55
0
تضامننا داخل المجال الإسلامي والإنساني في مواجهة الهيمنة الأجنبية، ليس وليد البارحة.. !!
قراء في أدبيات ومواقف رجال جمعية العلماء، من نصرة للبنان وإيران، إبان الاستعمار
.jpg)
بقلم: مصطفى محمد حابس، جينيف / سويسرا
في مقال سابق حول أدبيات ومواقف علماء الأمة ومشايخها تضامنا مع القضايا العادلة داخل المجال الإسلامي وحتى الإنساني في مواجهة الهيمنة الأجنبية الغربية، لم يعد أمرا جديدا، وقد كنا قد ذكرنا، في مقال سابق، مساندة بعضهم لأشقائنا في دول المشرق، وقد ذكرنا على سبيل المثال، نصرتهم لأهلنا في " لبنان" الذي يتعرض للابتزاز منذ عقود لحد الساعة، بعنوان: "لبنان والحروب الظالمة على شعبه وأرضه، في أدبيات وأقلام بعض علمائنا"..
كما كنا قد نشرنا أيامها وثيقة تاريخية تنشر لأول مرة حول "حروب لبنان و مساهمات رجال جمعية العلماء المسلمين"، وعلى راسهم العلامة محمود بوزوزو(1918- 2007)، الإمام المصلح منذ أكثر من نصف قرن، إذ يعد بحق فارس قلَـم ومحاور فطن وسياسي لبق وإعلامي متمرس من الطِّـراز الأول باللّغتين العربية والفرنسية، حيث كان يكتب، أيام شبابه افتتاحية "البصائر" مع الشيخ أحمد سحنون (1907- 2003 )، عند غياب الشيخ الرئيس البشير الإبراهيمي (1889- 1965م) في أربعينات القرن الماضي، وقد أصدر أيام الاستعمار الفرنسي وخلال ثلاث سنوات (1951- 1954)، مجلته المعروفة "المنار"، وهو عنوان لا تخفى دلالاته الإصلاحية، إذ يرجع بِـنا مباشرة إلى مجلة "المنار" اللبنانية الشهيرة، التي كان يصدرها في المشرق رشيد رضا (اللبناني) (1865- 1935)، ومن أهداف جريدة "المنار"، أيامها المطالبة بالاستقلال لكل البلدان ومنها الجزائر وكان شعارها:
عش للجـزائر كوكبا * يجلي الريـاح تـرى
عش للعروبة صارما * لحمى حماها مشهرا
ولتعدْ للإسلام حجته * إذا اشتـــــــد المـرا
الحرب الإسرائيلية على لبنان الجريح
وهذا الأسبوع يستيقظ لبنان الجريح على وقع الهجوم الوحشي، الذي شنته عليه إسرائيل وكأن الزمن يعود بنا إلى تلك اللحظات القاسية التي عاشتها غزة قبل سنوات، حينما ادعى قادة الاحتلال أن حربهم ليست على الشعب الفلسطينيّ، بل على حركة «حماس»!!
واليوم يتكرر السيناريو الدموي المرير نفسه، شكلا ومضمونا، ليكون العنوان الذي تسوقه لنا إسرائيل وزبانيتها في الشرق و أبواقها في الغرب، مفاده «حربنا ليست على الشعب اللبناني، ولكن ضد «حزب الله»، فقط!!
كم هو مخز وتافه هذا الإسقاط الهزيل، وتتجرعه شعوبنا بمرارة..!!
لا يستطيع اللبنانيون اليوم، حتى لو أرادوا، أن يلغوا ذاكرتهم فيسقطوا منها التشابه بين مشاهد دموية موجعة لأحداث عاشوها فعلاً طوال الحرب الإسرائيلية على لبنان وفلسطين ودول الجوار مرات ومرات، علما أن لبنان - تاريخيا - كان أول بلد عربي يشير إلى رغبته بتوقيع معاهدة هدنة مع إسرائيل عام 1949، بتوجيه من فرنسا اللعينة، التي لازالت لحد اليوم هي التي تدير مقود وجهتها!!.
