71
0
وزير الخارجية: علاقات جزائرية-موريتانية غير مسبوقة وطموحاتنا أكبر من الأرقام الحالية

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن العلاقات الجزائرية-الموريتانية تشهد حركية لافتة على كافة الأصعدة، بفضل الإرادة السياسية لقائدي البلدين الرئيس عبد المجيد تبون و الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
ضياء الدين سعداوي
جاء ذلك في كلمة ألقاهاعطاف اليوم بالجزائر العاصمة، لدى ترؤسه مناصفة مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، لأشغال لجنة المتابعة التحضيرية للدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة المقررة غداً.
وأشاد الوزير بالمستوى المتقدم الذي بلغه التعاون العسكري والتنسيق الأمني بين البلدين، لا سيما في إطار الإتفاق الثنائي المبرم في مجال الدفاع سنة 2025، والالتئام الدوري للجنة الأمنية المشتركة، واستحداث آلية خاصة لمكافحة المخدرات.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز عطاف الأشواط النوعية التي تم قطعها على درب الإنتقال بالمشروع التكاملي من مرحلة التخطيط إلى التجسيد، عبر الطريق البري الرابط بين تندوف والزويرات، حيث بلغ التقدم في إنجاز شطره الأول نسبة لا تقل عن 40 بالمائة.
كما ثمن التقدم المحرز في إستكمال بناء منطقة التبادل الحر التي من المقرر تدشينها خلال الصيف المقبل، وافتتاح المركزين الحدوديين تحت الإشراف المباشر للرئيسين تبون والغزواني.
وكشف الوزير عن زخم إقتصادي متزايد يتجلى في أربعة مستويات: استكمال البناء المؤسساتي بفتح بنك جزائري بموريتانيا وخط نقل بحري مباشر، وتطور المبادلات التجارية بنسبة 48 بالمائة خلال السنة الماضية، وبلورة مشاريع واعدة في مجالات الطاقة والمناجم والفلاحة والصيد البحري والصناعة الصيدلانية، إضافة إلى تفاعل أكثر من 200 شركة جزائرية سنوياً في معرض المنتجات الجزائرية بموريتانيا، وتوقيع أكثر من 40 إتفاقية تجارية في آخر إجتماع لمجلس الأعمال المشترك.
وفي البعد الإجتماعي والإنساني، أشار عطاف إلى احتضان المؤسسات الجزائرية لأزيد من 500 شاب وشابة موريتاني سنوياً في مجالات التعليم العالي والتكوين المهني والديني، والإشادة بالبعثات الطبية الجزائرية الدورية إلى موريتانيا، والاتفاق المبدئي على افتتاح مركز ثقافي جزائري في نواكشوط.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الطموحات والتطلعات أكبر بكثير من المستويات الراهنة، بفضل الإرادة السياسية غير المسبوقة، والإطار القانوني المتطور، والإمكانيات الهائلة، والثقة المتبادلة الراسخة، معرباً عن التطلع للارتقاء بحجم المبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات البينية وتحويل الرؤية التكاملية إلى واقع عبر استكمال الطريق الرابط بين تندوف والزويرات.

