464
0
في يومهم الوطني ...اطلاق خدمات رقمية للتبليغ عن حالات المساس بحقوق المسنين

أحيت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صباح اليوم الثلاثاء، فعاليات اليوم الوطني للمسن، تحت إشراف وزيرة القطاع صورية مولوجي، وبحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، إلى جانب الأمين العام لوزارة الصحة، وعدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية، في محطة تعكس حرص الدولة على تثمين مكانة كبار السن وصون كرامتهم داخل المجتمع.
مريم بعيش
شهدت المناسبة حضور المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة عبد العزيز مجاهد، ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي البروفيسور محمد بوخاري، إلى جانب رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني بوجلطية ناصر، فضلاً عن مشاركة لافتة لمسنين قدموا من مختلف ولايات الوطن.

في كلمتها، أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن الدولة الجزائرية تولي عناية خاصة لفئة الأشخاص المسنين ضمن سياستها الاجتماعية، من خلال برامج وآليات تضمن لهم العيش الكريم في ظروف لائقة، سواء داخل مؤسسات الرعاية أو في محيطهم الأسري.
وأوضحت الوزيرة أن قطاعها يشرف على 32 مؤسسة متخصصة موزعة عبر 27 ولاية، توفر تكفلاً شاملاً لفائدة المسنين في وضعيات صعبة، مع العمل على تعزيز استقلاليتهم وإدماجهم عبر أنشطة وورشات بيداغوجية.
كما أعلنت عن استحداث تقليد سنوي لتكريم أفضل مؤسسة لرعاية المسنين، إلى جانب تكريم نزلاء متميزين نظير مساهمتهم الإيجابية داخل هذه الفضاءات، مضيفة أن الدولة خصصت عدة تدابير لدعم هذه الفئة، تشمل الإعانة المنزلية، مرافقة الأسر المعوزة، توفير الأجهزة الضرورية، وتنظيم إقامات ترفيهية، حيث استفاد منها أزيد من 24 ألف شخص خلال السنة الماضية، مع إطلاق برنامج جديد للخرجات الترفيهية لفائدة 2000 مسن.
في السياق ذاته، أشارت إلى استحداث بطاقة خاصة بالمسن تمنح امتيازات اجتماعية، إلى جانب استفادة أكثر من 500 ألف شخص تفوق أعمارهم 60 سنة من منحة التضامن، مع تسجيل نسبة تفوق 52% لفائدة النساء.
كما كشفت الوزيرة عن إطلاق خدمات رقمية للتبليغ عن حالات المساس بحقوق المسنين، وتطبيق إلكتروني بعنوان: "مرافقة" يقدم إرشادات للأسر، في إطار رقمنة الخدمات الاجتماعية، مشددة في ختام تصريحها على أن ترقية مكانة المسن وحمايته تظل أولوية، مؤكدة أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، خاصة المجتمع المدني، عرفاناً بمكانة هذه الفئة ودورها في بناء المجتمع.

من جهته، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بلمهدي وصف التظاهرة بالمباركة بحضور من كانوا بالأمس آباء وأمهات مشيرا إلى الأسر الجزائرية المتضامنة مند ثورة التحرير الوطني ومشيدا في الوقت نفسه بجهود وزيرة التضامن في قطاعها والاهتمام الذي توليه الدولة بهدا القطاع أيضا من أجل رعاية هدا الجانب الاجتماعي.
وأكد الوزير أنه ببركة هؤلاء المسنين يمكن بناء مستقبل رائع في الجزائر واصفا ضعفهم بالقوة الخفية التي لا بد من الاستثمار فيها، فالبيوت التي تفقد الوالد أو الوالدة تصبح لا تساوي شيئا على حد تعبيره، مضيفا بأنه لا وجود لعز ولا محبة يضاهي عز ومحبة الوالدين ، كما نوه بضرورة جعل الأسر مصدر قوة باعتباره الخلية الأولى في المجتمع بما في دلك جهود الدولة المبذولة في مراكز ودور رعاية المسنين التي تأوي الكثيرين.
كما استُغلت هذه المناسبة لاستعراض أبرز البرامج والمبادرات التي باشرها قطاع التضامن الوطني لفائدة هذه الفئة، من خلال دعم الهياكل المتخصصة وتكثيف الأنشطة الاجتماعية والترفيهية، إلى جانب تعزيز مبادرات التضامن بين الأجيال بما يسهم في توطيد التماسك الاجتماعي.
وفي ختام فعاليات اليوم الوطني، تم تكريم أفضل مؤسسة لرعاية المسنين لسنة 2025، حيث عادت المرتبة الأولى لدار المسنين بمسرغين في وهران، تقديراً لما تقدمه من خدمات متميزة في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية، كما شمل التكريم عدداً من النزلاء بدور المسنين على المستوى الوطني، اعترافاً بمسيرتهم الحافلة بالعطاء، وتشجيعاً لروحهم الإيجابية ومشاركتهم الفاعلة في الأنشطة داخل دور الرعاية كما خصت أكبر مسنة والبالغة من العمر مائة وثلاث سنوات بتكريم رمزي.

