34
0
عيد الأضحى في الجزائر.. طقوس متوارثة بين فرحة الأضحية وغلاء الأسعار وروح التكافل

مريم بعيش
يُعدّ عيد الأضحى المبارك من أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية التي يحتفل بها الجزائريون كل سنة، في أجواء روحانية واجتماعي مميزة،حيث يحمل هذا العيد مكانة خاصة في قلوب المسلمين لما يجسّده من معاني الطاعة والتضحية والتكافل، اقتداءً بسيدنا إبراهيم عليه السلام عندما افتدى الله ابنه إسماعيل بكبش عظيم.
ويأتي العيد في العاشر من شهر ذي الحجة بعد وقفة عرفة، ليشكّل موعدًا تتجدد فيه الروابط العائلية وتُبعث فيه الأجواء الروحانية داخل البيوت والأحياء الجزائرية، وقبل حلول العيد بأيام طويلة، تبدأ التحضيرات في مختلف ولايات الوطن، إذ تتحول الأسواق ونقاط بيع المواشي إلى فضاءات تعجّ بالمواطنين الباحثين عن أضاحيهم.
وتشهد المدن والقرى حركة غير عادية مع انتشار حظائر بيع الكباش في الساحات الفارغة والأحياء الشعبية وحتى على أطراف الطرقات، حيث تتنوع الأضاحي بين المحلية والمستوردة، ويقضي المواطنون ساعات طويلة في اختيار الكبش المناسب من حيث الحجم والسعر والسلالة.
كما ترافق هذه الفترة مظاهر خاصة يعرفها الجزائريون جيدًا، على غرار انتشار بيع التبن والأعلاف في كل الطرقات والأحياء، حيث تصطف الشاحنات المحملة بالتبن والشعير قرب الأسواق والمجمعات السكنية لتلبية حاجيات المواطنين الذين اقتنوا أضاحيهم مبكرًا.
التحضير الروحي والجسدي للعيد: من تجهيز السكاكين إلى استعدادات النسوة
وتتحول بعض المساحات أمام العمارات والمنازل إلى أماكن مؤقتة لإيواء الكباش، إذ يخصص لها الأطفال والعائلات عناية خاصة إلى غاية يوم النحر ، ومن بين الطقوس التي تسبق العيد أيضًا، الإقبال الكبير على محلات شحذ السكاكين المعروفة شعبيًا بـ"رحي السكاكين"، حيث تشهد هذه المحلات ازدحامًا كبيرًا قبل العيد بيومين أو ثلاثة، فيحرص المواطنون على تجهيز أدوات الذبح والسواطير والسكاكين لضمان أداء الأضحية في أفضل الظروف.
كما تنتشر طاولات الحرفيين المتخصصين في شحذ السكاكين داخل الأسواق والأحياء الشعبية، في مشهد سنوي مألوف يعلن اقتراب العيد وفي البيوت الجزائرية، تنطلق النسوة في التحضيرات الخاصة بالمناسبة، حيث يتم تنظيف المنازل وغسل الأفرشة والستائر وترتيب البيوت لاستقبال الضيوف وأفراد العائلة.
كما تقوم الكثير من النساء بتحضير الحلويات التقليدية المعسلة مثل الصامصة، المقروط في بعض المناطق، إلى جانب شراء مختلف مستلزمات المطبخ الخاصة بالعيد، وتحرص العائلات الجزائرية كذلك على اقتناء "الباسينات" والأوعية البلاستيكية الكبيرة والمعدات المنزلية المخصصة لغسل الدوارة والبوزلوف، وهي من أكثر الأمور التي يزداد عليها الطلب قبيل العيد.
كما تنتشر في الأسواق محلات بيع الفحم والمشابك; وأدوات الشواء، استعدادًا لتحضير أطباق الشواء التقليدية التي ترافق أول أيام العيد، وتعيش الشوارع والأحياء أجواء استثنائية خلال هذه الفترة، حيث تزداد الحركة التجارية بشكل لافت، وتبقى الأسواق مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل، فيما تعجّ المحلات بالمواطنين الذين يتسابقون لإتمام آخر التحضيرات. كما تملأ أصوات الباعة وروائح التبن والفحم الأحياء الشعبية، في أجواء تمتزج فيها الفرحة بالتعب والتحضير الجماعي للمناسبة.
ارتفاع أسعار الكباش يدفع العديد من العائلات الجزائرية للبحث عن بدائل لإحياء شعيرة الأضحى

وشهدت أسعار الأضاحي هذه السنة ارتفاعًا ملحوظًا أثقل كاهل الكثير من العائلات الجزائرية، حيث تفاوتت أسعار الكباش بحسب السلالة والحجم والولاية، ما جعل اقتناء الأضحية تحديًا حقيقيًا لعدد كبير من المواطنين.
