16
0
توقيع اتفاقيتين لترقية التكوين في مختلف المهن المرتبطة بالثقافة والفنون

ص دلومي
وقّعت وزارة الثقافة والفنون ووزارة التكوين والتعليم المهنيين اتفاقيتي إطار مهمتين تؤسسان لمرحلة جديدة من التكوين الميداني والاحترافي.
وذلك في إطار تنفيذ سياسة الحكومة الرامية إلى تكييف عروض التكوين المهني مع متطلبات سوق العمل في المجال الثقافي، وتجسيد سياسة حماية التراث الثقافي وتثمينه وعصرنة الصناعة السينمائية ومهن الفن.
وأوضحت وزارة الثقافة والفنون، في بيان لها، أن مراسم التوقيع أشرفت عليها، مساء الأربعاء بمقر الوزارة، وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين السيدة نسيمة أرحاب، حيث يندرج هذا التعاون ضمن رؤية جديدة تهدف إلى تعزيز التكوين المتخصص وربطه بالممارسة الميدانية، بما يسمح بتأهيل كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الثقافي والفني.
ويتضمن هذا التعاون تأسيس مركز امتياز متخصص في الصناعات السينمائية بولاية الجزائر، مدعوما بملحقة متطورة بولاية تيميمون، مع تجهيز هذه المنشآت بأحدث الوسائل التقنية الحديثة لضمان تكوين يواكب المعايير الدولية في مجال السمعي البصري، إلى جانب إنشاء مركز لمهن الفن يهدف إلى حماية المهارات الفنية وتطويرها.
كما تعتمد الرؤية الجديدة، وفق البيان ذاته، على مبدأ التكامل بين القطاعين، حيث تتولى معاهد التكوين والتعليم المهنيين الجانب التعليمي، فيما تلتزم وزارة الثقافة والفنون بتوفير المكونين والخبراء القادرين على نقل الخبرة الميدانية للمتربصين، إضافة إلى فتح المجال أمامهم للاستفادة من تربصات تطبيقية مباشرة خلال عمليات تصوير وإنتاج الأفلام السينمائية التي تشرف عليها الوزارة، بما يمنحهم فرصة الاحتكاك المباشر بالمهنيين داخل بيئة عمل حقيقية.
وفي السياق ذاته، تم توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين، تتعلق الأولى بوضع إطار دائم للتشاور والتنسيق لترقية التكوين في مختلف المهن المرتبطة بالثقافة والفنون، بينما تخص الثانية المساهمة القطاعية في المنصة الوطنية لمرجعية الكفاءات، من خلال التزام وزارة الثقافة والفنون بتحيين قاعدة البيانات والمعلومات بشكل مستمر ودقيق لتحديد الاحتياجات الحقيقية للسوق وضبط الكفاءات التقنية المطلوبة في المهن الثقافية، بما يضمن ملاءمة التكوين مع سوق العمل.
وأكدت وزارة الثقافة والفنون أن هذه الخطوات تعكس إرادة القطاع في تحويل الفعل الثقافي إلى رافد اقتصادي حقيقي، عبر الاستثمار في العنصر البشري وتوفير بيئة تكوينية احترافية تليق بمبدعي الجزائر.