من أجل سلامة وسلام لبنان كتب شيخنا العلامة محمود بوزوزو
كما كتب شيخنا العلامة محمود بوزوزو رحمه الله يقول: "عندما أسمع أو أقرأ كلمة لبنان، أتذكر على الفور قصيدة لحليم دموس (الشاعر الكبير المسيحي المؤمن (1306-1377 هـ / 1888-1957)، ويقرأ منها مقطعاً باللغة العربية، ويترجمه بعد ذلك بالفرنسية، وينشد قائلا:
أَقَمْتُ بِلُبْنَانَ زَمَانًا حَسِبْتُهُ *** نَعِيمًا، كَذَا فِي جَنَّةِ الخُلْدِ نَنْعَمُ
عَلَى قِمَمٍ تَسْبِيكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ *** مَنَاظِرُهَا وَالسِّحْرُ فِيهِ مُحَوِّمُ
أَسِيرُ وَحِيدًا شَارِدًا فِي ظِلَالِهَا *** وَمِنْ حَوْلِيَ الأَشْجَارُ ظِلٌّ مُخَيَّمُ
وَلِلرِّيحِ فِي الأَوْرَاقِ فَوْقِي نَغْمَةٌ *** وَلِلشَّمْسِ فِي الحَصْبَاءِ دُونِي تَبَسُّمُ
وَمِنْ تَحْتِ أَقْدَامِي وِهَادٌ كَأَنَّهَا *** طِرَازٌ مِنَ الغَابَاتِ أَخْضَرُ مُعْلَمُ
وَصِنِّينُ يَبْدُو شَامِخًا تَحْتَ ثَلْجِهِ *** كَأَنَّ مَرَاقِيهِ إِلَى النَّجْمِ سُلَّمُ
مَشَاهِدُ لَوْ خُيِّرْتُ مَا اخْتَرْتُ غَيْرَهَا *** بَعِيدًا عَنِ الإِنْسَانِ وَالبُعْدُ أَسْلَمُ
هُنَا كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ مِنْ شَقَائِهِ *** لَهُ الحُبُّ سُورٌ وَالسَّلَامَةُ مِعْصَمُ
وَلَا حَسَدٌ فِيهَا وَلَا حَرْبَ حَوْلَهَا *** وَلَيْسَ بِهَا لَوْلَا احْمِرَارُ المَسَا دَمُ
شارحا ومترجما الأبيات بتوسع، منها قوله، تقريبا:
" خلال إقامتي في لبنان، اعتقدت أنني في الجنة حيث ننعم بالسعادة الأبدية؛ ليس هناك علامة حزن، ولا أثر لسوء الحظ، ولا شيء يزعج نقاء الرفاهية التي تسود كل مكان، إنه سوار من الحب يطوق معصم السلام؛ لا غيرة هنا، ولا حرب حولها، لا شيء - باستثناء احمرار الأفق عند شفق المساء - يذكّر بلون الدم !!
بهذه الروح وتلك المعاني خلصنا في مقالنا سالف الذكر، الى قولنا أن لبنان رغم الجروح والقروح والنزوح، يبقى الأمل في الله عطر يفوح في السراء والضراء، كما في الشدة و في الرخاء.
العلامة بوزوزو حافظ للقرآن وملم بعلوم الحديث وشاعر مفوه وكاتب بل ومكتبة!!

