أشرف اليوم الثلاثاء، وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني ووزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية، على فعاليات ملتقى دولي حول التجربة الجزائرية في نزع الألغام، والموسوم بـ " من أجل افريقيا آمنة الجزائر تجربة رائدة في مكافحة الألغام"، وذلك بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال.
نزيهة سعودي
وفي كلمته بالمناسبة أكد وزير المجاهدين أن هذا اللقاء يأتي لتأكد الاهتمام الذي توليه الجزائر للنشاطات الهادفة لتعزيز المبادئ الإنسانية وترسيخ القيم السامية التي تهدف لإحلال الأمن والسلام العالميين، وتسعى الجزئر جاهدة وفق رؤية متبصرة لأجل تعزيز التعاون الأفريقي والتضامن في كافة المجالات بما من شأنه دفع عجلة التنمية وتفعيل العمل الافريقي المشترك.
و أضاف الوزير"نستحضر بهذه المناسبة معاناة ضحايا الألغام المضادة للأفراد المتضرر من ملايين الألغام المزروعة في شتى بقاع العالم"،مشيرا إلى "تأكيد استعداد الجزائر الدائم لمد يدها للمجتمع الدولي وبذل قصارى جهودها من خلال تجربتها الرائدة للمساهمة بطريقة فعالة ومنسقة في رفع تحدي إزالة الألغام المضادة للأفراد المزروعة في شتى بقاع العالم، للحد من التهديدات الإنسانية والإقتصادية التي تشكلها الألغام".
تثمين دور الجيش الشعبي الوطني في تطهير المناطق الحدودية الملغمة
وأوضح وزير المجاهدين أن حقول الألغام المضادة للأفراد عرفت انتشارا رهيبا في العالم، ولاتزال تمثل إحدى أبرز المعضلات التي حصدت الملايين من أرواح الأبرياء، ولا زالت تقتل وتحرق وتتسبب بعاهات مستديمة ناهيك عن التبعات الإجتماعية والنفسية والاقتصادية الجسيمة، وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية في الحياة والحرية والأمن.
كما ثمن المسؤول الأول على قطاع المجاهدين وذوي الحقوق، "الدور الريادي الذي قام به الجيش الوطني الشعبي لتطهير المناطق الحدودية الملغمة والملوثة، وإزالة بقايا المتفجرات ليستفيد المواطنين من الأراضي التي تم تطهيرها لتجسيد مشاريع تنموية بما يخدم الصالح العام للوطن وجعلها مصدرا للتنمية والازدهار والرخاء، بعد ما كانت مناطق محرمة تحصد الأرواح وتزرع الموت والفواجع، وهذا دليل على تجسيد الجزائر لبرنامجها الوطني الخاص بإزالة الألغام".
و في سياق متصل، أشار ربيقة إلى أن الجزائر تبنت منذ استقلالها سياسة وطنية واعية تعنى بالتكفل الإجتماعي والصحي والنفسي بضحايا الألغام المضادة للأفراد من خلال إصدار العديد من النصوص القانونية والتنظيمية الخاصة بحماية وترقية وتعويض الضحايا وكذا ذوي حقوقهم من الأرامل والأبناء، مبرزا في ذات الصدد أن هذه النصوص منحت لضحايا الألغام الحق في الاستفادة من معاش حيث يستفيد ضحايا الألغام من التأمين الاجتماعي والحق في التزويد بأجهزة العطب واللوازم الملائمة للعاهة المتولدة من الإصابة بالألغام، بصفة مجانية.
دور المركز الوطني لتجهيز معطوبي وضحايا ثورة التحرير الوطني وذوي الحقوق
و على صعيد آخر ذكّر الوزير ربيقة بدور المركز الوطني لتجهيز معطوبي وضحايا ثورة التحرير الوطني وذوي الحقوق، المجهز بأحدث المعدات ذات المقاييس الدولية والذي يوفر خدمات مجانية لفائدة ضحايا الألغام المتفجرة، تتمثل لاسيما في صناعة وتركيب وتصليح الأعضاء الإصطناعية والأحذية الطبية ولواحقها، وأجهزة العطب والعلاج الطبيعي والفيزيائي والبدائل السمعية.
و أكد الوزير أن الجزائر تظل مصممة على إنهاء المعاناة والإصابات الناتجة عن الألغام المضادة للأفراد التي تقتل أو تشوه الأبرياء والمدنيين العزل خاصة الأطفال، وتعيق التنمية الإقتصادية والتعمير، مبرزا أن الجزائر تؤكد على دور الوعي العام الدولي في تعزيز الإنسانية من خلال الدعوة إلى حظر تام للألغام المضادة للأفراد، وتقر المجموعة الدولية بالجهود التي تضطلع بها من أجل عالم آمن خال من الألغام.
معتبرا في الأخير بأن الجزائر تبذل قصارى جهودها أيضا للمساهمة بطريقة فعالة ومنسقة من أجل إزالة الألغام المضادة للأفراد المزروعة في شتى بقاع العالم وضمان تدميرها.