عرف الملتقى الدولي الذي نظمته وزارة المجاهدين و ذوي الحقوق بالتنسيق مع سفارة دولة فلسطين بالجزائر و بحضور عدد من أعضاء الحكومة و ممثلين عن السلك الديبلوماسي المعتمد في الجزائر فضلا عن شخصيات فلسطينية و ووطنية، ثلاثة جلسات علمية.
افتتحت الجلسات و المداخلة الأولى قدمها الدكتور تاج الدين الطيبي، أستاذ محاضر متخصص في علم الاجتماع الديني بجامعة زيان عاشور بالجلفة جاءت مداخلته بعنوان "الصلات الروحية بين الجزائر وفلسطين"، و بخصوص المداخلة الثانية تضمنت قضية اللاجئين الفلسطينيين في ميزان العدالة الدولية قدمها الدكتور نايف عبد الرحمن جراد أستاذ محاضر متخصص في التاريخ الفلسطيني.
أما عن المداخلة الثالثة كانت للدكتور بومدين كعبوش أستاذ محاضر متخصص في تاريخ العالم العربي المعاصر بجامعة الأغواط تمحورت حول موضوع "الجزائر والقضية الفلسطينية المسارالتاريخي وتحديات الحاضر"، و في الختام و بعد تقديم التكريمات تم الإستماع إلى قصيدة شعرية من إلقاء الشاعر الجزائري الشاب "جمال الدين الواحدي".
إستقلال الجزائر يظل ناقص إلى أن تستقل فلسطين
وفي هذا السياق عبر رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم عن سعادته بهذا اليوم المشهود لتجسيد معنى التضامن و التلاحم و التكامل بين الجزائر و فلسطين التي تقدم قوافل من الشهداء و الضحايا، آملا أن يقدم هذا الملتقى رسالة واضحة لكل القادة في الأمة لأن المقياس الذي نقيس به مدى الإلتزام هو دفاعهم و وقوفهم جانب القضية الفلسطينية.
و أضاف بأن القضية الفلسطينية هي المعيار الذي به نقيس وطنية كل مسؤول و مواطن و مجاهد، لهذا نحيي كل اللذين يعملون في سبيل الجهاد لأجل فلسطين فاستقلال الجزائر لا يمكن أن يكون كامل و لا سيادة حقيقية إلا إذا عزز استقلال فلسطين و عودت الفلسطينيين إلى أرضهم كما قال الشيخ محمد الإبراهيم إن غرس صهيون في فلسطين لن ينبت وإذا نبت فإنه لن يثبت".
و من جانبه تحدث محمد طاهر ديلمي المنسق العام للشعبية الجزائرية لدعم فلسطين أن هذا الملتقى الدولي يكتسب دلالتين الأولى و هي تعميق الذاكرة التاريخية لمحطات الشعب الفلسطيني و إحياء ثقافة المقاومة و الدفاع عن قضايا الأمة، أما الدلالة الثانية تعبر عن موقف الشعب الجزائري و المجتمع المدني فيما يتعلق بهذه الوقفة من أجل دعم الشعب الفلسطيني.
لم شمل الفلسطينيين نابع من خلفيات تاريخية
كما أكد أن اختيار الأمم المتحدة للجزائر أن يقام هذا الملتقى بحضور هذه الفعاليات و الشخصيات الفلسطينية دليل على حب الفلسطينيين للجزائر لأنها لم تخن أو تساوم على القضية الفلسطينية و لم تستغل القضية لأغراض مصلحية، فالشعب الجزائري الدولة الوحيدة التي تدعم و تشارك الشعب الفلسطيني للنضال و الإستقلال و وحدة القرار الفلسطيني.
و أوضح بأن لم شمل الفلسطينيين لم يكن صورة بروتوكولية بل هو نابع من قناعة و خلفيات التاريخية ففي ثورة نوفمبر المجيدة لو لم يكن الشعب الجزائري على قلب و يد واحدة و قرار و موقف سياسي واحد لم ننال الإستقلال، و بالتالي على أخواننا الفلسطينيين أن يكونو برأي و موقف واحد لأن الكيان الصهيوني يحاول الإستثمار في وحدة الموقف الفلسطيني على أساس أن ما يسمى بالشرعية و المقاومة.
كما شدد على أن الجزائر اليوم وهي تحيي هذه الذكرى من أجل التذكير للضمير العالمي و الهيئات المتحدة في حق الشعب الفلسطيني، لم ينفذ أي قرار في حين أن القرارات الأخرى كأكرانيا تنفذ في 24 ساعة، فيجب أن يكون لنا موقف في العالم الجديد الذي يبنى.
الجزائر في مقدمة الدول المناصرة للشعب الفلسطيني
و من جهته قال عدنان عبد الجواد رواجبة والد الشهيد المحتجز بلال عدنان و مسؤول الحملة الوطنية لشهداء فلسطين أن احياء الذكرى ال75 للنكبة فلسطين التي استطاعت اسرائيل اغتصاب 78 بالمئة من أرض فلسطين و طرد السكان و محاولة إحلال شعب إسرائيل بدل الفلسطينيين، مشيرا بأن الشعب الفلسطيني لم يستسلم و حارب الاحتلال و دافع عن آلاف الشهداء لغاية دحر إسرائيل.
كما شكر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون و الشعب الجزائري الذي دائما مع القضية الفلسطينية وفي مقدمة الدول التي تناصر من أجل الشعب الفلسطيني بلد المليون شهيد نستلهم منها قوتنا و وطنيتنا و فكرنا الثوري، أما عن الطابع البريدي هو رمزية يمثل ذكرى النكبة لكي تبقى في عقول الشعوب حتى تستمر في مناصرة القضية الفلسطينية و لإقامة دولتها.