6

0

العملاق الصيني يقترب من الهيمنة البحرية

بواسطة: بركة نيوز

بقلم: الهوصاوي لحسن

 

في عالم السياسة الدولية، لا يقتصر التهديد العسكري على جيوش الدول أو الأسلحة النووية فقط، بل يمتد أيضًا إلى الأسلحة البحرية التي تلعب دورًا رئيسًا في تأمين القوة العسكرية على الساحة العالمية.

وحاملات الطائرات هي أبرز هذه الأسلحة، التي تمثل القوة الضاربة لأية دولة تمتلكها. فعندما تمتلك دولة مثل الصين القدرة على نشر أسطول ضخم من حاملات الطائرات، فإن ذلك لا يعني مجرد تحديث عسكري فني، بل إشارة واضحة لطموحاتها في السيطرة على المياه الإقليمية والدولية. آخر التقارير الواردة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تشير إلى أن الصين في طريقها إلى بناء أسطول بحري لا يقل عن 9 حاملات طائرات، وهو ما يثير المخاوف في واشنطن وحلفائها.

تحليل القوة البحرية الصينية

تحظى حاملات الطائرات، باعتبارها قواعد بحرية طائرة، بأهمية استثنائية في الحروب الحديثة. فهي تشكل أداة أساسية في عمليات الهجوم والدفاع، وتتيح للدول إرسال طائرات حربية، طائرات بدون طيار، ومدرعات إلى أي منطقة بحرية بعيدة عن أراضيها. في السنوات الأخيرة، عملت الصين بشكل مكثف على تعزيز قدراتها في هذا المجال، ساعية إلى تكديس الأسلحة البحرية التي تضمن لها التفوق على جيرانها في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ.

الأسطول الصيني المتوقع أن يضم 9 حاملات طائرات ليس مجرد رقم كبير، بل هو تحدي مباشر لقوة الولايات المتحدة البحرية في المنطقة. فإذا كانت الصين قد تمكنت من تطوير حاملات طائرات محلية الصنع، مثل "شاندونغ"، فإنها قد تسعى خلال السنوات القادمة إلى تعزيز أسطولها بمزيد من الوحدات المتقدمة. هذا التوسع في قدرة بكين على التحرك عسكريًا عبر البحر يعزز من قدرتها على فرض هيمنتها الإقليمية، ويثير بالتالي حالة من القلق في الولايات المتحدة، التي طالما اعتبرت أسطولها البحري في المحيط الهادئ حجر الزاوية لسياساتها الدفاعية.

رد الفعل الأمريكي والخيارات المطروحة

بالتزامن مع النمو المتسارع للقوة البحرية الصينية، تتبنى الولايات المتحدة سياسات متسارعة لتعزيز قدراتها العسكرية في المحيط الهادئ. زيادة التعاون مع حلفائها في المنطقة، مثل اليابان وأستراليا، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري في بحر الصين الجنوبي، كلها استراتيجيات تهدف إلى مواجهة التوسع الصيني. ومع ذلك، فإن الأوضاع قد تتغير بشكل سريع إذا لم تضع واشنطن استراتيجية فعالة لمواكبة هذا التقدم.

 الأسطول البحري الأمريكي في المحيط الهادئ يواجه تحديًا غير مسبوق في ظل التفوق الصيني المتزايد، مما قد يدفع صانعي القرار في واشنطن إلى إعادة التفكير في استراتيجياتهم الدفاعية. ومن المتوقع أن يزداد التنافس بين الجانبين في السنوات القادمة، حيث تسعى كل دولة لإثبات قوتها البحرية.

وما تزال الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات الصينية في مجال القوة البحرية، فالصراع بين العملاقين الاقتصاديين لا يقتصر فقط على التجارة أو الأمن السيبراني، بل يمتد إلى البحر حيث تبحر سفن الحروب وتحلق الطائرات. مع اقتراب الصين من بناء أسطول ضخم من حاملات الطائرات، تزداد حالة الإنذار في واشنطن، التي قد تجد نفسها في معركة بحرية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services