34
0
طبي يؤكد أن القضاء أمام تحديات ومسؤوليات هامة وحساسة

أشرف عشية اليوم الأحد، وزير العدل حافظ الأختام بمقر مجلس قضاء الجزائر عبد الرشيد طبي، على تنصيب دنيازاد قلاتي بصفتها رئيسا لمجلس قضاء الجزائر، و لطفي بوجمعة نائبا عاما لدى نفس المجلس، بحضور كل من رئيس مجلس الدولة، و والي ولاية الجزائر و رئيسة المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، أعضاء اللجنة الأمنية و أسىة الدفاع و مساعدي العدالة.
نزيهة سعودي
وفي هذا الصدد أكد وزير العدل أن هذا التنصيب يأتي تنفيذاً للحركة القضائية التي أجراها السيد رئيس الجمهورية في سلك رؤساء الجهات القضائية، مهنأ إياهم على الثقة والتشريف السامي والتكليف الموفق، الذي يندرج ضمن مسار مواصلة المجهودات الرامية إلى تعزيز الجهات القضائية بكفاءات ذات نصيب وافر من الخبرة.
و أشار طبي إلى أن هذه الحركة تهدف إلى ضخ نفس جديد في شريان العدالة قصد تحسين أداء المرفق القضائي والتكفل الأفضل بإنشغالات المواطن، وذلك بالاستفادة من أحسن الكفاءات التي يزخر بها القضاء القادرة على مسايرة التغيرات الإيجابية التي تعيشها الجزائر حالياً، وتقديم الإضافة المطلوبة والمساهمة في أخلقة العمل القضائي الذي يدخل في إطار أخلقة الحياة العامة.

الحرص على جعل القضاء قضاء مواطنة و عصرنة
و في سياق آخر أوضح الوزير أن قطاع العدالة يشهد حالياً حركية ملحوظة ويتقدم بخطوات ثابتة وهادفة ضمن مسار الإصلاح الشامل المنتهج بعد صدور التعديل الدستوري لسنة 2020 والذي جاء ليعزّز من موقع السلطة القضائية ويستجيب للإهتمامات الوطنية ويتجاوب مع تطور مؤسسات الدولة، مبرزا حرص الوزارة على جعل القضاء قضاء مواطنة، ومن بينها أن يكون قضاء عصرياً وجوارياً، يعمل بمقاييس الجودة، والسهولة في اللجوء إليه. والمردودية والفعالية.
و نوه المسؤول الأول عن القطاع أن من أولويات السلطة القضائية حماية حق المواطن في الأمن والصحة والغذاء، والتصدي بحزم لردع من يحاول المساس بهذه الحقوق على غرار ما سببه بعض العابثين من حوادث مرور مروعة، وحرائق غابات، وارتفاع في أسعار بعض السلع غير المبرر، وندرة في بعضها الآخر، ولمواجهة بعض أنواع الإجرام الخطير يضيف ذات المسؤول أنه تم مواءمة التشريع الوطني ليكون أكثر انسجاما مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، وذلك بتقنين الأحكام ذات الطابع الردعي التي تضمنتها سواءً في قانون الاتجار بالبشر أو قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أو قانون مكافحة المخدرات.
إنجاز عدد كبير من الهياكل القضائية و التكوينية للقضاة
و على صعيد آخر اعتبر الوزير أن القضاء أمام تحديات ومسؤوليات هامة وحساسة على الصعيدين الوظيفي والمؤسساتي ،لاسيما دوره المساهم في ترقية الحقوق وتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ القيم المجتمعية المشتركة التي من شأنها إرساء المواطنة الكاملة، مشيرا إلى أنه مطالب أيضاً بمحاربة الآفات والجرائم المتنوعة والمتجددة بالحزم والحرص الواجبين، وهذا بعد أن تم مراجعة التشريع الجزائي الجزائري وتدعيمه بنصوص قانونية كفيلة لمواجهة الظواهر المستجدة والسلوكات الأكثر إتساعاً.
و من الجانب الهيكلي فإن القطاع قد انتهى من إنجاز عدد كبير من الهياكل القضائية والتكوينية التي تخص القضاة ومساعدي ومساهمي العدالة.
ولأن الأداء القضائي يرتكز على إدارة جيدة المبنية على الرقمنة، كشف طبي أن القطاع يولي كل العناية اللازمة لتزويد المرفق القضائي بوسائل عمل عصرية خاصة التقدم الكبير الذي حققه على مستوى الوزارة في مجال العصرنة وتعميم المستحدثات التكنولوجية والاتصالية الإلكترونية المتطورة من تحسين الخدمات المرفقية نحوا الأداء القضائي الأمثل.
أخلقة العمل القضائي
و في الأخير ذكر ذات الوزير ببعض الواجبات المهنية للقضاة وفق طبيعة المسؤولية و نوعية المهام المنوطة بهم في إطار أخلقة العمل القضائي، خاصة ما تعلق منها بالنزاهة وواجب احترام حقوق المواطن والمجتمع، والتقيد بالتحفظ، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالثقة والاحترام الواجبين، كما دعا إلى بذل الجهود والاستعداد للتغلب على كل التحديات و تحصين مكاسب الإصلاح و ترسيخ مجتمع الحرية والمساواة والمواطنة في الكنف الديمقراطي ومواكبة التطورات الحاصلة في عالم.