وقد أرجع مربو المواشي والتجار هذا الغلاء إلى ارتفاع أسعار الأعلاف والتبن وتكاليف النقل والعناية بالمواشي، إضافة إلى تزايد الطلب مع اقتراب العيد ، ورغم ذلك، تمسك العديد من الجزائريين بإحياء شعيرة الأضحية ولو بوسائل بسيطة، فيما فضّلت بعض العائلات اللجوء إلى شراء اللحوم من الجزارين أو المشاركة في أضحية جماعية تخفيفًا للأعباء المالية.
وفي المقابل، يستعد الجزارون مبكرًا لعيد الأضحى، خاصة مع وجود عائلات تعذر عليها اقتناء أضحية بسبب غلاء الأسعار أو ظروف اجتماعية مختلفة، حيث يقوم العديد من القصابين بتوفير اللحوم الحمراء بكميات معتبرة لتلبية الطلب المتزايد خلال أيام العيد.
تحضيرات عيد الأضحى تنطلق مبكرًا بين اقتناء التبن وتزيين الكباش وإدخال فرحة العيد على الأطفال

كما يعرض بعضهم خدمات الذبح والتقطيع مقابل مبالغ مالية، سواء داخل المحلات أو بالتنقل إلى المنازل ولم تعد خدمات العيد تقتصر على الذبح فقط، بل انتشرت في السنوات الأخيرة خدمات "تشويط البوزلوف" وتنظيف الدوارة وتحضيرها، حيث يقيم بعض الشباب نقاطًا مخصصة لذلك داخل الأحياء باستعمال مواقد النار وقارورات الغاز، لتسهيل العملية على العائلات، خاصة في المدن الكبرى. كما يلجأ البعض إلى المذابح المنظمة التي توفر خدمات الذبح والتنظيف في ظروف صحية منظمة.
في ليلة العيد، تسود أجواء خاصة داخل البيوت الجزائرية، حيث ينشغل الجميع بالتحضير لصباح العيد، بينما يحرص الأطفال على مرافقة الكباش والتقاط الصور معها، في مشهد يعبّر عن فرحتهم بالمناسبة. ومع فجر يوم العيد، ترتفع تكبيرات العيد من المساجد والساحات، ويتوجه المواطنون لأداء صلاة العيد في أجواء روحانية مميزة، قبل العودة إلى المنازل للشروع في ذبح الأضاحي وسط تجمعات عائلية يطبعها التعاون والتكافل.
ومن بين العادات التي لا تزال راسخة في المجتمع الجزائري خلال هذه المناسبة، طقس وضع الحناء للأطفال وحتى للكباش ليلة العيد، حيث تحرص الأمهات والجدات على نقش الحناء في أيدي الأطفال كرمز للفرح والتفاؤل، بينما تُزين بعض الكباش بالحناء على الرأس أو القرون في أجواء احتفالية خاصة، يرافقها التقاط الصور وتجمع الأطفال حول الأضحية.
هدا وتُعد هذه العادة جزءًا من الموروث الشعبي الذي يضفي على العيد طابعًا مميزًا، خاصة داخل الأحياء الشعبية والعائلات المحافظة على التقاليد، كما تتجسد خلال العيد قيم التضامن الاجتماعي، إذ يتم توزيع جزء من لحوم الأضاحي على الأقارب والجيران والعائلات المحتاجة، فيما تتبادل العائلات الزيارات وأطباق الطعام التقليدية التي تعتمد أساسًا على اللحوم الطازجة، مثل المشوي، الكباب، العصبان والمرقة.
أما يوم عرفة، فيحمل مكانة روحانية كبيرة لدى الجزائريين، إذ تستعد له العائلات منذ الصباح بالصيام والدعاء وقراءة القرآن، فيما تنشغل النساء بتحضير آخر ترتيبات العيد وتنظيف البيوت وتجهيز الملابس الجديدة. كما تشهد الأسواق في هذا اليوم حركة مكثفة لاقتناء المستلزمات الأخيرة، بينما تعيش المساجد أجواء إيمانية خاصة مع ارتفاع أصوات التكبير والتهليل، وفي كثير من البيوت الجزائرية، تجتمع العائلات مساء يوم عرفة حول موائد بسيطة وسط الدعوات بأن يعيده الله بالخير والبركة، قبل أن تبدأ أجواء التكبيرات التي تعلن رسميًا حلول عيد الأضحى المبارك.
يبقى عيد الأضحى في الجزائر مناسبة دينية واجتماعية متجذرة في الذاكرة الشعبية، تتجسد فيها العادات والتقاليد الجزائرية الأصيلة، وتتحول خلالها المدن والأحياء إلى لوحات نابضة بالحياة، عنوانها الفرحة والتعاون وروح العائلة.
