13

0

الأسباب الحقيقية وراء صعوبة التكيف مع الصيام

يلاحظ بعض الصائمين في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك أن أجسامهم أصبحت أكثر قدرة على التكيف مع ساعات الصيام مقارنة بالأيام الأولى حيث تتراجع تدريجيا بعض الأعراض التي صاحبت بداية الشهر مثل الجوع الشديد، الصداع، والتعب خلال النهار. 

نسرين بوزيان


بالرغم من ذلك، لا يزال بعض الأفراد يشعر بعدم الاعتياد الكامل على الصيام إذ يجدون صعوبة في التكيف مع تغير مواعيد الأكل والنوم، ويشعرون أحيانا بالإرهاق خلال ساعات الصيام، وعندما يسأل أحدهم بالدارجة: "واش والفت رمضان؟" قد يجيب ببساطة: "مازال" في إشارة إلى أن جسده لم يعتد بعد على نمط الصيام.

هذا الرد يعكس أن التأقلم مع الصيام ليس مسألة أيام معدودة فقط، بل يحتاج إلى فترة من التكيف الجسدي والنفسي، خاصة للأشخاص الذين اعتادوا على نظام غذائي غني بالسكريات أو على تناول المنبهات بانتظام قبل شهر رمضان.

 

 

 

في هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية خديجة بن علال في حديثها لـ"بركة نيوز" أن الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التكيف مع الصيام يمكن تصنيفهم عادة ضمن فئتين أساسيتين، وذلك حسب العادات الغذائية التي اعتادها الجسم قبل رمضان، تضم الفئة الأولى الأشخاص المعتادين على استهلاك كميات كبيرة من الحلويات والسكريات يوميا حيث يكون الجسم متعودا على الحصول على الطاقة بسرعة من السكر.

وأشارت بن علال إلى أن هذا الاعتياد يجعل الجسم مرتبطا بمصدر سريع للطاقة طوال اليوم وعند دخول نمط الصيام، يتوقف تزويد الجسم بالطاقة خلال النهار، يستمر الجسم في البحث عن السكريات كمصدر سريع للطاقة، وهو ما يفسر شعور بعض الصائمين بعدم التأقلم في الأيام الأولى ورغبتهم المتكررة في تناول الحلويات عند الإفطار، كما يلاحظ هؤلاء أحيانا اضطرابات في مستويات الطاقة، والشعور بالإرهاق أو التهيج، نتيجة التغير المفاجئ في نمط التغذية اليومي الذي اعتادوا عليه قبل  شهر رمضان.

أما الفئة الثانية، تضم الأشخاص المعتادين على استهلاك مواد منبهة مثل القهوة أو المشروبات الغنية بالكافيين، إضافة إلى المدخنين، ولفتت بن علال إلى أن التوقف المفاجئ عن هذه المواد خلال ساعات الصيام قد يؤدي إلى ظهور أعراض متعددة تشمل الصداع، التعب، ضعف التركيز، وأحيانا اضطرابات في النوم ما يجعل التكيف مع الصيام أمرا صعبا.

كما أبرزت الأخصائية أن هذه الأعراض شائعة لدى من لديهم اعتياد قوي على المنبهات قبل رمضان، ويلاحظون تغييرات واضحة في الأداء اليومي والنشاط البدني نتيجة نقص الكافيين أو النيكوتين أثناء الصيام.

في ختام حديثها، أكدت أخصائية التغذية خديجة بن علال أن التخفيف التدريجي من هذه المنبهات قبل حلول رمضان يلعب دورا أساسا في تسهيل تأقلم الجسم مع الصيام خلال هذا الشهر المبارك والحفاظ على صحته.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services