555
0
40 ساعة متواصلة من الإبداع ضمن فعاليات الهاكاثون
محطة فجرت طاقات ابداعية لشباب الجزائر


اختتمت فعاليات الصالون الوطني للذكاء الاصطناعي و ريادة الاعمال، "الهاكاثون" مساء أمس ، الذي أطلقته منظمة لقاء شباب الجزائر، بحضور كل من وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفي حيداوي و وزير إقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة و المصغرة نور الدين واضح، بالقطب العلمي و التكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبدلله.
فاطمة الزهراء حوش
وبالمناسبة أشاد وزير الشباب " مصطفي حيداوي" بالمبادرة التي تبرز بكل وضوح تلك الطاقات الجديدة التي أصبحت تمتلكها الجزائر، مؤكدا أهمية المؤسسات الناشئة، التي أصبحت حسب قوله، عالما قائما بذاته.
وثمن حيداوي جهود لقاء شباب الجزائر في تأطير الشباب وعملها الجاد وأفكارها المبتكرة لتشجيع الطلبة وتعزيز الطاقات الشبانية، خصوصا في مجال المقاولاتية والمشاركة في الحياة السياسية و التطوع، مضيفا أن هذه الديناميكية هي التي جعلت منها أحد الفضاءات الناضجة التي تجمع الطاقات من مختلف الولايات والمستويات والفئات، تحذو في اتجاه واحد لتعزيز وجود الشباب في الحياة العامة، حتي يسجل الشاب حضوره بكل تميز، من أجل المساهمة في بناء الجزائر الجديدة.
وفي السياق، كشف حيداوي أن وزارة الشباب تعمل على بناء شراكة قوية مع الجمعيات الشبانية التي تعتبرها شريكا أساسيا لبناء حركة جمعوية شبانية قوية .
تألق أصحاب الأفكار و المشاريع في فعاليات الهاكاثون
عرف الصالون مشاركة قوية من الشباب في جو تنافسي، علمي، فجر الطاقات وأبرز مختلف الأفكار الإبتكارية والمشاريع الخلاقة.
من بين المشاركين الذين كانوا متواجدين في فعاليات الصالون الذكاء الاصطناعي و ريادة الاعمال و الهاكاثون، تألق مجموعة من شباب كنا لنا لقاء معهم.

"نورة موجاري" صاحبة مشروع ، يتمثل في تطبيق يربط ممن يعانون من مشاكل نفسية، بالاخصائيين النفسيين، وهو منظومة نفسية تربط بين المريض و الأخصائي ، ويهدف المشروع إلى تسهيل التواصل بين الطرفين، و تنظيم المواعيد و الجلسات والمتابعات.
و يضم المشروع مختلف قنوات التواصل بالفيديو و الرسائل، مستعينة بالذكاء الإصطناعي الذي يعمل كمساعد افتراضي للعملاء، كما أن ما يميز المشروع أنه بإمكان التطبيق تحليل مزاج المريض من خلال الصوت.
.jpeg)
كما كنا لنا لقاء مع شابة مبتكرة "بن موسي حدة روميلة " من باتنة صاحبة تطبيق "دروب" ،حول إعادة رسم خارطة النقل في الجزائر، حيث يعمل مشروعها على تسهيل التنقل بين الولايات للمستخدمين، و يوفر تطبيق خدمات للمواطن من خلال حجز التذاكرو كشف نقاط العبور والمحطات الحافلات و عرض الجداول الزمنية الفعلية للحافلات.
و أضافت صاحبة المشروع، أن هذا التطبيق يهدف إلى تقديم حلول النقل الشاملة للمدن و وربط المجتمعات و تخفيف الازدحام المروري، ففي حالة تأخر الحافلة يتلقي المستخدم تنبيهات، و كشفت بن موسى أن ما يميز هذا التطبيق أنه بإمكان ذوى الإحتياجات الخاصة استعماله لتسهيل تنقلهم و ارشادهم بتبيهات صوتية و ضوئية، ويعمل هذا التطبيق بتقنيات متطورة .

ومن جهته كشف لنا "يوسف بلمرابط" عن مشروعه الخاص بحدمات المركبات، auto serv والذي يتمثل في تطبيق عبارة عن وسيط بين أصحاب المركبات بكل الأصناف و شركائهم مزودي خدمات المركبات بكل الانواع، و يهدف هذا التطبيق إلى حل المشاكل وأعطال المركبات في أي مكان من ربوع الوطن .

وكما ابتكر الشاب "زيغم أشرف" من ولاية ميلة مشروع بيوت بلاستيكية ذكية مربوطة بالذكاء الإصطناعي و الانترنت ، و التي تساعد في تحسين المنتوج و الرطوبة و قياس درجة الحرارة، وتساهم في تحقيق انتاج أوفر .
ويبرز كذلك أحد الشباب من حاملى الافكار "براح زهير" من تبسة صاحب مشروع "كومبوفيتا" متخصص في إعادة تدوير المواد العضوية إلى مواد مستدامة ، و تحويل النفايات العضوية الي سماد غني وطبيعي بهدف الحفاظ على البيئة.
و أوضح براح أن مشروعه يتمثل في مسرّع طبيعي، حيث يعمل على تسريع عملية تحليل المواد العضوية ، وهو عبارة عن بكتيريا و فطريات ومواد متوفرة من خضر و فواكه و أوراق الأشجار وفضلات حيوانات وغيرها من المواد.
ومن مميزات هذا المسرّع أنه طبيعي مئة بالمئة و خالي من المواد الكيميائية ويعزز نمو وصحة المحاصيل ويحسن تركيبة التربة و يعزز نمو التنوع الميكروبي، و يهدف الي تسريع عملية التسميد، كما يسمح بتحلل المواد العضوية في مدة 15 يوم بدلا من 6 الي 12 شهرا، بالطرق التقليدية، و هو مناسب للحدائق المنزلية و الزراعات و المناطق الخضراء و منتج مستدام وصديق للبيئة.

وعرضت "لينة كبير" مشروع بقيادة الأستاذ "محمد شداد" الذي يعمل في تحويل الأماكن المهجورة والتي تتحول مع الوقت إلى أوكار للمنحرفين، إلى مراكز ثقافية تساعد الشباب في بناء حياتهم المهنية من خلال تعليمهم مختلف الخبرات والمهارات و المهن التي من شأنها مساعدتهم.
مشروع "أكادمية حلول" كان له تجربة في محلات الرئيس في ولاية جلفة، حيث بدأت الأكادمية في تحويل المحلات من أوكار للمنحرفين إلى مركزثقافي، ويهدف المشروع إلى توسيع و تعميم الفكرة عبر كامل التراب الوطني، ونشر الفكر الثقافي دون قيود و لا تفريق بين اطياف المجتمع.
تجدر الإشارة أنه في ختام فعاليات الصالون تم تكريم لجنة التحكيم والفائزين بالمراتب الثلاثة في الهاكاثون الذي استمرت فعالياته لأكثر من 40 ساعة من الإبتكار والإبداع.

