135

0

إعلام الموثوقية في صدارة الاهتمام… المنيعة تكرّم الصحفيين وتؤكد على رهانات المرحلة

بين حرية التعبير ومسؤولية التأثير… دعوة لبناء خطاب إعلامي مهني يواكب التحولات ويحمي المجتمع

المنيعة

شكّل إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة هذه السنة بولاية المنيعة مناسبة لإبراز الأدوار المتجددة التي يضطلع بها الإعلام في سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات وتنامي التحديات المرتبطة بتدفق المعلومات.

 

وفي هذا الإطار، أشرف والي الولاية، بن مالك مختار، على مراسم تكريم عدد من الصحفيين ومهنيي القطاع، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو تثمين العمل الإعلامي ودعم مساره المهني، لاسيما في ظل التحولات التي فرضها الفضاء الرقمي وتعدد مصادر الخبر.

 

هذا التكريم، وإن جاء في سياق احتفالي، إلا أنه يحمل في مضمونه دلالات أعمق تتصل بإعادة الاعتبار لمهنة الصحافة كركيزة أساسية في بناء الوعي الجماعي، وتعزيز جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات. فالإعلام، في ظل الواقع الراهن، لم يعد مجرد وسيط لنقل الأخبار، بل أصبح فاعلاً مؤثراً في توجيه النقاش العام وصياغة التصورات المجتمعية.

وأكد والي الولاية، في كلمته بالمناسبة، على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية التي تقوم على الدقة والمصداقية والموضوعية، مشدداً على أهمية التصدي للأخبار المغلوطة والإشاعات التي باتت تنتشر بوتيرة متسارعة، بفعل التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الحديثة.

وشهد حضور عدد من المسؤولين المحليين، على غرار جبريط معاد رئيس المجلس الشعبي الولائي، و منون بشير الأمين العام للولاية، و وليد عبد الرحماني رئيس الديوان، و مسعود كروط المفتش العام، إلى جانب مدير المواصلات السلكية واللاسلكية الوطنية

ويرى متابعون أن هذه الدعوة تندرج ضمن مسعى أوسع لترسيخ إعلام وطني مسؤول، قادر على التكيف مع التحولات، دون التفريط في ثوابته المهنية والأخلاقية، وهو ما يتطلب – حسب مختصين – الاستثمار في التكوين والتأهيل، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات.

كما أبرزت المناسبة أهمية تعزيز قنوات التواصل بين الإدارة ووسائل الإعلام، في إطار تكريس الشفافية وضمان حق المواطن في الوصول إلى المعلومة، باعتباره أحد الركائز الأساسية للحكامة الحديثة.

وفي قراءة تحليلية، يبرز هذا الحدث كإشارة إلى وعي مؤسساتي متزايد بأهمية الإعلام في مرافقة مسارات التنمية، ليس فقط كناقل للخبر، بل كشريك في صياغة الرؤية، ومساهم في استقرار المجتمع.

وبذلك، يتأكد أن الرهان على إعلام مهني وموثوق لم يعد خياراً ظرفياً، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة، في ظل عالم تتداخل فيه المعلومة مع التأثير، وتصبح فيه الكلمة أداة بناء… أو عامل إرباك.

الهوصاوي لحسن

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services