ملامح المشهد الثقافي والشبابي بالأخضرية، وبناء نموذج محلي يقوم على الشراكة بين المؤسسات والفعاليات الجمعوية. وإذا ما تم استثمار هذه الإمكانيات بالشكل الأمثل، فإن المدينة مرشحة لاستعادة مكانتها كفضاء حيوي للإبداع والمبادرة، وقبلة للأنشطة الثقافية ذات البعد الوطني.

وكان وزير الشباب، مصطفى حيداوي، قد أكد خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية البويرة أواخر شهر رمضان، أن هذا المركب مرشح لأن يكون قطباً حقيقياً لشباب المنطقة وفضاءً واعداً لاحتضان طاقاتهم وإبراز مواهبهم.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services