46
0
توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الصحة والمحافظة السامية للرقمنة
لتعزيز رقمنة القطاع الصحي

تم أمس، توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الصحة والمحافظة السامية للرقمنة، أشرف عليها كل من وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، والوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، وتهدف الاتفاقية إلى رقمنة قطاع الصحة من خلال تبادل البيانات في إطار تجسيد النظام الوطني للتشغيل البيني.
نسرين بوزيان
حسب بيان وزارة الصحة، تندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية وطنية موحدة ترمي إلى تعزيز ودعم الجهود المبذولة لتطوير الخدمات الصحية عبر التحول الرقمي، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال الرقمنة والتحديث الإداري والطبي.
وتهدف الاتفاقية إلى مرافقة وتأطير عملية تبادل واستغلال البيانات بين الطرفين ضمن النظام الوطني للتشغيل البيني، بما يسمح بتقديم خدمات رقمية حديثة ومتكاملة، وإعداد مؤشرات أداء دقيقة تسهم في دعم اتخاذ القرار على مختلف المستويات.
كما تتضمن الاتفاقية إجراءات تقنية وتنظيمية لضمان أمن وحماية البيانات الصحية من خلال وضع تدابير صارمة لتأمين مسار البيانات أثناء المعالجة أو الإرسال أو الاستقبال، ومنع أي تعديل أو استخدام أو نشر غير مصرح به.
وخلال مراسم التوقيع، صرح وزير الصحة بأن هذه الاتفاقية تجسد توجيهات السيد رئيس الجمهورية المتعلقة بتحقيق التحول الرقمي الشامل، قصد تحسين جودة الخدمات الصحية العمومية وتطويرها، وترسيخ أسس حوكمة عصرية قائمة على الشفافية والفعالية.
مؤكدا أن رقمنة قطاع الصحة تمثل خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، باعتبارها أحد أهم محاور إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على إرساء منظومة صحية رقمية متكاملة ومترابطة، تتيح ربط جميع المؤسسات الصحية بشبكة وطنية موحدة تضم مختلف المنصات الرقمية، بما يضمن تحسين نوعية الخدمات الصحية وتسهيل حصول المواطن على العلاج في أفضل الظروف عبر كامل التراب الوطني.
مشيرا إلى أن الملف الإلكتروني للمريض يعد الركيزة الأساسية في هذا التحول الرقمي، كونه يمكن من تخزين جميع المعطيات الصحية في قاعدة بيانات مؤمنة تتيح الولوج إليها من أي مرفق صحي عبر الوطن.
وأضاف أن هذا النظام من شأنه تجنب تكرار الفحوصات والتحاليل، وتحسين متابعة الحالات الصحية وتسهيل حجز المواعيد والحصول على الخدمات العلاجية بسرعة وفعالية.
ودعا الوزير إلى التفعيل الكامل للشبكة الوطنية للمنصات الرقمية ذات الأولوية في أقرب الآجال، والتي تشمل المنصة الخاصة بالملف الإلكتروني للمريض، ومنصة صيانة المعدات الطبية، ومنصة متابعة وفرة الأسرة على مستوى المؤسسات الصحية، ومنصة حجز المواعيد في مختلف التخصصات، إضافة إلى منصة التكوين الطبي التي تهدف إلى تحسين الأداء الطبي وتعزيز الكفاءات.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى وجود عدد آخر من المنصات الرقمية التي تهدف جميعها إلى تخفيف العبء على المواطن وتسهيل حصوله على الخدمات الصحية في مختلف المستويات، من بينها منصة الصيدليات، ومنصة الأمراض ذات التصريح الإجباري، ومنصة التوجيه الاستشفائي، ومنصة العلاج بالأشعة.
مشددا على أهمية احترام خصوصية وسرية المعلومات الصحية، إذ لا يمكن الوصول إليها إلا بترخيص مسبق وباستعمال الرمز الخاص بالمريض، بما يضمن أمن المعطيات وحماية الحياة الخاصة للمواطن.
من جهتها، أكدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة التزام المحافظة بمرافقة قطاع الصحة في مسار رقمنته من خلال توفير الدعم التقني والمؤسساتي اللازم لإنجاح هذا العمل الوطني الاستراتيجي، الذي يعد أحد أهم ركائز التحول الرقمي في الجزائر.
في الختام، عبر وزير الصحة عن شكره وتقديره للوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، ولكافة أعضاء الوفد المرافق لها، نظير الدعم المتواصل والمرافقة الفعالة التي تقدمها المحافظة السامية للرقمنة لقطاع الصحة من أجل إنجاح مسار التحول الرقمي وتحقيق الأهداف المشتركة.
يذكر أن مراسم توقيع هذه الاتفاقية جرت بمقر وزارة الصحة، بحضور إطارات من وزارة الصحة والمحافظة السامية للرقمنة في أجواء تؤكد الالتزام المشترك بتسريع وتيرة التحول الرقمي في المنظومة الصحية.

