بقلم الاستاذ كريبع خذير نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك
تزداد بهجة الموائد وتتنوع الأطباق، مع حلول شهر رمضان المبارك لكن هذا التنوع يصحبه تحدٍّ صحي يتمثل في "التسمم الغذائي"، الذي غالباً ما يحدث نتيجة ممارسات خاطئة في التحضير أو التخزين تحت ضغط ضيق الوقت قبل الإفطار.
وأوضح أن أعراض التسمم الغذائي تتمثل في إسهالات مائية شديدة مترافقة مع إقياءات متكررة وآلام بطنية وارتفاع في الحرارة أحياناً، محذراً من أن فقدان السوائل الشديد مع نقص الوارد المائي والغذائي وخسارة الوزن قد يقود إلى تجفاف حاد واضطراب في الشوارد، مع تأثيرات خطيرة على الجهازين الكلوي والقلبي.
كما إن الحفاظ على سلامة الغذاء ليس مجرد رفاهية، بل هو جزء أصيل من مقاصد الصيام للحفاظ على القوة والنشاط.
وعليه نضع تحت تصرفكم هذه الرسالة التوعوية لضمان مائدة رمضانية آمنة:
أولاً: فخ "درجة حرارة الغرفة"
الخطأ الأكثر شيوعاً هو ترك الأطباق المطبوخة (كالشوربة واللحوم) على المائدة من وقت الإفطار حتى السحور.
تذكروا أن البكتيريا تتضاعف بسرعة هائلة في "منطقة الخطر" وهي درجات الحرارة بين 5°C و 60°C.
القاعدة: لا تترك الطعام خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين.
ثانياً: الفصل.. سر الأمان
يحدث التسمم الخلطي عند استخدام نفس الأدوات للحوم النيئة والخضروات.
النصيحة: خصص لوح تقطيع وسكيناً للدواجن واللحوم، وآخر للسلطات والفاكهة.
غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع اللحوم النيئة ضرورة لا تقبل التهاون.
ثالثاً: إذابة التجميد
إخراج الدجاج أو اللحم من الفريزر وتركه على "رخامة" المطبخ طوال النهار هو دعوة مفتوحة للبكتيريا.
البديل الآمن: انقل الطعام من الفريزر إلى الرف السفلي في الثلاجة قبل يوم، أو استخدم الميكروويف للإذابة الفورية قبل الطبخ مباشرة.
رابعاً: تسخين بقايا الطعام
عند إعادة تقديم طعام اليوم السابق، لا يكفي أن يكون دافئاً.
الإجراء: يجب تسخين الطعام حتى يصل لدرجة الغليان أو تخرج منه الأبخرة الساخنة من جميع جوانبه لضمان القضاء على أي نشاط بكتيري محتمل.
إن المعدة الصائمة تكون أكثر حساسية، وعوارض التسمم الغذائي من مغص وإعياء قد تحرمك من لذة العبادة وقيام الليل.
اجعل "النظافة، الفصل، التبريد، والطهي الجيد" شعار مطبخك هذا الشهر.