21
0
سعيدة تعيد ترتيب ملف العقار الفلاحي بخطى متسارعة نحو التسوية القانونية

يقود والي الولاية أمومن مرموري حركية إدارية متجددة لإعادة ضبط واحد من أكثر الملفات حساسية في القطاع الفلاحي، من خلال جلسة عمل انعقدت صباح اليوم الأربعاء ، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، خصصت لمتابعة مسار مطابقة الأراضي الفلاحية وتطهير العقار وفق المقاربات القانونية الحديثة.
الحاج شريفي
الاجتماع حمل في مضمونه قراءة دقيقة لواقع الأراضي المستصلحة التابعة لأملاك الدولة، تلك التي بقيت خارج الإطار القانوني بسبب غياب إجراءات التعيين والتحديد والمنح. وقد شكل القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 26 فبراير 2025، المعدل لنص 29 نوفمبر 2022، المرجعية الأساسية لمناقشة هذه الوضعيات، في سياق البحث عن تسوية عادلة ومتوازنة تحفظ حقوق الدولة وتمنح الفاعلين الفلاحيين استقرارا قانونيا ضروريا.
مضامين الجلسة عكست إرادة واضحة لتسريع وتيرة دراسة الملفات المودعة، حيث جرى التركيز على إزالة العراقيل الإدارية والتقنية التي عطلت معالجة بعض الحالات، مع التأكيد على الالتزام بالآجال المحددة وتعزيز الشفافية في دراسة الملفات.
عرض تقني مفصل قدمته مديرة ديوان الأراضي الفلاحية إلى جانب مدير المصالح الفلاحية، كشف عن تقدم ملحوظ في معالجة عدد معتبر من الملفات، مقابل تسجيل تحديات ميدانية مرتبطة أساسا بعمليات المسح العقاري وتعقيد بعض الوضعيات القانونية. كما تم استعراض وضعية محينة لعملية تطهير العقار الفلاحي في إطار المنشور المشترك رقم 02 المؤرخ في 01 جوان 2025، والذي يعد آلية عملية لتسوية الإشكالات العالقة.
حضور مختلف الهيئات والمؤسسات أعطى للاجتماع بعدا تنسيقيا مهما، حيث شارك ممثلون عن الدرك الوطني، رؤساء الدوائر والبلديات، إلى جانب مسؤولي قطاعات أملاك الدولة، الغابات، الحفظ العقاري، الري، التعمير، وممثلي الأسرة الفلاحية، في صورة تعكس تكاملا مؤسساتيا مطلوبا لإنجاح هذا المسار.
وتؤكد هذه الخطوة أن ملف العقار الفلاحي لم يعد مجرد إشكال إداري، بل أصبح ورشا استراتيجيا يرتبط مباشرة بالتنمية المحلية، وتحفيز الاستثمار، وضمان الأمن الغذائي. مسار التسوية الذي تقوده السلطات المحلية بسعيدة يضع أسسا جديدة لعلاقة أكثر وضوحا بين الدولة والمستثمر الفلاحي، عنوانها القانون والتنظيم والنجاعة.
رهان المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه الجهود إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، عبر تسوية نهائية للملفات العالقة، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار الفلاحي المنظم، بما يعزز مكانة الولاية كقطب منتج ومستقر قانونيا.

