335
0
اختتام الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية
توقيع 27 اتفاقية وتفعيل آليات تعاون جديدة

أشاد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء ،في كلمته الختامية لأشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة للتعاون بين الجزائر وتشاد.
ضياء الدين سعداوي
معبرا عن الأجواء الخاصة للأشغال بـ"الروح الأخوية الصادقة" التي ميزت أعمال هذه الدورة، مثمناً النتائج "المريحة" التي توصل إليها الجانبان، والتي جسدت توجيهات رئيسي البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون والرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، الرامية إلى إضفاء زخم متجدد على العلاقات الثنائية.
وأعلن الوزير عطاف عن حصيلة نوعية تمحورت حول ثلاثة مستويات رئيسية، تمثلت في تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون، حيث تم الإتفاق على إعادة تنشيط اللجنة المشتركة بشكل منتظم، وتأسيس آلية ثنائية للمشاورات السياسية استجابة للظرف الإقليمي الدقيق، بالإضافة إلى تفعيل "مجلس الأعمال الجزائري-التشادي" يوم أمس، ليكون منصة لتطوير الشراكات الاقتصادية. أما المستوى الثاني فتعلق بإثراء الإطار القانوني، إذ تم التحضير لـ 27 اتفاقية جديدة في صيغتها النهائية، مما يرفع عدد النصوص القانونية المبرمة بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية إلى حوالي 67 نصاً، وهو ما يعكس، وفق الوزير، "ثراء المخزون المتوفر للتعاون الثنائي" من الناحية الكمية، وتنوعاً نوعياً شمل قطاعات سيادية واقتصادية وإنسانية. وفي المستوى الثالث والأخير، تم تحديد أولويات التعاون الطموح، بالتركيز على ثلاثة محاور رئيسية هي: تطوير الشراكة في المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم مع نقل الخبرات، وتعزيز الربط البنيوي عبر النقل الجوي وإنجاز الطريق العابر للصحراء ووصلة الألياف البصرية مع إبراز دور ميناء "جن جن" كبوابة تجارية لدول الساحل وتشاد على رأسها، وترقية التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والصحة وتشجيع المبادرات الإعلامية والثقافية.
وفي ختام كلمته، أكد عطاف على أن هذه النتائج تستند إلى "توافقات سياسية صلبة" بين البلدين، تتعلق بتعزيز التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الصحراوي، وإعادة إحياء دور الاتحاد الأفريقي لحل المشاكل الأفريقية، وإعادة الاعتبار للقانون الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة والعمل متعدد الأطراف، في ظل نظام دولي يغلب فيه منطق القوة والعنف والهيمنة.

