46
0
رئيس الجمهورية يؤكد: " الجزائر الجديدة جعلت من المجتمع المدني والشباب الركيزة الأساسية في بنائها"

نيابة عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ألقى الوزير الأول نذير العرباوي،اليوم السبت، بقصر الأمم نادي الصنوبر، كلمة بمناسبة افتتاح فعاليات المنتدى الوطني للمجتمع المدني "حوار مواطنة و تنمية"، بحضور كل من أعضاء المرصد الوطني للمجتمع المدني و رؤساء الهيئات الوطنية و ممثلي المجتمع المدني.
نزيهة سعودي
أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه للحركية المشهودة والنوعية التي يعرفها المجتمع المدني في بلادنا، في سياق المسار الذي كرسه دستور 2020"، مبرزا أن النشاط المتواصل والمكثف للمرصد الوطني للمجتمع المدني ومختلف الفعاليات والندوات المنظمة عبر مختلف ولايات الوطن وصولاً إلى هذا المنتدى اليوم، يُمثل حقا تجسيدًا للرؤية الإستراتيجية الهادفة، ولأول مرة في تاريخ الجزائر، إلى تكريس المجتمع المدني باعتباره شريكاً فاعلا، قادراً على تحمل المسؤولية مشاركا في المشروع النهضوي الذي من أجل تعزيز النسيج المؤسساتي لتقييم النشاط العمومي خدمة للمواطن.
وذگر الرئيس بالمكانة الراقية للمجتمع المدني وبدوره الحيوي في المساهمة في نشر وتعزيز قيم المواطنة وتعزيز العمل التطوعي للصالح العام في جميع المجالات تحقيقا لأهداف التنمية الوطنية.
و أكد رئيس الجمهورية على أن الجزائر الجديدة التي جعلت من المجتمع المدني والشباب الركيزة الأساسية في بناءها، ستمضي قدما وبثبات نحو أخلقة الحياة العامة وتكريس مقاربة تشاركية على المستويين المركزي والمحلي في كل ما يتعلق بمعالجة الانشغالات اليومية للمواطن وتلبية تطلعاته، مشيرا بالاهتمام الخاص لترقية وتثمين دور المجتمع المدني ليكون سدا منيعا ورافدا هاما وإطارا تفاعليا للنقاش العام حول مختلف الرهانات والتحديات الجماعية، باعتباره ظرفا هاما في معادلة التنمية عبر دوره التضامني والتحسيسي والرقابي.
وفي سياق متصل، ثمن رئيس الجمهورية تمكين المجتمع المدني من المساهمة في تشكيل العديد من الهيئات الوطنية الهامة على غرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والسلطة الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته والمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، نظرا لحجم المسؤولية المنوطة بهذه الهيئات والحاجة لاستنادها إلى الخبرات التي تحوزها فعاليات المجتمع المدني عليها بكل توجهاتها .
إشادة بالمبادرات التي أطلقها المرصد الوطني للمجتمع المدني
كما أشاد رئيس الجمهورية بالرخم الذي رافق مختلف المبادرات التي أطلقها المرصد الوطني للمجتمع المدني، المتعلقة خاصة بخلق مساحات حوارية منتظمة عبر تنظيم "منتديات الحوار والمواطنة والتنمية المحلية" عبر كل ولايات الوطن والمدى الذي بلغه التشاور عبر المنصة الرقمية المستحدثة، مبرزا أن هذه الحركية تبعث نقاش بناء حول أسس وممارسات الديمقراطية التشاركية وبحث سبل مواجهة التحديات المرتبطة بمساهمة المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحديد أفضل الصيغ لتلبية تطلعاته خاصة فيما يتعلق ببناء القدرات والتدريب والتمويل.
و على صعيد آخر نوه الرئيس بمسعى المرصد إلى تفعيل مساهمة أبناء الجالية الوطنية بالخارج في الجهد التنموي الوطني وتسهيل انخراطهم فيه، مشددا على حرصه من خلال الزيارات الرسمية التي يقوم بها إلى مختلف الدول على عقد لقاءات مع أعضاء الجالية الوطنية بالخارج، باعتبارها جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي الوطني لإشراكهم فعليا اعترافا بدورهم المحوري في مسار التنمية الشاملة الذي باشرته الجزائر، و المساهمة في رسم مختلف السياسات الوطنية.
من أجل ضمان المحافظة على هذه الحركية وتعزيزها، دعا رئيس الجمهورية فعاليات المجتمع المدني إلى المزيد من الانخراط في المساعي الرامية إلى جعل المجتمع المدني قوة اقتراح فعلية وفاعلة، مع التمسك بالخيار التشاركي، والالتزام بالعمل جنبا إلى جنب مع السلطات العمومية وفقًا لمقتضيات الدستور، مطالبا الحكومة بمضاعفة الجهود لتعزيز مكانة وإسهام المجتمع المدني سواء على المستوى المحلي أو الوطني في إطار المرافقة الدائمة له والتجاوب معه.
و في الختام، عبر رئيس الجمهورية عن الأهمية التي يوليها للمجتمع المدني ودوره من أجل إضفاء الطابع الإقليمي والعربي عليه من خلال التأكيد بمناسبة انعقاد القمة العربية في الجزائر يومي 1 و 2 نوفمبر 2022، على توسيع مشاركة مكونات المجتمع المدني وتفعيل أدوارها في منظومة العمل العربي المشترك، وذلك ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى إعطاء المجتمع المدني العربي دورًا فعالا وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المؤسسات الرسمية للدول العربية.

