احتضنت المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية بمدرج نلسون مانديلا ظهيرة يوم الثلاثاء 11فيفري 2025 ندوة وطنية موضوعها الجامعة الجزائرية والاعلام التنموي نشطها كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري ووزير الاتصال محمد مزيان بحضور اساتذة وطلبة ومهتمين.
سعيد بن عياد
وترمي هذه لندوة العلمية الاعلامية إلى تجسيد انفتاح الجامعة على محيطها إلى إنجاز اهداف الاستراتيجية الشاملة لوزير التعليم العالي المرتكزة على برنامج رئيس الجمهورية باعطاء أهمية للجامعة لمواجهة التحديات، خاصة وان الجامعة اليوم تقتحم القرن 21 بهوية الجيل الرابع من خلال تعليم الانجليزية، الرقمنة التي أعطت ثمارا ملموسة على غرار تحقيق 62 منصة رقمية وادراج المقاولات لمرافقة الطلبة في عالم الشغل والتعليم عن بعد والذكاء الاصطناعي وترقية الخدمات الجامعية.
وزير التعليم العالي:2027 سنة تحول الجزائر إلى دولة ناشئة
ونشط وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري محاضرة استرعت متابعة الحضور تناول فيها موضوع تخصص الصحافة في الجامعة الجزائرية نحو تكييف التكوين مع الإعلام التنموي والقضايا الوطنية.
وبعد أن أوضح أن الندوة تنعقد في شهر التضحيات من أجل تحرير البلاد من الاحتلال وتاميم المحروقات التي تحل ذكراها بعد ايام ذكر بأن الرئيس وضع الجامعة في قلب اهتمامات الجزائر الجديدة وهي تشارك يوجد في 116مليون 800 طالب، مشيرا إلى ان وتيرة التقدم الاقتصادية تقاس اليوم من خلال الجامعة.
وتتطلب جامعة الابتكار وتعزيز دورها الحرص على تجويد التعليم العالي والبحث العلمي لتتماشى مع احتياجات المجتمع المختلفة لذلك يجري تكوين 33312 طالب صحافي وطنيا قال الوزير، مبرزا العمل على جعل البحث والابتكار محددان للتنمية واشراك الطلبة في المقاولاتية، استحداث شبكات موضوعاتية التحلية الهيدروجين الإعلام الآلي.
وأكد بداري أن حكومة الجامعة وإدراج الرقمنة حقق إلى جانب التبسيط البيداغوجي اقتصاد 16,2 مليار دينار جزائري في الخدمات الجامعية مع تحسين وضع الطلبة، وثمن مؤشرات خلق ثقافة المقاولاتية وريادة الأعمال لإنشاء 20 الف مؤسسة ناشئة الى جانب تاسيس منصة اكاتون تكنولوجيا حديثة تمكن الشباب تجسيد مهاراتهم في حل مشاكل المؤسسات الاقتصادية مبرزا تثمين منتجات البحث بجائزة الرئيس للباحث المبتكر.
وأشار إلى أن قطاعه يساهم اليوم في تقديم حلول لوزارة الفلاحة لتحسين الإنتاج افاق 2027 موضحا سنة قطف ثمار الجزائر الجديدة/ مبرزا جملة من المشاريع التي تشارك فيها الجامعة مثل الرقائق الإلكترونية وتطوير إنتاج الحبوب وتحليل مياه البحر.
وأكد بلغة أكاديمية أن نجاح اعلام تنموي مرهون بتجويد التكوين الجامعي للصحافيين وباصلاح محتوى التعليم لإنتاج معلومة بمراجعة العقل مع الحدث للمساهمة الملموسة في تطوير المجتمع، مشيرا إلى أنه في إطار تكوين الصحافيين فقد ارتفعت المقاعد البيداغوجية وطنيا مع رفع المعدل للدخول وهذا مؤشر لتجويد تعليم علوم الصحافة للضيف أن 2027 ستكون سنة التحول إلى دولة ناشئة عن جدارة واعتماد الجامعة مؤشرا لقياس لوتيرة لتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وزير الاتصال:الوصول الى ممارسة اعلامية احترافية
بدوره تطرق وزير الاتصال محمد مزيان لموضوع الاعلام التنموي كأداة مساهمة لانجاح التنمية بكل ابعادها، معلنا في البداية عن فتح منصة الولوج إلى كل المؤسسات واطلاق عملية تكوين للصحافيين حول فضاء الاستثمار بكل جوانبه، قائلا "نحن في زمن التخصص بمعنى الدقة ومحاربة الغموض" مذكرا بمقولة الوزير الاسبق الراحل سايح ان الدقة تنقل من المجهول إلى المعلوم.
