83
0
إعتــصام حــاشد أمــام "الإسكــوا" في بيــروت دفــاعًا عــن "الأونــروا" وحقــوق اللاجئيــن الفلســطينييــن

نظم صباح اليوم إعتصام جماهيري حاشد أمام مقر لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في العاصمة اللبنانية بيروت، بدعوة من اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية وبمشاركة دائرة شؤون اللاجئين.
ضياء الدين سعداوي
وجاء الإعتصام دفاعاً عن الوكالة الأممية وحماية لولايتها القانونية، وتأكيداً على حق اللاجئين الفلسطينيين في خدماتها الأساسية، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في تمويلها وحمايتها من محاولات الإستهداف والتصفية.
وشارك في الإعتصام قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وكادر دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائل المنظمة والقوى والأحزاب الوطنية والإسلامية الفلسطينية واللبنانية واللجان الشعبية والاتحادات والنقابات والمنظمات الأهلية والمؤسسات الإجتماعية إلى جانب حشود جماهيرية غفيرة من أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان ، ورفعت خلال الفعالية الأعلام الفلسطينية واللافتات التي أكدت التمسك بوكالة "الأونروا" باعتبارها شاهداً سياسياً وقانونيا على جريمة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ورفضا لكل محاولات شطبها أو استبدالها بأي أطر بديلة.
وتخلل الاعتصام إلقاء أمين سر حركة "فتح" في لبنان رياض أبو العينين مذكرة الإحتجاج الرسمية بإسم اللاجئين الفلسطينيين المعتصمين والتي جرى تسليمها إلى ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، وأكدت المذكرة أن "الأونروا" ليست مؤسسة إغاثية للطواريء بل وكالة أممية ذات ولاية واضحة ومحددة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194 محملة المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن تمويل الوكالة وضمان استمرار عملها دون ابتزاز سياسي.
وأكدت المذكرة على أن العجز المالي المتكرر الذي تعاني منه الوكالة ينعكس مباشرة على الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدمة لملايين اللاجئين معتبرة أن أي تقاعس في هذا الإطار يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا مباشرا لحقوق أساسية للإنسان وأدانت الإعتداءات المتكررة التي ينفذها الكيان الصهيوني على منشآت "الأونروا" وموظفيها واستهداف العاملين أثناء تأدية واجبهم الإنساني لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة واعتبرت هذه الممارسات جرائم وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
كما رفضت المذكرة القرارات الإدارية الأخيرة الصادرة عن المفوض العام لـ"الأونروا" والتي شملت تخفيض رواتب الموظفين وتقليص ساعات العمل معتبرة أنها تمس بحقوق العاملين وتحملهم تبعات الأزمة المالية بدلا من تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية
وختاما أكدت المذكرة أن استمرار استهداف "الأونروا" سياسياً وماليا وأمنيا هو استهداف مباشر لقضية اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة لتصفية أحد أبرز ملفات الصراع، داعية الأمم المتحدة إلى حماية الوكالة وضمان تمويلها المستدام ووقف أي إجراءات تمس بحقوق موظفيها أو دورها.
ويأتي هذا الاعتصام في إطار تحرك شعبي ووطني واسع، يؤكد أن حق اللاجئين الفلسطينيين في "الأونروا" حق قانوني ثابت، غير قابل للتصرف أو المساومة أو التقادم.

