62

0

توقرت: إحياء اليوم الوطني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتأكيد على تعزيز الإدماج الاجتماعي

احتضنت قاعة المحاضرات ببلدية توقرت، صبيحة اليوم ، فعاليات إحياء اليوم الوطني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في مناسبة سلطت الضوء على الجهود المبذولة لترقية حقوق هذه الفئة وتعزيز إدماجها في المجتمع. وقد أشرف على هذه الفعاليات والي الولاية عثمان عبد العزيز، بحضور السلطات المحلية، وممثلي الهيئات الرسمية، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني وجمعيات ناشطة في مجال التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وجاء تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار “تعزيز القدرات الريادية لدى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل مستقبل شامل ومستدام”، وهو شعار يعكس التوجه نحو تمكين هذه الفئة من المشاركة الفعالة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع السياسات العمومية الرامية إلى دعم مبدأ تكافؤ الفرص.

 

واستهل والي الولاية زيارته بالتوجه إلى معرض خاص بمنتوجات أطفال المركز النفسي البيداغوجي بتوقرت، حيث اطّلع على مجموعة من الأعمال اليدوية والمنتجات الفنية التي أنجزها الأطفال المستفيدون من خدمات المركز ، وقد عكست هذه الأعمال قدرات إبداعية ومهارات متنوعة، جسدت مستوى التأطير البيداغوجي والنفسي الذي يحظى به الأطفال داخل هذه المؤسسة المتخصصة.

 

وخلال هذه الجولة، استمع الوالي إلى شروحات قدمها القائمون على المركز حول البرامج التربوية والتأهيلية المعتمدة، والتي تهدف إلى تنمية مهارات الأطفال ومرافقتهم نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والاندماج الاجتماعي. كما ثمن الجهود التي يبذلها المربون والمؤطرون في رعاية هذه الفئة وتوفير الظروف الملائمة لتطوير قدراتها.

 

عقب ذلك، انتقل الوفد الرسمي إلى قاعة المحاضرات ببلدية توقرت، حيث انطلقت مراسم الاحتفال الرسمي بحضور عدد من الإطارات والمنتخبين المحليين.

 

وفي كلمته بالمناسبة، أبرز مدير النشاط الاجتماعي والتضامن الجهود المبذولة من طرف مصالح القطاع في مرافقة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى مختلف البرامج الاجتماعية والآليات المعتمدة لدعم هذه الفئة، سواء من خلال التكفل الصحي والنفسي، أو عبر برامج الإدماج الاجتماعي والمهني.

 

من جهته، أكد والي الولاية في كلمته على أهمية مضاعفة الجهود لضمان تكفل أفضل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مشدداً على ضرورة تعزيز إدماجهم في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك التعليم، والتكوين المهني، وسوق العمل.

 

كما نوه بالدور الذي تلعبه الأسرة التربوية والجمعيات الناشطة في هذا المجال، إلى جانب مختلف الهيئات والمؤسسات التي تسهم في توفير الدعم والمرافقة لهذه الفئة، معتبراً أن تحقيق إدماج فعلي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين في المجتمع.

 

وتخلل برنامج الاحتفالية تقديم عرض فني على شكل أوبيرا بعنوان “فرحتي بأخي تكتمل”، أداه أطفال المركز النفسي البيداغوجي، حيث عالج العرض بطريقة فنية وإنسانية معاني التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع، مسلطاً الضوء على أهمية تقبل الاختلاف وتعزيز ثقافة الدعم والمساندة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وقد لقي هذا العرض تفاعلاً كبيراً من طرف الحضور، الذين أشادوا بالمستوى الفني للأطفال وبالرسائل الإنسانية التي حملها العمل.

 

واختتمت الفعاليات بتنظيم مراسم تكريم لفائدة عدد من الأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تقديم مساعدات رمزية دعماً لهم، في خطوة ترمي إلى تشجيعهم وتعزيز روح الأمل لديهم.

 

وجرت هذه التكريمات في أجواء طبعها التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث أكد المشاركون أن مثل هذه المبادرات تشكل فرصة لتسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة دعمهم ومرافقتهم.

 

وتعكس هذه الفعالية التوجه نحو ترسيخ مقاربة شاملة في التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تقوم على تمكينهم من حقوقهم الكاملة وإشراكهم في مختلف مسارات التنمية.

 

كما تؤكد هذه المبادرات على أهمية الانتقال من مجرد الرعاية الاجتماعية إلى منطق التمكين والإدماج الفعلي، بما يسمح لهذه الفئة بالمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وتضامناً.

 

محمد الحسان رمون

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services