436

0

تعرف على اسباب ارتفاع حوادث السير قبيل الإفطار في رمضان

تزداد حوادث السير بشكل ملحوظ في الساعات التي تسبق آذان المغرب، حيث يلاحظ المتنقلون في الطرقات تزايد السرعة المفرطة والعصبية بين السائقين في محاولاتهم للوصول إلى وجهاتهم قبل الإفطار، غافلين أن هذه العجلة تؤدي إلى فقدان التركيز وعدم السيطرة على المركبات، مما يعرض حياة السائقين و الآخرين للخطر.

نسرين بوزيان

على الرغم الجهود المبذولة من قبل العديد من الجمعيات الخيرية،التي تسعى لتخفيف معاناة السائقين بتوزيع وجبات “كسر الصيام” التي تشمل التمر والمياه ، إلا أن هذه المبادرات لا تكفي للحد من هذه الظاهرة.
إذ تسجل مصالح الحماية المدنية في كل رمضان معدلات مرتفعة للحوادث، خصوصًا في فترة الذروة قبيل الإفطار بنصف ساعة.

 

وفي حديثه لبركة نيوز، كشف المكلف بالإعلام والاتصال بالمديرية العامة للحماية المدنية، كريم بن حفصي حصيلة تدخل وحدات الحماية المدنية منذ بداية شهر رمضان، والتي أسفرت عن وفاة 53 شخصًا وإصابة 1557 آخرين بجروح متفاوتة.
وأوضح بن حفصي أن الأسباب الرئيسية لحوادث المرور خلال رمضان تشمل السهر المتأخر، وعدم أخذ قسط كافٍ من النوم والراحة، مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والنعاس، بالإضافة إلى السلوكيات السلبية لبعض السائقين مثل المشاحنات والغضب والمناورات الخطيرة. 
كما أشار إلى  عدم احترام مسافة الأمان وعدم إجراء الفحص الدوري للمركبات يلعب دورًا في زيادة الحوادث، وكذلك الحالة الصحية لبعض السائقين الذين يعانون من أمراض مزمنة قد تؤثر على قدرتهم على القيادة.
وبالنسبة للحوادث التي تحدث قبل الإفطار، ارجع بن حفصي السبب الرئيس إلى السرعة المفرطة من السائقين الذين يسعون للوصول إلى منازلهم، وخاصة أولئك الذين يسافرون لاقتناء بعض الأطعمة أو الحلويات للإفطار.

عدم القيادة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة

في هذا السياق، حث بن حفصي السائقين على ضرورة الالتزام بقوانين المرور، وتجنب  السرعة والتجاوزات الخطيرة، مع ضرورة احترام مسافة الأمان وأخذ فترات الراحة عند الشعور بالتعب. 
كما نصح بعدم القيادة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة، وإجراء الصيانة الدورية للمركبات، بالإضافة إلى أهمية ارتداء الخوذة من قبل مستخدمي الدراجات النارية.

القيادة الآمنة تساهم في حماية الأرواح  والمركبات

من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، نبيلة فرحات في حديثها "لبركة نيوز"على أهمية القيادة الآمنة في شهر رمضان، خاصة مع زيادة عدد السائقين بسبب الحركة التجارية والاجتماعية التي يشهدها الشهر.
وأشارت فرحات إلى أن القيادة الآمنة تساهم في حماية الأرواح والمركبات وتجنب الحوادث التي قد تؤدي إلى إصابات خطيرة أو حتى وفيات. 
كما شددت على ضرورة الالتزام بالقواعد المرورية، مثل ارتداء حزام الأمان والتركيز أثناء القيادة وتجنب السرعة المفرطة .
 ووجهت فرحات بعض النصائح للسائقين بناءً على الملاحظات التي جمعتها الجمعية في تعاونها مع قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني والحماية المدنية. 
من أهم هذه النصائح: تناول إفطار متوازن لتحسين التركيز أثناء القيادة، تجنب استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة،الحفاظ على مسافة الأمان وعدم استخدام المكابح بشكل مفاجئ والسياقة في الطرق الزلقة.

 التدابير الوقائية للتقليل من الحوادث

أوضحت فرحات أن الجمعية اتخدت مجموعة من التدابير لتقليل حوادث المرور من خلال تنظيم حملات توعية لشرح قواعد المرور والسياقة الآمنة، إلى جانب توزيع مواد توعوية مثل الكتب والمنشورات، بالإضافة إلى ورش عمل لتعليم السائقين تقنيات القيادة الآمنة.
كما أشارت إلى قيام الجمعية بتطوير برامج تعليمية للسياقة الآمنة، وتنظيم امتحانات تثقيفية لتحديد مستوى معرفة السائقين بالقواعد المرورية. 
وفيما يتعلق بالتدابير الفنية، أكدت  فرحات على ضرورة تعزيز المراقبة على الطرق عبر كاميرات المراقبة وتطبيقات الهاتف لتعزيز الوعي المروري، وضرورة تشديد التزام بالقوانين المرورية وفرض العقوبات على المخالفين، بالإضافة إلى تشجيع المجتمع المدني على المشاركة في حملات التوعية.
ونوهت إلى أهمية  تفعيل بعض المواد القانونية المرورية مثل المادة 63 من قانون المرور 05-17 المعدل و المتمم لقانون المرور 01-14 لسنة 2001 و من المادة 04 والمادة 05 مكرر المادة 63 التي تنص على إنشاء مجلس أعلى استشاري للوقاية من حوادث المرور.

مسؤولية شرعية وقانونية

من جانبه، أشار أستاذ الشريعة والقانون بجامعة وهران البروفيسور بلخير طاهري الإدريسي،  في حديثه "لبركة نيوز " إلى أن شهر رمضان هو شهر التسامح والرحمة، وليس شهر التدافع و العجلة والتهور ،وأوضح أن الازدحام المروري قبيل الإفطار يؤدي إلى مشاحنات واصطدامات بين السيارات.
 في هذا الشأن حث طاهري السائقين على اتخاذ الحيطة والحذر لحماية أنفسهم والآخرين،وعدم الانجرار وراء استفزازات الآخرين أثناء القيادة.
وذكر بأن المسلم مسؤول عن أي حادث يقع له أو للآخرين، سواء شرعًا أو قانونًا،موضحا أن الاضطرار لا يبطل حق الغير، واختتم قائلاً: “مستقبلك من صنع يديك، وعائلتك في انتظارك".

تبقى القيادة الآمنة هي السبيل الوحيد لتجنب حوادث السير في هذا الشهر الفضيل، ويجب على الجميع الالتزام بالقوانين المرورية والحرص على سلامتهم وسلامة الآخرين، كي يمر هذا الشهر بأمان دون وفيات أو إصابات.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services