10
0
رمضان ومراجعة النفس
.jpg)
تسير أيام رمضان بهدوء يشبه رحلة داخل أعماق النفس، حيث يجد الإنسان نفسه أمام فرصة نادرة للتأمل في مسيرته ومراجعة تفاصيل حياته.
هارون الرشيد بن حليمة
فالصيام لا يغير مواعيد الطعام فقط، بل يوقظ في القلب أسئلة عميقة حول العلاقة بالله وحول الطريق الذي يسلكه الإنسان في حياته.
وفي هذه الأجواء الإيمانية، تتسع مساحة الصمت الداخلي الذي يمنح القلب فرصة للمحاسبة الصادقة. فكل يوم صيام يحمل معه رسالة تذكير بأن الحياة ليست سباقا ماديا فقط، بل رحلة أخلاقية وروحية تحتاج إلى مراجعة مستمرة وتصحيح للمسار.
هنا يدرك الصائم أن رمضان ليس محطة عابرة، بل مدرسة لإعادة ترتيب الأولويات، حيث يتقدم الصفاء الروحي على صخب الحياة، ويستعيد الإنسان توازنه بين واجباته الدينية ومسؤولياته اليومية.
في هذا السياق يؤكد الأستاذ جمال غول، عضو المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف أن رمضان يمثل فرصة سنوية لمراجعة النفس وتصحيح الأخطاء، لأن الصيام يهيئ القلب لحالة من الصدق مع الذات.
محاسبة النفس طريق الإصلاح
يوضح غول أن المؤمن حين يعيش أجواء رمضان بصدق، يبدأ تلقائيا في مراجعة تصرفاته وأخلاقه، فيسعى إلى تصحيح أخطائه والتخلص من العادات السلبية التي قد تثقل حياته.
رمضان بداية جديدة
ويرى غول أن أعظم ما يمكن أن يخرج به المسلم من رمضان هو قرار صادق بالتغيير، لأن الصيام يمنح الإنسان قوة روحية تساعده على بناء صفحة جديدة في حياته.
وفي ختام حديثه أكد غول أن محاسبة النفس خلال رمضان هي الخطوة الأولى نحو الإصلاح الحقيقي، لأن الإنسان إذا أصلح داخله استطاع أن يصلح علاقته بالله وبالناس.

