16
0
وزير الصحة يبحث مع وفد اليونيسيف تعزيز التعاون في مجالات صحة الأم والطفل والبرامج الصحية

استقبل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، بمقر الوزارة، وفدًا عن مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، برئاسة كاترينا جوهانسون، وذلك بحضور إطارات من الإدارة المركزية.
وجاء هذا اللقاء خُصِّيصًا لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين في مجالات الصحة ذات الأولوية.
حسب بيان وزارة الصحة، فإن هذا اللقاء يندرج ضمن مساعي ترقية الشراكة مع منظمة اليونيسيف، حيث تم التطرق إلى آليات دعم التعاون في مجالات صحة الأم والطفل، وتطوير البرامج الصحية الموجهة للفئات الهشة، إلى جانب بحث آفاق نقل التجربة الجزائرية الناجحة إلى المستوى القاري بما يساهم في تحسين نوعية الخدمات الصحية.
وخلال هذا اللقاء، تم التوقف عند أهمية دعم الجهود الإنسانية الموجهة لفائدة اللاجئين، مع التركيز على تعزيز التدخلات الصحية الميدانية وضمان التكفل الصحي في الظروف الخاصة، بما يعكس التزام مختلف الشركاء الدوليين بمرافقة الجهود الوطنية في هذا المجال.
من جهتها، قدمت ممثلة مكتب اليونيسيف بالجزائر عرضًا حول الدور التاريخي للمنظمة باعتبارها إحدى أبرز الهيئات الأممية المعنية بحماية الطفولة والأمومة، مبرزة جهودها في دعم الأنظمة الصحية عبر العالم، خاصة من خلال تطوير البرامج الوقائية واعتماد التكنولوجيات الحديثة في مجالات التلقيح والمتابعة الصحية.
وفي هذا السياق، استعرض وزير الصحة التجربة الجزائرية في مجال التلقيح، مشيرًا إلى المسار الذي قطعه معهد باستور الجزائر ودوره الريادي في إنتاج وتطوير اللقاحات، بما يعكس تراكم خبرة وطنية معتبرة في هذا المجال الحيوي. كما أكد أن هذا التوجه يعزز مسار السيادة الصحية، لاسيما في ظل الدروس المستخلصة من جائحة كوفيد-19.
كما شدد الوزير على أن تحقيق السيادة الصحية والدوائية يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة، معتبرًا أن تعزيز القدرات الوطنية في الإنتاج والتكوين والبحث العلمي يشكل ركيزة أساسية لمواجهة مختلف التحديات الصحية المستقبلية.
وتطرق اللقاء كذلك إلى ملف الرقمنة في القطاع الصحي، حيث تم عرض أهم المشاريع الرقمية التي سيتم إطلاقها قريبًا، وعلى رأسها الملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يهدف إلى تحسين التكفل الصحي وتسهيل متابعة المسار العلاجي من التلقيح إلى العلاج، إضافة إلى إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسيع خدمات التطبيب عن بعد.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الصحة الجوارية باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتقريب الخدمة الصحية من المواطن، وتحسين آليات الوقاية والاستجابة، إلى جانب بحث آفاق تعزيز التعاون جنوب–جنوب، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الإفريقية.
وفي ختام اللقاء، أعربت رئيسة وفد اليونيسيف عن ارتياحها لمستوى التعاون القائم مع الجزائر، مشيدة بالتجربة الوطنية في مجالي صحة الأم والطفل وبرامج التلقيح، ومؤكدة استعداد المنظمة لمواصلة دعم ومرافقة المنظومة الصحية الجزائرية في جهودها الرامية إلى تطوير الخدمات الصحية ونقل خبراتها على المستوى القاري، في إطار شراكة مستدامة تخدم الأهداف المشتركة للطرفين.

