34
0
عميد جامع الجزائر: اتفاقية لندن خطوة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية وخدمة المعرفة الإنسانية

م.لعجال
أكد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أن مذكرة التفاهم والتعاون الموقعة بين المركز الثقافي لجامع الجزائر والمركز الثقافي الإسلامي في لندن تمثل خطوة مهمة في مسار تفعيل الدبلوماسية الثقافية والعلمية، وتعكس الإرادة المشتركة للمؤسستين في توسيع مجالات التعاون وخدمة القيم الإنسانية النبيلة.
وأوضح الشيخ القاسمي، في كلمة ألقاها عقب مراسم التوقيع، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى توطيد علاقات التعاون العلمي والثقافي والديني بين المؤسسات الرصينة التي تتقاسم رسالة نشر العلم وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأشار إلى أن جامع الجزائر، باعتباره صرحاً حضارياً وعلمياً، يعمل على مد جسور التواصل والانفتاح مع مختلف المؤسسات الفكرية والثقافية عبر العالم، انطلاقاً من قناعته بأن تبادل الخبرات وإقامة الشراكات النوعية أصبحا ضرورة ملحة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وشدد عميد جامع الجزائر على أن المؤسسات الدينية والثقافية مطالبة اليوم بأداء دور ريادي في بناء الوعي الرشيد وتعزيز ثقافة الحوار وخدمة الإنسان، مؤكداً أن الاتفاقية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحظى بها المؤسستان في مجال الثقافة الإسلامية والعمل المعرفي الجاد.
وأضاف أن هذه الشراكة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي، إلى جانب تنظيم الأنشطة الثقافية والفكرية المشتركة، بما يعود بالفائدة على المؤسستين ومختلف الفئات المستفيدة من برامجهما العلمية والتوعوية.
وفي السياق ذاته، أبرز الشيخ القاسمي البعد الدبلوماسي لهذه المبادرة، معتبراً أنها تشكل لبنة جديدة في مسار تعزيز العلاقات المتميزة بين الجزائر والمملكة المتحدة، وتجسد الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدبلوماسية الثقافية والعلمية في توطيد أواصر الصداقة وترسيخ التفاهم المسؤول بين الشعوب.
واختتم عميد جامع الجزائر تصريحه بالتعبير عن تطلعه إلى أن تشكل هذه الاتفاقية بداية لمسار عملي جاد يُترجم إلى مشاريع وبرامج مشتركة تسهم في خدمة المعرفة الإنسانية، وتعزز القيم النبيلة، وتبرز الإسهامات الحضارية الحقيقية للإسلام في عالمنا المعاصر.