كان الشيخ بوزوزو إضافة لحفظه للقرآن وعارف بلعلوم الحديث يحفظ الأشعار القديمة والحديثة، كما كان يقرض الشعر أيضا، ابتداءً من إعلان الحرب العالمية الثانية سنة 1939م حين طلب الفرنسيون من المسلمين الجزائريين أن يتطوعوا في الجيش الفرنسي ضد ألمانية النازية أيامها، كان مطلع قصيدة له في هذا الشأن، قوله:
رأيت جنود المسلمين تأهبـــوا *** إلى غزوة ليســـت إلى الله تنســب
فقلت لجنديّ مررت به ضحى *** بعيشك اخبرنـــي إلى أين تذهـــب
أأنت امرئ مثل الأحرار مدافع *** عن المثل العليــــا إذن لك مذهـــب
وإن لم تكن من هؤلاء آدميــة *** بها الغرب يلهو كيف شاء ويلعـب
، حبّك يلهج في دمِنا أأرضَ الجزائر يا أمَّنا
كما كتب العديد من الأناشيد الوطنية، والتي نحفظها من زمان في المدارس الجزائرية، منها نشيد "أ-أرض الجزائر" الذي كتبه أثناء الاستعمار البغيض ولحنه المايسترو الجزائري الكبير المرحوم عبد الرحمن عزيز، مع أناشيد وطنية أخرى أشرف على إعدادها بعد الاستقلال، المتحف الوطني للمجاهد، التابع لوزارة المجاهدين، وطبعت عام 2002 يقول فيه:
|
أأرضَ الجزائر يا أمَّنا |
علوُّك للمجد كل المُنى |
|
فحبّك يلهج في دمِنا |
أحقُّ بأرواحنا أمُّنا |
|
نعاهدْ على دفعِ كلِّ بَلا |
عن الأمّ بالمُهَج الغالية
|
|
حياة الشعوب بشُبّانها |
ونحن لشعبنا شُبّانه |
|
لنا همّةٌ سوف نعلو بها |
إلى أن يعمّ الورى شأنه |
|
ويجني العُلا من أراد العُلا |
كذا قضت الهمّة العالية
|
|
فعُقْبَةُ في المجد كمْ ضربا |
مثال الوفا، والفدا، والإبا |
|
وطارق نحو العُلا وثبا |
بإجدادنا أسدًا أغلبا |
|
وفي عروقنا دم أجدادِنا |
يهيب بهمّتنا العالية
|
|
هُمُ زيّنوا الذكر بالشرف |
وزانوا جبينهم بالذهب |
|
ونحن نُشيد ولا نكتفي |
بكان جُدودي، وكان أبي |
|
لنا همّة سوف نعلو بها |
كذا قضت الهمّة العالية |
|
|
|
"صيحة الكاشاني": "اخرجوا يا كلاب من إيران!"
في جريدة المنار(الجزائرية)، بتاريخ 8 ديسمبر 1951، نظم العلامة الثائر الجزائري محمود بوزوزو، قصيدة نارية مساندة لإيران وعلمائها، تندرج القصيدة في إطار الشعر السياسي ذي المرجعية الإسلامية الذي عرف حضورًا لافتًا في منتصف القرن العشرين، في سياق التفاعل الفكري والإعلامي مع التحولات التي شهدتها إيران، ولا سيما حركة تأميم النفط بقيادة محمد مصدق، وما رافقها من تعبئة شعبية قادها آية الله أبو القاسم الكاشاني (1882 1962)، بوصفه فاعلًا دينيًا وسياسيًا مؤثرًا. ويكشف النص عن تصور إسلامي جزائري للتحرر يجمع بين البعد السياسي والأخلاقي إبان الاستعمار، حيث تتداخل مفاهيم السيادة والكرامة مع قيم العدل ونصرة المظلوم، ضمن خطاب يتجاوز الإطار القومي المحلي ليحيل إلى أفق تضامني أوسع داخل المجال الإسلامي في مواجهة الهيمنة الأجنبية الغربية للبلاد الاسلامية، حيث كتب، العلامة محمود بوزوزو - رحمه الله ، تحت عنوان " صيحة الكاشاني"، الابيات التالية:
|
|
"اخرجوا يا كلاب من إيران!" |
يا لها صيحة من الكاشاني! |
||
|
|
إنها ثورة الحمية ثارت |
من هزبر على الحمى غيران |
||
|
|
رام أن يستبيح غيله جان |
فانبرى زائرًا لطرد الجاني |
||
|
|
هكذا الضيغم الأبي إذا ما |
حبسه الظلم فار كالبركان
