353
0
أدرار: آفاق واعدة للاستثمار في الزراعات الإستراتيجية
تتمتع ولاية أدرار بمقومات وآفاق واعدة للاستثمار في الزراعات الإستراتيجية, مما جعلها محط جذب لمشاريع استثمارية كبرى عمومية وخاصة وفي إطار الشراكة الأجنبية, والتي من شأنها أن تساهم في كسب رهان الأمن الغذائي الوطني.
وتستمد هذه الولاية الواقعة بالجنوب الغربي للبلاد خصوصيتها الفلاحية من خلال توفرها على عدة عوامل طبيعية مساعدة, أبرزها شساعة المساحة القابلة للاستصلاح, إضافة إلى وفرة المياه الجوفية والمناخ الملائم للزراعات الإستراتيجية, وعلى رأسها الحبوب بمختلف أصنافها, حسب ما أفاد به مسؤولو مديرية المصالح الفلاحة بالولاية.
ويضاف إلى ذلك, دعم ومرافقة الدولة للاستثمار الفلاحي, لاسيما عبر القروض الميسرة والشباك الموحد على مستوى تعاونية الحبوب والبقول الجافة, لتسهيل وتسريع الإجراءات الإدارية للفلاحين, فضلا عن عمليات ربط المحيطات الفلاحية بشبكة الكهرباء وشق المسالك الفلاحية وتوفير البذور والأسمدة, والإرشاد الفلاحي والتوجيه التقني من طرف الهيئات التقنية المتخصصة.
وتتوزع المساحات الصالحة للزراعة على أقطاب فلاحية كبرى منتشرة عبر الولاية, على غرار قطب "حمادة الراية" ببلدية اسبع, و "سطح باعمور" ببلدية فنوغيل و"واد الزين1" و"واد الزين2" (تمنطيط) و"سطح عزي" (زاوية كنته) و"عين الفتح" (انزجمير) وقطب بلدية تيمقطن بإقليم دائرة أولف شرق الولاية, مثلما أوضحه رئيس مصلحة الإحصائيات الفلاحية والتحقيقات الاقتصادية بالمديرية الوصية.
وتماشيا مع الإستراتيجية التي وضعتها السلطات العمومية, تم استحداث منصات رقمية للاستفادة من المساحات المخصصة للاستثمار الفلاحي, تابعة لكل من الديوان الوطني للأراضي الفلاحية وديوان تنمية الزراعة الصناعية بالأراضي الصحراوية, حيث ساهم هذا الإجراء في استقطاب مؤسسات عمومية وطنية كبرى انخرطت في برنامج الاستثمار في الزراعات الإستراتيجية, مثل مجمعات سوناطراك وكوسيدار واقروديف, إلى جانب مشروع الشراكة الجزائرية-التركية في مجال الزراعة "دونايسير" والمشروع المتكامل الجزائري-القطري "بلدنا" لإنتاج الحليب المجفف وزراعة الحبوب, مثلما أضاف, محمد الصالح توهامي.
-- المرافقة الطاقوية والتقنية ورفع قدرات التخزين --
وقد ساهمت عمليات ربط المحيطات الفلاحية بشبكة الكهرباء في زيادة مستمرة للمساحات المستغلة في الزراعات الإستراتيجية المسقية تحت الرش المحوري, وزيادة كمية ومردودية الإنتاج المحقق من موسم لآخر, مثلما أشير إليه.
ولتعزيز قدرات تخزين الإنتاج الوفير من الحبوب الذي يترجم نجاعة جهود المرافقة الفعالة لهذه الشعبة, يجري حاليا إنجاز صومعتين لتخزين الحبوب تحت وصاية تعاونية الحبوب والبقول الجافة, إحداهما بطاقة تخزين تبلغ مليون قنطار والأخرى بطاقة تخزين تقدر بـ 100 ألف قنطار, إضافة إلى إنجاز 11 مركزا جواريا لتخزين الحبوب بسعة 50 ألف قنطار لكل مركز, موزعة بمحاذاة مختلف الأقطاب الفلاحية المنتشرة عبر الولاية.
وفي إطار تثمين زراعة وإنتاج الذرة الحبية, تتواصل بولاية أدرار أشغال إنجاز مركب تخزين تابع للديوان الوطني لتغذية الأنعام بقدرة تخزين إجمالية تقدر ب 130 ألف طن, يشمل صوامع بسعة 90 ألف طن ومستودعين بسعة 20 ألف طن لكل منهما, فيما سيتم إنجاز وحدة صناعية تحويلية لإنتاج الأعلاف بالولاية بدل نقل المادة الأولية نحو وحدات إنتاجية خارج الولاية وإعادتها في شكل أعلاف, مثلما أشار إليه المكلف بحصاد محصول الذرة الحبية بأدرار ,عثمان بلعيد.
ويحتل محصول القمح الصلب مركز الصدارة في منتجات الزراعات الإستراتيجية من الحبوب بأدرار, يليه إنتاج الذرة الصفراء الحبية الذي بدأ يشهد إقبالا ملحوظا من المستثمرين الفلاحيين, فيما تسعى السلطات الولائية إلى تشجيع إنتاج محاصيل زراعية أخرى لا تقل أهمية, على غرار البقوليات والمحاصيل النباتية الزيتية (دوار الشمس والسلجم الزيتي).
وفي هذا الصدد, شدد والي أدرار, فضيل ضويفي, خلال إشرافه على حملتي الحرث والبذر وحصاد الذرة الحبية ,على ضرورة توجيه مختلف هيئات المرافقة التقنية لتعزيز الأبحاث والتجارب الزراعية لضمان نجاح إنتاج هذه المحاصيل والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي منها وطنيا تماشيا ومساعي السلطات العليا للبلاد في هذا الشأن.
و.أ.ج

