62
0
تأكيدًا على متانة العلاقات.. رئيس مجلس الأمة يستقبل سفير ماليزيا بالجزائر

استقبل ، رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، صبيحة اليوم الإثنين، بمقر المجلس، رزاني إروان محمد مازلان، سفير ماليزيا بالجزائر، في زيارة مجاملة شكلت فرصة لاستعراض عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل الارتقاء بها إلى مستويات أوسع.
ماريا لعجال
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، على أن العلاقات الجزائرية الماليزية تستند إلى روابط تاريخية تعود إلى ستينات القرن الماضي، وتدعمت في إطار منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز. وقد أشاد عزوز ناصري بجودة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، مذكراً بالدعم السياسي والمادي الذي قدمته ماليزيا للثورة الجزائرية، وبالاستمرارية التي ميّزت مسار التعاون بينهما بعد الاستقلال.
ودعا رئيس مجلس الأمة إلى إعطاء دفعة جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية عبر توسيع مجالات التعاون والاستثمار، مشيراً في هذا السياق إلى التوجه الأخير للدبلوماسية الجزائرية نحو آسيا، من خلال الانضمام الرسمي إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (TAC) الموقعة بكوالالمبور. واعتبر هذه الخطوة فرصة ثمينة لتعزيز التعاون مع دول الآسيان، وفي مقدمتها ماليزيا، لا سيما في الميادين الاقتصادية والتجارية. كما أبرز أهمية التبادل الأكاديمي والثقافي في تدعيم جسور التواصل بين الشعبين.
وعلى صعيد القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، شدد ناصري على تقارب المواقف بين الجزائر وماليزيا، خاصة بشأن القضية الفلسطينية، حيث يجتمع البلدان على دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأعاد التذكير بالمبادئ الثابتة للدبلوماسية الجزائرية القائمة على حق الشعوب في تقرير مصيرها، والتمسك بالحلول السلمية كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الدولي.
من جانبه، عبّر السفير الماليزي عن اعتزاز بلاده بالعلاقات المتميزة مع الجزائر، مثمناً دورها الريادي في دعم قضايا التحرر والتنمية، ومساهمتها الفاعلة في المنظمات الدولية والإقليمية، لاسيما في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن. كما أعرب عن تطلع ماليزيا إلى توسيع الشراكات الاقتصادية مع الجزائر، خصوصاً في مجالات الصناعات التحويلية، الزراعة، الرقمنة، استكشاف المعادن والطاقات النظيفة، مشيداً بالنجاح الباهر الذي عرفه المعرض الإفريقي للتجارة البينية بالجزائر مؤخراً.
وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان التزامهما بتعزيز التعاون البرلماني عبر تبادل الخبرات والزيارات، وتكثيف التنسيق داخل المحافل البرلمانية الدولية، بما في ذلك إنشاء لجان صداقة برلمانية. كما توقفا عند المكسب الدبلوماسي الذي حققته الجزائر بانضمامها، في 20 سبتمبر الجاري، إلى الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الأيبا) بصفة عضو ملاحظ وحيد خلال دورتها الـ46 بكوالالمبور، معتبرين ذلك خطوة نوعية لترسيخ حضور الجزائر في الفضاء الآسيوي وتعزيز انفتاحها على العالم