|
||
|
|
إنما الحر من إذا سيم خسفًا |
جاء منه الإباء بالبرهان |
||
|
|
شعب إيران شعب أسد أباة |
عز ميدانها على الفرسان |
||
|
|
آه! مَن لي مِن وليّ بمثله مهما |
يدع للمجد يهف كالظمآن! |
||
|
|
يبذل النفس والنفيس ليحيا |
سيدًا في الحمى رفيع الشان
|
||
|
|
"اخرجوا من إيران" صيحة شعب |
صادق العزم في إباء الهوان |
||
|
|
فهي للمعتدين أمر صريح |
خالص من شوائب الروغان |
||
|
|
فهموها وبالجلاء أبانوا |
عن مدى فهمهم لبعض المعاني |
||
|
|
لا يعي الغرب في الخصومة إلا |
"اخرجوا من هنا بدون توان"! |
||
|
|
|
|
||
|
اطرد الغرب أيها الشرق تطرد |
عنك داء شرًّا من السرطان |
|
||
|
فهو بئس العشير إن جاء "يحمي" |
وهو بئس الخصيم في الشنآن |
|
||
|
شرع الشر والعداء فأودى |
بالكمالات والهدى والحنان |
|
||
|
ورمى بالجمال والخير والحق |
– بدعوى التمدين – في النيران
|
|
||
|
أيها الغرب من أراد ودادًا |
هل ينال الوداد بالطغيان؟ |
|
||
|
أيها الغرب إن في الشرق ودًّا |
فاخطب الودّ منه بالإحسان |
|
||
|
فهو نعم الوفيّ بالعهد حرًّا |
لا بما أوثقت يد العدوان |
|
||
|
وإذا رمت فيه للضيم غرسًا |
لم تجد غير صيحة الكاشاني!
|
|
||
|
أيها الغرب جرت في الأرض جورًا |
مذ حباك العرفان بالسلطان |
|
||
|
فجعلت الحياة فيها جحيمــًا |
للملايين من بني الإنسان |
|
||
|
ما أتاك العرفان للجور هلّا |
صنتَ يا غربُ حرمة العرفان؟ |
|
||
|
إنما جاء للأنام شفاء |
من سقام الأرواح والأبدان
|
|
||
|
إن غدا الكون غابة ليس فيها |
غير ضار يصول أو ثعبان |
|
||
|
ينعم الباطل المسلح والحق |
ضعيف النصير في حرمان |
|
||
|
وتبارى الأنام في البغي دومًا |
فمآل الأنام للخسران |
|
||
|
أيها القوم توبة! فتفوزوا |
وتنالوا ما ليس في الحسبان
|
|
||
|
فابذروا الخير تحصدوا الخير صرفــًا |
فهو نعم الجنى مدى الأزمان |
|
||
|
وانشروا الحب في سلام و رحمى |
إنما الحب شرعة الرحمان |
|
||
|
إنما العيش في الضغينة سجن |
ضيق فوق أفسح الأكوان |
|
||
|
وإذا الحب ساد في الكون أضحى |
به سم الخياط كالميدان
|
|
||
لما أصدرت الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين، أعلن "الكشاني" موقف إيران الصريح
آية الله أبو القاسم الكاشاني عالم وسياسي إيراني بارز (1882 1962)، عاصر و تعرف على بعض رجال جمعية العلماء في رحلاتهم في المشرق، واشتهر بدوره في الحياة السياسية الإيرانية خلال فترة تأميم النفط والصراع مع النفوذ البريطاني. كما عُرف بمواقفه المناهضة للاستعمار. وعندما أصدرت الامم المتحدة قرار تقسيم فلسطين وإقامة دولة يهودية سنة 1947 أصدر الكاشاني من ايران بياناً أوضح فيه للمسلمين الإيرانيين حجم مأساة فلسطين وشدة الخطر المحدق بالمسلمين فيها، جاء فيه ”ما هو المنطق والقانون الذي يسمح بتوطين المهاجرين اليهود من ألمانيا وروسيا وأمريكا في فلسطين؟ وبأي حق تقسم هذه البلاد؟ فإذا كانوا يريدون بذلك إرضاء اليهود والاستفادة منهم في تحقيق مآربهم فلماذا لا يؤونهم في بلادهم؟ فعلى جميع المسلمين في العالم لأن ينهضوا و يبذلوا ما بوسعهم للوقوف أمام الظلم الفاحش ورفعه عن الشعب الفلسطيني المظلوم “.
