51
0
وزارة التربية الوطنية: توجيهات لتعزيز جاهزية الامتحانات ومتابعة ملفات القطاع وتكثيف الرقابة داخل مراكز الإجراء

أسدى وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، توجيهات وتعليمات خلال ندوة وطنية مرئية مع مديري التربية، خُصصت لمتابعة التحضيرات الخاصة بالامتحانات المدرسية الوطنية ودراسة عدد من ملفات قطاع التربية.
ص دلومي
ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، مساء أمس الثلاثاء 05 ، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ورئيس خلية الامتحانات بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إلى جانب مديري التربية والمديرين المنتدبين، وذلك لمتابعة مختلف العمليات التنظيمية المرتبطة بالقطاع والتحضير للامتحانات المدرسية الوطنية.
حسب بيان وزارة التربية الوطنية، فقد خُصصت هذه الندوة لمتابعة استكمال مديريات التربية للتحضيرات المتعلقة بالامتحانات المدرسية الوطنية المقبلة، والاطلاع على مستوى تنفيذ الترتيبات التنظيمية والتقنية والبشرية المسخرة لضمان سيرها في أحسن الظروف، إضافة إلى دراسة عدد من الملفات المرتبطة بالتسيير الإداري والمالي والبيداغوجي على مستوى القطاع.
وفي محور الامتحانات المدرسية الوطنية دورة 2026، شدّد وزير التربية الوطنية على ضرورة مواصلة التنسيق المحكم والدائم مع الولاة ومختلف القطاعات الشريكة، مع توجيه عبارات الشكر للجهات التي ساهمت في توفير الدعم اللازم لضمان جاهزية مراكز الإجراء ومراكز التجميع للإغفال ومراكز التصحيح، مع التأكيد على تأمين هذه المراكز ومحيطها واتخاذ جميع التدابير الوقائية والتنظيمية اللازمة.
كما دعا الوزير إلى تجهيز مراكز احتياطية بنفس المعايير المعتمدة، قصد استخدامها عند الاقتضاء في الحالات الاستثنائية، بما يضمن استمرارية إجراء الامتحانات في ظروف تنظيمية محكمة. كما شدّد على ضرورة تجهيز مؤسسات تربوية مجاورة لمراكز الإجراء، خاصة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة، من أجل توفير فضاءات راحة للمترشحين بين الفترات الاختبارية.
وفي سياق متصل، نوه الوزير بالتراجع المسجل في حالات الغش خلال الدورة الماضية، بفضل الإجراءات التنظيمية والرقابية المعتمدة، داعيًا إلى مواصلة تشديد الرقابة على مداخل مراكز الإجراء، وتدعيمها بكواشف المعادن، مع تعزيز التنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المحلية لمنع إدخال الهواتف النقالة أو أي وسائل اتصال.
كما أسدى تعليمات بخصوص تكثيف الحملات الإعلامية والتحسيسية الموجهة للمترشحين وأوليائهم، عبر مختلف الوسائط الإعلامية وصفحات مديريات التربية، مع اعتماد خطاب توعوي يركز على التحسيس بمخاطر مخالفة التنظيم داخل مراكز الامتحان، بعيدًا عن أسلوب التخويف أو التهويل.
وفي ملف التأطير البشري، شدّد الوزير على ضرورة استكمال جميع الترتيبات المتعلقة بتنظيم الامتحانات، مع ضمان تأطير محكم يسمح بالسير الحسن للعملية، حيث استمع خلال الندوة إلى عروض قدمها عدد من مديري التربية حول مدى جاهزية ولاياتهم والتدابير المتخذة ميدانيًا.
أما بخصوص مسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادات بعنوان سنة 2025، فقد ثمّن الوزير الجهود المبذولة في تنظيم العملية، مشيرًا إلى إدماج المناصب المالية لسنة 2026 ضمن نفس المسابقة، ما رفع العدد الإجمالي للمناصب إلى 61.098 منصبًا ماليًا، مع التأكيد على ضرورة احترام الشفافية والدقة في كل مراحل المعالجة.
وفيما يتعلق بغلق السنة المالية 2025، شدّد الوزير على ضرورة استكمال الإجراءات في أقرب الآجال، محذرًا من أن التأخر غير المبرر يُعد إخلالًا بالواجب المهني، وسيتم التعامل معه وفق التنظيم المعمول به.
كما أمر مدير الموارد المالية والمادية بتمكين اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية من الإحصائيات الخاصة بالموظفين ذوي الدخل الأقل أو يساوي 40 ألف دينار، قصد إعداد آليات دعم لفائدتهم بمناسبة عيد الأضحى، مع التأكيد على تسريع رقمنة تسيير الخدمات الاجتماعية.
وفي سياق آخر، أشاد الوزير بالتفاعل الإيجابي لمديريات التربية في الحملة الوطنية لاسترجاع الكراريس المستعملة لإعادة تدويرها، داعيًا إلى مواصلة الجهود الميدانية والإعلامية لترسيخ ثقافة حماية البيئة وتثمين المواد القابلة لإعادة التدوير.
أما بخصوص النشاطات الثقافية والفنية داخل المؤسسات التربوية، فقد أكد الوزير على أهميتها في تنمية مواهب التلاميذ، مع ضرورة احترام الضوابط التنظيمية، خاصة ما يتعلق باستقدام متدخلين من خارج المؤسسة، والتي تخضع لترخيص مسبق من مديرية التربية.
وفي ختام الندوة، دعا وزير التربية الوطنية إلى مواصلة المتابعة الميدانية والتنسيق الدائم مع الخلية المركزية للوزارة، مع التبليغ الفوري عن أي طارئ، لضمان السير الحسن للامتحانات الرسمية وإنجاح مختلف العمليات القطاعية.

