38
0
افتتاح المؤتمر العادي ال12 لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية

أشرف صبيحة اليوم السبت، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي فيصل بن طالب على مراسم افتتاح المؤتمر الثاني عشر لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية (OUSA)، وذلك على مستوى المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال.
نزيهة سعودي
يعد هذا المؤتمر حدث قاري هام حيث يشهد مشاركة شخصيات وطنية، إفريقية ودولية نقابية إضافة إلى أزيد من مائة مندوب من مختلف المنظمات النقابية الإفريقية يمثلون أزيد من 45 دولة إفريقية، ممثلة في كل : أونغولا، البينين بوركينافاسو، الكاميرون، الرأس الأخضر، القمر المعتمدة، برازافيل، ساحل العاج، جيبوتي ارتيريا، اليوبيا، الغابون، غامبيا غانا غينيا و سور الموريس، كينيا، ليبيا، مدغشقر، ملاوي مالي، روغا سينغال، صومال السودان جنوب السودان، سيشل تنزانيا، التشاد، زیمبابوي، بوتسوانا، لبنان، روسيا والصين.
استهل اللقاء بالأناشيد الوطنية و كذا وقفة تضامنية دعما للشعب الفلسطيني ، بعدها تم عرض شريط يلخص مسار و معاناة كل الحقب التاريخية للشعوب الإفريقية و النضالات النقابية.
بن طالب " المؤتمر سيفتح آفاق جديدة للتقدم نحو ازدهار العمل النقابي الإفريقي"

و في هذا الإطار أشاد وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي فيصل بن طالب بدور منظمة الوحدة النقابية الأفريقية التي تدافع على الحقوق المادية والمعنوية لأكثر من 100 مليون عامل إفريقي، مثمنا مساهماتها في دعم حركات التحرر وعطاءها في الميادين المتعلقة بضمان حقوق العمال الأفارقة، مؤكدا دعم الجزائر لهذه المنظمة في سبيل تحقيق المصالح المشتركة والمتوازنة التي تستهدف التقدم والاستقرار لعمال إفريقيا.
كما أشار الوزير أن المؤتمر ينعقد في ظل سياق يتسم بتنامي دور النقابات أمام التحديات التي تطرأ على النسيج الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، وعلى هيكلة أسواق الشغل وأنماط العمل، وضرورة تعزيز القدرة الشرائية والحفاظ على ضمانات الحماية الاجتماعية والحقوق الأساسية في العمل.
و أوضح بن طالب أن مبادئ الحرية النقابية وحماية الحق النقابي وترقية الحوار الاجتماعي التي تتبناها المنظمة هي قيما أساسية عبر عنها نضال الشعب الجزائري وتشبعت بها الدولة الجزائرية منذ استقلالها، أبرزها مراجعة الدستور في سنة 2020، والذي أبى السيد رئيس الجمهورية من خلاله أن يكرس المزيد من الحقوق والحريات الفردية والجماعية من بينها تكريس الممارسة الحرة للحق النقابي.
وتجسيدا للطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية، أفصح وزير العمل و التشغيل أن السيد رئيس الجمهورية عكف على وضع التدابير اللازمة لتجسيد هذا البعد لاسيما ما تعلق بالرفع من حجم التحويلات الاجتماعية ومجابهة الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة الصحية المترتبة عن جائحة كورونا.
المنظمة تستند في نضالها إلى رؤية تشاركية للتنمية
و في سياق آخر اعتبر المسؤول الأول عن القطاع أن المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي ترتكز على مبادئ التضامن بين الأجيال والفئات المجتمعية وتوحيد الأنظمة والقواعد المتعلقة بتقدير الحقوق والامتيازات ، كما تشمل التأمين عن المخاطر المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ذات الشأن.
و في الأخير تحدث الوزير عن روح التشاور العالية والحس بالمسؤولية المتقاسمة بين عمال إفريقيا من خلال هذه تساهم في التوفيق بين المتطلبات الإقتصادية والتحديات البيئية والتطلعات الاجتماعية في القارة، مركزا أن هذا المؤتمر سيفتح أفاقا جديدة للمضي قدما وبخطى ثابتة نحو تقدم وازدهار العمل النقابي الإفريقي، متمني أن تخرج عنه قرارات وتوصيات من شأنها تقوية وتعزيز مستقبل العمل في أفريقيا.

