93
0
سونلغاز توزيع المنيعة: إدارة الطاقة بمنطق الاستباق والوعي المجتمعي

لم يعد قطاع الطاقة يُدار اليوم بمنطق التدخل الظرفي، بل بمنهج استراتيجي يقوم على الاستباق، الوقاية، والتواصل الدائم مع المواطن، وهي المقاربة التي تبرز بوضوح في نشاطات الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز – توزيع، عبر مديرية التوزيع المنيعة، التي اختارت توسيع مفهوم الخدمة العمومية ليشمل الأبعاد التقنية والمجتمعية في آن واحد.
لحسن الهوصاوي
في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في أساليب التسيير، دعت مديرية التوزيع المنيعة زبائنها إلى تحيين معطياتهم الشخصية، معتبرة أن المعلومة الدقيقة أصبحت عنصرًا حاسمًا في تحسين جودة الخدمة.
فامتلاك رقم تعريف وطني ورقم هاتف محيّن يتيح للمؤسسة تعزيز سرعة التواصل، التدخل الفعّال، ومرافقة الزبائن في مختلف الظروف، بما يرسّخ علاقة ثقة قائمة على الشفافية والنجاعة.

السلامة ليست خيارًا… بل أولوية
وفي سياق موازٍ، كثّفت المديرية من نشاطاتها التحسيسية حول مخاطر غاز أحادي أكسيد الكربون، مستهدفة مختلف شرائح المجتمع، من أسلاك الأمن إلى الفضاءات الشبابية.
وقد ركزت هذه الحملات على نشر ثقافة الوقاية، من خلال التوعية بقواعد الاستعمال الآمن للغاز الطبيعي، أهمية الصيانة الدورية، وضمان التهوية السليمة داخل المنازل، في ظل تزايد الحوادث المسجلة خلال المواسم الباردة.
هذه المبادرات تبرز بوضوح انتقال المؤسسة من دور الممون بالطاقة إلى فاعل وقائي يضع حماية الأرواح في صلب أولوياته.
الرقمنة في خدمة المواطن
وضمن مسار عصرنة الخدمات، تم الترويج لآليات الدفع الإلكتروني، لا سيما عبر تطبيق “بريدي موب”، كخيار عملي يسهّل على الزبائن تسديد فواتيرهم دون عناء التنقل. ويعكس هذا التوجه إرادة حقيقية لتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة الزبون، بما يتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده المرافق العمومية.

جاهزية تقنية تحسبًا لتحديات الصيف
ميدانيًا، باشرت مديرية التوزيع المنيعة استعداداتها المبكرة لصيف 2026 من خلال تدعيم فرقها التقنية بأطقم متخصصة من ولايات أخرى، للشروع في أشغال الصيانة وتعزيز الشبكة الكهربائية. ويأتي هذا التحرك في إطار مخطط استراتيجي يهدف إلى ضمان استمرارية التموين بالطاقة خلال فترات الذروة، والحد من الانقطاعات المحتملة.
خدمة عمومية برؤية متكاملة
مجمل هذه التحركات تعكس رؤية متكاملة تعتمدها مديرية التوزيع المنيعة، قوامها الاستباق، القرب من المواطن، والالتزام بالسلامة والجودة. وهي رؤية تؤكد أن تطوير الخدمة العمومية لا يقاس فقط بالنتائج التقنية، بل بمدى قدرتها على حماية المواطن، مواكبة التحولات، وترسيخ الثقة في المؤسسات.