الكاشاني من منفاه في لبنان يوجة الاحتجاجات ضد النظام الصهيوني
مواقف آية الله كاشاني ضد النظام الصهيوني باتت لا غبار عليها، إذ في ظل أجواء الخنق والقمع السياسي للنظام البهلوي بعد اعترافه بالكيان الصهيوني، استطاعت أن تخلق موجة من الاحتجاجات ضد المستعمر الصهيوني وداعميه وأصبحت كابوسًا لا يمكن إيقافه بالنسبة لهم. وطلب من الشعب الإيراني عدم التردد في مساعدة فلسطين ومحاربة الصهيونية. وبعد خطابه هذاـ تدفق الناس بشكل كبير لمساندة الشعب الفلسطيني، فأعلن خمسة آلاف من الشباب المؤمن استعدادهم للمشاركة في المعركة ضد بني صهيوني، لكن النظام البهلوي منعهم من المغادرة. كما قام بنفي الإمام الكشاني إلى لبنان. وأدى الوجود القسري لآية الله كاشاني في المنفى في لبنان في السنوات الأولى لتشكيل الكيان الصهيوني الذي اعترف به نظام البهلوي في إيران، ولم يعد من منفاه إلا بعد أن سحبت إيران الاعتراف بالكيان الصهيوني بتاريخ 7 يوليو 1952م، حيث أعلن الدكتور مصدق (رئيس الوزراء حينها) قطع العلاقات مع النظام الصهيوني بسبب ضغوط آية الله كاشاني وأعضاء البرلمان وتصاعد الاحتجاجات الشعبية الإيرانية الرافضة لهذه العلاقات.
" ما دمت على قيد الحياة، فإن العلاقة مع الكيان الصهيوني لن تتم بإذن الله (مع إيران)"
وبعد انقلاب 28 أغسطس 1953، أثارت مساعي النظام البهلوي لإقامة علاقات مع النظام الصهيوني قلقاً لدى الدول العربية، وأعربت شعوب مختلفة من هذه الدول عن قلقهم إزاء هذه القضية عبر إرسال رسائل إلى آية الله كاشاني الذي أجاب عليها بالقول:" ما دمت على قيد الحياة، فإن العلاقة مع الكيان الصهيوني لن تتم بإذن الله"
أخيرًا، في أعقاب حملة كاشاني المناهضة للاستعمار، وخاصةً تعنته تجاه النظام الصهيوني ومؤيديه، أودعه النظام البهلوي السجن. ورغم أن آية الله كاشاني كان يخضع للرقابة الصارمة من النظام البهلوي منذ عام 1956م، إلا أنه استمر في اتخاذ مواقف مناهضة للاستعمار واستغلال الفرص التي سنحت له دفاعا عن فلسطين والجزائر ومستعمرات أخرى في ذلك الوقت، حتى وافته المنية (رحمه الله)، بأيام فقط من استقلال الجزائر، وتحديدا في شهر مارس 1962م بعد صراع طويل مع المرض وأعداء الحرية وزبانيتهم في ربوع عالمنا الاسلامي، كما هو معروف عنه، و عن أمثاله من معاصريه و من سبقوهم بإحسان الى يوم الدين، على اختلاف مذاهبهم و مشاربهم، رحمهم الله.

