27
0
الاستشارات الغذائية الأكثر شيوعا لدى الجزائريين خلال شهر رمضان

يشكل شهر رمضان المبارك فرصة ثمينة لاعتماد نمط غذائي صحي ومتوازن، إذ يساعد تنظيم أوقات الوجبات على راحة الجهاز الهضمي وتصحيح بعض العادات الغذائية الخاطئة، من خلال تناول أطباق صحية والابتعاد عن الدهون والسكريات الزائدة، بما ينعكس إيجابا على صحة الصائمين.
نسرين بوزيان
غير أن بعض الصائمين الجزائريين لا يستغلون هذه الفرصة بشكل أمثل إذ تتغير العادات اليومية ونمط الأكل وتوقيت الوجبات، ما يؤدي إلى نمط غذائي مختلف عما اعتاده الجسم خلال باقي السنة.
وتتميز موائد الإفطار الجزائرية بتنوع كبير في الأطباق التقليدية مثل طاجين المثوم و الشخشوخة و الكسكسي وغيرها من الأطباق الدسمة التي رغم قيمتها الثقافية والاجتماعية، قد يسبب الإفراط فيها الشعور بالثقل بعد الإفطار وعسر الهضم لا سيما لدى من يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو مشاكل الهضم وزيادة الوزن.

في هذا السياق، كشفت أخصائية التغذية خديجة بن علال، في حديثها لـ"بركة نيوز" أن أغلب الاستشارات التي تتلقاها خلال شهر رمضان في عيادتها "الزهراء" ببرج
الكيفان بالعاصمة تتعلق بمشكلات ناتجة عن السلوك الغذائي غير المتوازن، مثل الشعور بالثقل بعد الإفطار نتيجة الإفراط في الأطعمة الدسمة والمقلية، واضطرابات الهضم كالانتفاخ وعسر الهضم وحرقة المعدة، إضافة إلى نقص ترطيب الجسم بسبب قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور.
وأوضحت أن هذه المشكلات تنشأ غالبا من الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية، قلة شرب الماء، بالإضافة إلى الجمع بين عدة أنواع من البروتينات في وجبة واحدة مثل اللحوم والأسماك، يؤدي إلى إجهاد الجهاز الهضمي والشعور بالثقل المستمر، فضلا عن نقص ترطيب الجسم بسبب قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور، ما يزيد من التعب والإرهاق خلال ساعات الصيام.
كما أشارت إلى أن بعض الصائمين لا يزالون يتبعون عادات غذائية غير صحية، بينما بدأ الوعي الغذائي يظهر بشكل متزايد لدى الشباب الذين يتجنبون الإفراط في المشروبات الغازية والمحلاة، ويستبدلون الحلويات الرمضانية التقليدية مثل الزلابية وقلب اللوز بالفواكه أو الحلويات الصحية منخفضة السكر.
ونوهت بن علال إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية من خلال تناول وجبات متوازنة تضم البروتينات والنشويات والخضروات، مع الاعتدال في استهلاك الملح والمقليات، وتجنب الأطعمة المصنعة الغنية بالدهون والسكريات، والإكثار من الخضروات والفواكه وشرب الماء بين الإفطار والسحور، بما يضمن صحة الجسم ويساعد على دعم عملية الهضم خلال ساعات الصيام.
في ختام حديثها، أكدت أخصائية التغذية خديجة بن علال أن الصيام ليس مجرد عبادة روحية بل فرصة حقيقية لتعزيز العادات الغذائية الصحية، ويمكن استغلال الشهر الفضيل لتحويله إلى مناسبة سنوية لتحسين نمط الحياة وتعزيز الصحة العامة، بدل أن يصبح سببا في مشكلات صحية ناجمة عن الإفراط في الطعام أو اختيار الأطباق الرمضانية الغنية بالدهون والسكريات.