بولنوار: "نقص الثروة الحيوانية في الجزائر هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي"
.jpg)
وفي تصريح خصّ به بركة نيوز، أكد الطيب بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، أن الحديث عن أسعار اللحوم وأضاحي العيد في الجزائر يرتبط أساسًا بواقع تربية المواشي في البلاد، موضحًا أن الثروة الحيوانية الوطنية تبقى غير كافية لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
وصرّح بولنوار قائلاً إن السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، سبق وأن أكدت خلال عدة مناسبات، خاصة أثناء إشرافه على فعاليات اليوم الوطني للفلاحة، أن عدد رؤوس المواشي في الجزائر أقل بكثير من الاحتياجات الحقيقية للسوق الوطنية، مضيفًا أن الأرقام التي كانت متداولة سابقًا حول امتلاك الجزائر لثلاثين مليون رأس من الغنم أو ثلاثة ملايين بقرة كانت مبالغًا فيها ولا تعكس الواقع الحقيقي للثروة الحيوانية.
واضاف المتحدث أن عدد رؤوس الأغنام في الجزائر لا يتجاوز في أحسن الحالات 18 مليون رأس، إلى جانب أقل من مليوني بقرة وأقل من ستة ملايين رأس من الماعز، وهو رقم يبقى — حسبه — غير كافٍ مقارنة بعدد السكان الذي يفوق 45 مليون نسمة.
كما أوضح بولنوار أن الجزائر، رغم مساحتها الشاسعة التي تتجاوز مليونين وثلاثمائة ألف كيلومتر مربع، وامتلاكها لمناطق رعوية واسعة، إلا أنها لا تزال تعاني من نقص كبير في رؤوس الماشية مقارنة بدول أخرى أقل مساحة وأكثر كثافة سكانية، لكنها تمتلك ثروات حيوانية أكبر بكثير.
وأشار رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين إلى أن المشكل الأساسي في قطاع اللحوم بالجزائر هو النقص الكبير في عدد رؤوس الماشية، وهو ما يدفع السلطات إلى البحث عن حلول استثنائية كلما ارتفع الطلب على اللحوم أو الأضاحي، خاصة خلال المناسبات الدينية وعلى رأسها عيد الأضحى المبارك.
منور: "عيد الأضحى شعيرة دينية تقوم على النظافة والتكافل واحترام الجيران والبيئة"
وفي تصريح خصّنا به، أكد أحسن منور، رئيس جمعية أمان لحماية المستهلك، أن عيد الأضحى المبارك يبقى من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية التي تتطلب الكثير من الوعي والمسؤولية، داعيًا المواطنين إلى أداء شعيرة الأضحية في إطار يحترم شروط النظافة والصحة العمومية والسكينة داخل الأحياء.
وأوضح منور أن القادرين على أداء الأضحية مطالبون بإحيائها على أحسن ما يرام، مع الالتزام بقواعد النظافة واحترام البيئة، مشددًا على ضرورة تفادي المظاهر السلبية التي ترافق العيد أحيانًا، مثل رمي مخلفات الذبح عشوائيًا أو التسبب في إزعاج السكان والدخول في تصرفات لا تليق بحرمة المناسبة.
وأضاف المتحدث أن العيد ليس مجرد ذبح للأضاحي، بل هو أيضًا مناسبة لإحياء قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، خاصة تجاه العائلات التي لم تتمكن هذا العام من اقتناء أضحية بسبب الظروف المعيشية وغلاء الأسعار، داعيًا المواطنين الذين يذبحون إلى تقاسم اللحوم مع الجيران والمحتاجين حتى تشمل فرحة العيد الجميع.
وأشار رئيس جمعية أمان إلى أن اللحم الذي يتم التصدق به وتقاسمه مع الآخرين تكون فيه فائدة وبركة أكبر، محذرًا في المقابل من الإفراط في استهلاك اللحوم بطريقة عشوائية قد تنعكس سلبًا على الصحة، خاصة مع كثرة الأطباق الدسمة خلال أيام العيد.
كما تطرق منور إلى بعض السلوكيات التي وصفها بالدخيلة على المجتمع الجزائري، وعلى رأسها الإفراط في الشواء داخل الأحياء السكنية وما يرافقه من دخان وروائح تزعج الجيران، مؤكدًا أن الأجداد والعائلات الجزائرية قديمًا كانوا يفضلون تحضير الأطباق التقليدية ولم تكن مثل هذه التصرفات منتشرة بالشكل الذي تعرفه اليوم بعض الأحياء.
