42
0
وزيرا الصحة والمحافظة السامية للرقمنة يبحثان تسريع وتيرة رقمنة القطاع الصحي

أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، رفقة وزير المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، صباح اليوم الإثنين، على اجتماع خصص لمتابعة مشروع رقمنة قطاع الصحة، بحضور إطارات من الوزارتين.
ضياء الدين سعداوي
اللقاء تناول دراسة وتقييم مدى تقدم مشروع التحول الرقمي في المنظومة الصحية، إلى جانب مناقشة آليات تسريع وتيرة تنفيذه عبر إعداد ورقة طريق تقنية ثنائية على المدى القصير، بما يضمن مرافقة القطاع في مختلف مراحل الرقمنة.
وأكد وزير الصحة في كلمته الإفتتاحية أن الإنتقال نحو منظومة صحية رقمية متكاملة بات ضرورة ملحة لتحسين جودة الخدمات وتسهيل التكفل بالمريض، موضحا أن ربط المؤسسات الصحية بشبكة وطنية موحدة تجمع مختلف المنصات الرقمية والتخصصات الطبية سيحدث نقلة نوعية في تسيير القطاع.
وشدد الوزير على أهمية الملف الإلكتروني للمريض باعتباره حجر الزاوية في التحول الرقمي، حيث يسمح بتخزين المعطيات الصحية للمرضى في قاعدة بيانات مؤمنة، مع إمكانية الولوج إليها من أي مؤسسة صحية عبر الوطن بإستخدام بطاقة التعريف الوطنية أو المعرف الوطني للمريض، ما يسهم في تفادي تكرار الفحوصات وضمان متابعة دقيقة للحالات الصحية، إضافة إلى تسهيل حجز المواعيد وتسريع مسار العلاج.
كما أبرز الوزير الدور المحوري للمعرف الوطني للمريض كآلية إستراتيجية تضمن دقة البيانات وشفافيتها عبر الشبكات الصحية، مؤكداً ضرورة تفعيل الشبكة الوطنية للمنصات ذات الأولوية، على غرار تتبع وفرة الأدوية، تسيير الصيانة والتجهيزات الطبية، ومنصات العلاج بالأشعة.
ودعا الوزير إلى تطوير منصات رقمية جديدة، تشمل تسيير المورد البشري والتكوين المستمر، وقاعدة بيانات سكانية وطنية تستغل في التخطيط الصحي، إضافة إلى منصة لمتابعة الأسرة في الوقت الفعلي، ما يسمح بتوجيه المرضى بشكل أفضل.
من جهتها، جددت مريم بن مولود استعداد قطاعها لتوفير كل الإمكانات التقنية والبشرية اللازمة لمرافقة وزارة الصحة في مسار التحول الرقمي، باعتباره قطاعاً استراتيجياً يمس حياة المواطن بشكل مباشر، مؤكدة أن الرقمنة ستتيح خدمات صحية عالية الجودة وبشكل أسهل.
وفي ختام الإجتماع، أكد الوزيران على أن نجاح رقمنة المنظومة الصحية يشكل مكسباً وطنيا، مؤكدين أن هذا المشروع يعد من أولويات الإستراتيجية الوطنية وأن وزارة الصحة حريصة على تجسيده قبل نهاية السنة الجارية.