واضاف مزيان "ان وسائل الاتصال الجمعي الشاملة تؤدي دورا مميزا مثل التلفزيون يمكنه القيام بدور اعلامي وتثقيفي وتكويني وفتح أفق الامل في المجتمع، مستطردا "من خلال سيرورة البحث تعلمنا طرح السؤال" .
وعبر عن تثمينه جهود وزير التعليم العالي لإيجاد بيئة ملائمة للطلبة، معتبرا أن معوقات الجامعة ليس في الشق التكوين النظري وانما تكمن في الواقع لذلك يتحكم إيجاد صيغ ميدانية لاقامة ترابط بين الجامعة والمؤسسات الاعلامية بحيث يمكن للطلبة قبل التخرج التموقع في بيئة مهنية مع التخصص.
وصرح أنه يسعى لتحسيس مسؤولي المؤسسات الاعلامية لتطبيق هذه الصيغة ذلك أن التكوين التطبيقي الميدان يقود الطالب للتشبع بالمهنية والتقنيات الميدانية، وتوقف الوزير مطولا عند مسألة الثقافة الاخلاقية في الممارسة الاعلامية كونهاركن جوهري، مشيرا أن الاخلاقيات هي المعايير التي تؤطر المؤسسة المهنية لتفادي الوقوع في جنحة القذف وهذا الجانب يعالج بالتكوين خاصة بالنسبة للصحافة الرياضية كما أوضح الوزير مقدما مثال احد الولاة هاتفه بشأن تعليق صحفي رياضي أحدث ضجة في المجتمع المحلي الأمر الذي يؤكد أهمية اخلاقيات الصحافة.
واعتبر الإتصال رسالة وهي الأساس دون المساس بالقيم الأخرى والتكوين يعالج الاختلالات للضيف أن الاتصال والاعلام يمتازان بفن صناعة المشترك وخلق قيم وأراء وتوجهات بين الأفراد تقوم على التشاركية.
وعرج عن تطور الاتصال منذ القرن 17 من المجتمع الزراعي إلى الصناعي وصولا المجتمع الاعلامي او مجتمع معلوماتي وتعدد التوجهات.
وتوقف مزيان عند المجهود التنموي الكبير في البلاد الذي تعكسه مشاريع انمائية للمجتمع بأبعاد مغاربية فالجزائر، تسعى لتجسيد البناء المغاربي ولذلك تبذل مجهودات عملاقة مثل الطريق السيار المؤسس لتنمية الجزائر الذي يخدم الأشقاء في الجوار، وكذلك طريق تندوف زويرات له أبعاد مغاربية، ونفس الشيء للاستثمارات في توسيع شبكة الكهرباء، متسائلا عن مدى أخذ هذا المجهود القسط المطلوب في التغطية الاعلامية موضحا أن الاتصال يرافق التنمية ولا يخلقها ويرقي القيم الوطنية والمشاريع والمنتوج الوطني ليقول أن الكنز الذي يبحث عنه الإعلام يوجد في الصحراء ويتطلب الاهتمام بالاستثمار في جنوبنا الكبير.
وذكرالوزير بحرص الرئيس تبون على ضرورة الإسراع بانجاز السكك الحديدية التي تقتحم جغرافيا الجنوب لما لها من فوائد اقتصادية بحيث تقلص كلفة الانتاج خاصة، وترافقها موانىء جافة بالجوار الإقليمي.
كما تحدث مزيان عن ابعاد رسالة الاتصال خاصة القيمة المضافة والتاثير على الاحاسيس والعواطف والمبادرة للكشف عن وجود 9 الاف صحفي عبر العالم يشوهون صورة الجزائر، مما يستدعي العمل على تأقلم الوسائل الاعلامية علما ان الأجنبي لما يستعلم عن فضاء الجزائر يلجا الى وكالة الأنباءالفرنسية، موضحا هنا أن المشكل اليوم مع الممارسات الكولونيالية في فرنسا، وليس مع الشعب الفرنسي او دولته ليختتم بدعوة الاعلام للعمل على مرافقة مجهودات الدولة في التنمية.