وأضاف أن احترام راحة الآخرين يبقى من أساسيات إحياء العيد، خاصة أن هناك مرضى وكبار سن وعائلات قد تتضرر من الدخان أو الضجيج، معتبرًا أن العيد لا يعني التسبب في الإزعاج أو فرض أجواء معينة على الجيران بحجة الاحتفال.
وفي السياق ذاته، دعا منور إلى التحضير الجيد ليوم العيد من خلال توفير مكان نظيف ومناسب لتعليق الأضحية وسلخها وتقطيعها، مع الحرص على استعمال الأدوات الصحية واحترام شروط النظافة أثناء حفظ اللحوم وتعليقها واستهلاكها.
كما شدد على ضرورة توعية المواطنين بكيفية التعامل مع مخلفات الذبح وعدم رميها في قنوات الصرف الصحي أو وسط الطبيعة، لأن ذلك يؤدي حسبه إلى انسداد المجاري وانتشار الروائح الكريهة وتفاقم مشاكل النظافة داخل المدن والأحياء.
أوضح أن بعض المخلفات العضوية يمكن الاستفادة منها كأسمدة طبيعية في الأراضي الفلاحية والحدائق، فيما ينبغي وضع بقية النفايات داخل أكياس محكمة الغلق وإخراجها بطريقة منظمة عند مرور شاحنات جمع النفايات، داعيًا المواطنين إلى احترام عمال النظافة الذين يواصلون عملهم حتى خلال أيام العيد.
كما أشار إلى أهمية مساعدة عمال النظافة عبر تسليم الأكياس بشكل منظم وتجنب رميها عشوائيًا، مضيفًا أن هؤلاء العمال لهم كذلك الحق في قضاء العيد في ظروف محترمة دون إرهاق إضافي بسبب التصرفات غير المسؤولة.
وختم أحسن منور تصريحه بالتأكيد على أهمية غرس ثقافة النظافة واحترام الآخر لدى الأجيال الجديدة، وتعليم الأطفال والشباب كيفية أداء هذه الشعيرة الدينية وفق القيم الإسلامية الحقيقية، القائمة على الرحمة والتكافل والنظام، مشيرًا إلى أن المجتمع الجزائري قادر على الحفاظ على عاداته الأصيلة وإحياء عيد الأضحى بصورة حضارية تعكس أخلاق الجزائريين وتقاليدهم.
الشيخ عبد البر بن قرع: عيد الأضحى المبارك… يوم النحر ومعاني الطاعة والتقوى

من جهته، أكد الشيخ عبد البر بن قرع، إمام معتمد ونائب رئيس المجلس العلمي بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية النعامة، أن عيد الأضحى المبارك هو يوم عظيم، يومٌ رفعه الله وأعلى قدره، فهو "يوم النحر" و"يوم الحج الأكبر"، ومن أفضل أيام السنة عند الله تعالى، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر».
أوضح أن هذا اليوم المبارك تتجلى فيه أعظم معاني العبودية والطاعة، حيث يفرح حجاج بيت الله الحرام بإتمام مناسكهم بعد وقوفهم بعرفة، ويشاركهم المسلمون في سائر الأمصار هذا الفرح بالتكبير وتعظيم الله تعالى، والتقرب إليه بذبح الأضاحي وإراقة الدماء امتثالاً لأمره سبحانه.
وأشار إلى أن أعظم العبادات وأحبها إلى الله في هذا اليوم هي الأضحية، التي يُشكر بها الله على نعمه، وتُحيي سنة أبينا إبراهيم عليه السلام حين استجاب لأمر الله في قصة الفداء، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾.
وأضاف أن العيد ليس مجرد لباس جديد أو أكل وشرب، بل هو محطة إيمانية لتطهير القلوب، وصلة الأرحام، ونشر المحبة والسلام بين الناس، داعياً إلى نبذ الخلافات وفتح صفحات جديدة مع الأهل والأقارب والجيران، والتكافل مع الفقراء والمحتاجين لإدخال الفرحة على البيوت المحتاجة.
كما شدد على أهمية الإكثار من ذكر الله والتكبير في هذا اليوم وأيام التشريق، باعتبار التكبير من شعائر الإسلام الظاهرة، مع استحباب التكبير المقيد بعد الصلوات المفروضة، داعياً إلى اغتنام هذه الأيام بالدعاء والقبول.
وختم الشيخ تصريحه بالتأكيد على أن للعيد روحاً ومعاني عميقة تتجلى في الفداء والتضحية، والتخلي عن هوى النفس في سبيل الله، والامتنان والشكر على النعم، وتعزيز التكافل والوحدة من خلال توزيع الأضاحي، بما يرسخ المحبة بين المسلمين، ويجدد معاني الفطرة والعهد مع الله بعد يوم عرفة.

