15
0
عادات غذائية خاطئة تهدد صحة الجزائريين في ختام شهر رمضان

يعتبر استغلال فترة شهر رمضان المبارك بالالتزام بعادات غذائية صحية ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على النشاط وصحة الجسم لا سيما مع اقتراب نهاية الشهر الكريم، إذ تمثل الأيام الأخيرة فرصة ذهبية لتنقية الجسم وتنشيط أعضائه واستعادة التوازن قبل العودة إلى الروتين اليومي.
نسرين بوزيان
إلا أن بعض الصائمين ما زالوا يمارسون عادات غذائية خاطئة بالرغم من أن شهر رمضان يمثل فرصة مهمة للحفاظ على الصحة والنشاط، وبالتالي فإن الالتزام بنظام غذائي صحي خلال هذا الشهر لا يقتصر أثره على أيام الصيام فقط بل يمتد ليؤثر على نمط الحياة والصحة على المدى الطويل، خاصة إذا استمرت العادات غير الصحية بعد انتهاء الشهر الكريم.

في هذا السياق، أكدت أخصائية التغذية خديجة بن علال في حديثها لــ "بركة نيوز" أن استغلال الفترة الأخيرة من الشهر الفضيل بالالتزام بالعادات الغذائية الصحية يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الصحة والنشاط لاسيما أن الصيام يعمل على تنقية الجسم ورفع مستوى المناعة، كما يساهم في تطهير الكبد من السموم والدهون.
وشددت بن علال على أن الابتعاد عن العادات الغذائية العشوائية واعتماد نظام غذائي متوازن قدر الإمكان يضمن الاستفادة القصوى من هذه الفترة، محذرة من الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والوجبات السريعة لما قد تسببه من اضطرابات في الجهاز الهضمي والشعور بالخمول بعد الإفطار ، كما أن الاعتماد على وجبات غذائية متوازنة وصحية يساهم بشكل كبير في الحفاظ على الطاقة والنشاط ودعم صحة الجسم ، ويعزز قدرة الصائم على الاستفادة القصوى من الصيام دون التعرض لمشاكل الهضم أو الإرهاق.
ونوهت الأخصائية إلى ضرورة تجنب المشروبات الغازية أثناء الوجبات نظرا لتأثيرها السلبي على الهضم ورفع مستوى السكر في الدم إضافة إلى افتقارها للقيمة الغذائية، مشيرة إلى أهمية شرب كميات كافية من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة والحفاظ على رطوبة الجسم.
ولفتت بن علال إلى أن الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك تشهد لدى الجزائريين انتشار عادات غذائية غير صحية حيث تميل العائلات إلى إعداد كميات كبيرة من الحلويات التقليدية والدسمة، وزيادة استهلاك الوجبات المقلية والمشبعة بالدهون خاصة مع استعدادات العيد.
وأوضحت أن هذه العادات قد تفقد الصائم فوائد الصوم وتزيد من احتمالية زيادة الوزن وارتفاع مستويات الدهون والسكر في الدم، ما يؤثر سلبا على صحة الجهاز الهضمي والقلب والكبد.
في ختام حديثها، أكدت أخصائية التغذية خديجة بن علال أن الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم تمثل فرصة ذهبية لإعادة توازن الجسم وعافيته قبل العودة إلى الروتين اليومي بعد العيد، وذلك من خلال توخي الاعتدال والحكمة في كل ما يتناولونه واستغلال هذه الفترة لإعادة ضبط العادات الغذائية بشكل إيجابي للحفاظ على صحة الجسم ونشاطه.

