343

0

وزير الفلاحة يشارك في أشغال الدورة الـ34 لمؤتمر “الفاو” لإفريقيا بنواكشوط

شارك وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، في أشغال الدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لإفريقيا، المنعقدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث سجّل حضوره ضمن الطاولة المستديرة رفيعة المستوى المخصصة لموضوع “التحليل الاستشرافي: محركات ومحددات تحول النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا”، وذلك وفق ما أفاد به بيان لوزارة الفلاحة.

ص دلومي

وخلال مداخلته في هذا اللقاء القاري، تناول الوزير جملة من التحديات الكبرى التي تواجه القارة الإفريقية في مجال الأمن الغذائي، في ظل استمرار معدلات نقص التغذية وتزايد كلفة الأنظمة الغذائية الصحية، مقابل ضعف حجم الاستثمارات الموجهة للقطاع الفلاحي ومحدودية تمويله، رغم كونه يشكل أحد أهم القطاعات المشغّلة لليد العاملة عبر مختلف دول القارة.

وفي السياق ذاته، أبرز أن هذه المؤشرات تفرض ضرورة تحرك جماعي عاجل يقوم على تنسيق السياسات بين الدول الإفريقية، وتكثيف الاستثمارات، إلى جانب اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الغذائي عالميًا. كما أكد أن القارة الإفريقية، رغم التحديات، تمتلك مقومات كبيرة من موارد طبيعية وطاقات بشرية مؤهلة، ما يجعل من مسار تحويل النظم الزراعية والغذائية فرصة استراتيجية حقيقية وليست مجرد طموح نظري.

وأشار الوزير إلى أهمية تعزيز الحوكمة في تسيير القطاع الفلاحي، وتطوير الوعي الغذائي لدى المجتمعات، مع ضرورة ضمان عدالة أكبر في توزيع الثروة، وتسريع إدماج الابتكار التكنولوجي في مختلف مراحل الإنتاج الفلاحي، بما يسمح برفع الفعالية وتحسين مردودية الأنظمة الغذائية.

وعلى المستوى الوطني، استعرض التجربة الجزائرية في تطوير القطاع الفلاحي، مبرزًا الديناميكية التي يشهدها من خلال مساهمته المتزايدة في الاقتصاد الوطني، إلى جانب الجهود المبذولة للحد من التضخم الغذائي، فضلاً عن الاستثمارات الهيكلية التي تم إطلاقها في مجالات الفلاحة الدقيقة، وتوسيع الاعتماد على تقنيات الري بالتقطير، وتوسيع المساحات الفلاحية المستغلة.

كما توقف عند أبرز النتائج المحققة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بعملية كهربة المستثمرات الفلاحية التي سمحت بتعميم استخدام التقنيات الحديثة وتحسين إنتاجية النشاط الفلاحي، إضافة إلى التطور الذي عرفته الفلاحة الصحراوية التي أصبحت تشكل أحد الأعمدة الأساسية في دعم الأمن الغذائي الوطني، من خلال اعتماد أنظمة الري المحوري واستغلال الطاقة الشمسية.

وفي السياق نفسه، أشار إلى التقدم المحقق في مجال المكننة الفلاحية، والذي ساهم في رفع مستوى الإنتاج وتقليص الاعتماد على اليد العاملة التقليدية، مؤكداً أن هذه التحولات مكنت الجزائر من بلوغ مستويات معتبرة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الفلاحية.

وعلى صعيد التعاون الدولي، جدد الوزير تأكيد التزام الجزائر بتعزيز آليات التعاون جنوب–جنوب، باعتبارها إطارًا فعالًا لتبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة، خاصة في مجالات الزراعة بالمناطق الجافة، وإدارة الموارد المائية، وتطوير سلاسل القيمة الفلاحية. كما أبرز في هذا السياق أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في دعم الاندماج الاقتصادي وتعزيز المبادلات التجارية بين دول القارة.

وفي ختام مداخلته، دعا وزير الفلاحة إلى ضرورة تكثيف الاستثمار الموجه والفعّال في القطاع الفلاحي، وربط الرؤى الاستشرافية بالإجراءات الميدانية، مع وضع الشباب والنساء في صلب عملية التحول الزراعي، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة وأمن غذائي شامل يخدم مختلف دول القارة الإفريقية.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services