73
0
دار القرآن بجامع الجزائر تعرض التجربة الماليزية

نظمت المدرسة الوطنية العليا للعلوم الاسلامية "دار القرآن لجامع الجزائر"، اليوم الأربعاء، مائدة مستديرة مع كلية الحقوق بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بحضور اطارات الديوان الوطني للأوقاف والزكاة وعدد من الطلبة الماليزيين بالجزائر.
بثينة ناصري
وبالمناسبة ثمن عميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مساعي هذه الندوة الرامية إلى نقل التجربة الماليزية الرائدة والتي سعت لتحقيق مشاريع حضارية في مختلف المجالات العلمية والثقافية الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا بذلك إلى كيفية اتباع الماليزيين لفكر "مالك بن نبي" وعدد من المفكرين وكيف يتحرر العقل من القيود والعوامل عندما يجد أجواء الحرية الصافية النقية.
ونوه إلى عمل المؤسسات الإسلامية في ماليزيا والتي كانت صالحة وسباقة في كثير مما يتصل بتطوير المؤسسات المالية الاسلامية باختلاف تخصصاتها ومهامها، والتي كانت رائدة في التشريعات وإحداث نظام قانوني مالي خاص بهذه المؤسسات المالية الاسلامية، مشيرا إلى دراسة هذه الدولة في خطابها العلمي والدعوي والتي تهتم بالجزئيات وتقدم الفروع على الاصول.
واستناداً على أفكار مالك بن نبي، أدلى عميد جامع الجزائر أن شريان الحضارة هي الثقافة الاجتماعية ويقصد بها السلوك والوعي الاجتماعي، موضحاً أن ماليزيا قرأت فكر "مالك بن نبي" القراءة الصحيحة وهذا ما ندعو إليه شباب الأمة للتعرف إلى هذا المفكر وقراءة فكره قراءةً صحيحة، مؤكدا تطلعه إلى الإقلاع الحضاري المنشود واتخاذ من هذه الأمثلة الصالحة للجيل الصاعد حتى يعم الاصلاح.
ومن جهته، أكد الدكتور عبد القادر بن عزوز مدير المدرسة الوطنية العليا للعلوم الاسلامية "دار القرآن"، أن هذه المائدة المستديرة تدخل ضمن رؤية جامعة لتعزيز البحث العلمي وتوطين أواصل التعاون الأكاديمي والديني بين المؤسسات بما يسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة، مبرزا أن موضوع هذه المائدة المستديرة يأتي ليؤكد الدور الاستراتيجي الذي يؤديه الوقف كأحد أهم روابط القطاع القيادي وغير الربحي وأداة فعالة لتحقيق التعاون والتكامل على المستويين الديني والانساني.
وأشار إلى رسالة جامع الجزائر الرامية إلى ترسيخ قيم البذل والعطاء في خدمة المجتمع والانسانية، معتبراً بذلك هذه المائدة المستديرة فرصة قيمة لتبادل الأفكار والحضارات بين الجزائر وماليزيا والذي يساهم في تطوير آليات الوقت وتعزيز أثره التنموي وتعكس تطلعات جامع الجزائر ليكون منارة للعلم ومرجعا للمرجعية الوطنية ومنبرا للحوار الحضاري، ومركزا لنشر القيم الوسطية والتعاون.
واعتبر ذات المتحدث أن هذه المبادرة جاءت من ماليزيا لتفعيل التعاون مع الجزائر، مشيرا إلى اتفاقيات ذات المستوى العالي للتعرف على الاوقاف في ماليزيا بالنظر للتجربة الطويلة والاصلاحات الادارية سواء على مستوى الادارة والاستثمار أو الجانب القيمي.
وفي ذات السياق، أوضح محمد بومزيان المدير العام للديوان الوطني للأوقاف والزكاة، أن الجزائر منذ سنة 2021 عرفت استفاقة كبيرة جدا في تنظيم اداري جديد للأوقاف من خلال إنشاء الديوان الوطني للأوقاف والزكاة الذي أوكلت له مهمة تسيير وإدارة الأوقاف والزكاة.
وأضاف بومزيان أن النهضة الادارية والتنظيمية واكبتها نهضة تشريعية أيضا بمراجعة عامة لفلسفة قانون الأوقاف 91-10، والتي تم من خلالها إنشاء ورشة عمل قانونية بدأت بالخبراء الميدانيين والخبراء الاداريين والقانونيين في مسائل الأوقاف، واستجمعت مشروع لقانون الأوقاف الجديد وانتهت منه وعرضته على عمل الحكومة.

