10
0
توزيع 350 حصة غذائية لمرضى السيلياك بتوقرت دعمًا للتضامن خلال شهر رمضان

أشرف والي ولاية توقرت، عثمان عبد العزيز، صبيحة اليوم، على عملية توزيع علب غذائية مخصّصة لمرضى السيلياك، وذلك في إطار الجهود المبذولة لدعمهم ومساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الغذائية، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
محمد الحسان رمون
وجرت مراسم التوزيع بمقر الولاية، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، والمفتش العام للولاية، ورئيس الديوان، ومدير الإدارة المحلية، ومدير النشاط الاجتماعي، ومدير المواصلات السلكية واللاسلكية الوطنية، ونائب بالمجلس الشعبي الولائي، إلى جانب أعضاء الجمعية الولائية الشفاء لرعاية مرضى السيلياك والأمراض النادرة، ما يعكس الطابع المؤسساتي والتنسيقي لهذه المبادرة التضامنية.
وتم خلال العملية توزيع 350 حصة غذائية تحتوي على منتجات أساسية خالية من الغلوتين، من بينها الدقيق الخاص، والفرينة، والمعكرونة، إضافة إلى بدائل غذائية أخرى ملائمة لحالات السيلياك. وتُعد هذه المواد من الضروريات اليومية لهذه الفئة من المرضى، نظرًا لكون نظامهم الغذائي يفرض عليهم الامتناع التام عن استهلاك مادة الغلوتين الموجودة في العديد من الحبوب التقليدية.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في شهر رمضان، حيث تزداد الأعباء المعيشية، ويجد مرضى السيلياك صعوبة مضاعفة في توفير منتجات غذائية آمنة ومناسبة، غالبًا ما تكون مرتفعة التكلفة وغير متوفرة بشكل دائم في الأسواق المحلية.
وأكد والي الولاية، في كلمته بالمناسبة، أن هذه العملية تندرج ضمن سياسة التضامن الاجتماعي التي تنتهجها الدولة، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود لفائدة الفئات الهشة، لاسيما المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية غذائية خاصة ومستمرة. كما أبرز أهمية الشراكة بين الإدارة المحلية والمجتمع المدني في تجسيد مبادئ التكافل والتآزر، خاصة في المناسبات الدينية التي تعزز قيم الرحمة والتضامن.
ومن جهتهم، عبّر ممثلو الجمعية الولائية الشفاء لرعاية مرضى السيلياك والأمراض النادرة عن شكرهم وامتنانهم للسلطات الولائية على هذه الالتفاتة الإنسانية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في التخفيف من الأعباء النفسية والمادية التي يواجهها المرضى وعائلاتهم. كما دعوا إلى ضمان استمرارية هذه العمليات وتوسيعها لتشمل عددًا أكبر من المستفيدين مستقبلًا.
ويُعد مرض السيلياك من الأمراض المزمنة المرتبطة باضطراب مناعي ذاتي، حيث يؤدي تناول الغلوتين إلى إلحاق أضرار بالأمعاء الدقيقة، ما يستوجب اتباع نظام غذائي صارم مدى الحياة. ويشكل الالتزام بهذا النظام تحديًا حقيقيًا للكثير من العائلات، خاصة في ظل محدودية القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المنتجات الخالية من الغلوتين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز البعد الوقائي والصحي في العمل الاجتماعي، من خلال توفير شروط العيش الكريم لهذه الفئة، وضمان إدماجها ضمن أولويات السياسات العمومية المحلية.
وتحمل عملية التوزيع، التي تزامنت مع شهر رمضان، رسالة قوية مفادها أن العمل التضامني لا يقتصر على الدعم المادي فحسب، بل يتعداه إلى الإحساس بالمسؤولية الجماعية تجاه كل فئة تحتاج إلى مرافقة خاصة.
وبين الالتزام الرسمي والتفاعل الجمعوي، ترسّخ ولاية توقرت نموذجًا في التنسيق الميداني لخدمة المواطن، مؤكدة أن رعاية مرضى السيلياك ليست مجرد مبادرة ظرفية، بل مسار تضامني يستوجب الاستمرارية والدعم المتواصل.

