54
0
ولاية توقرت تحتفي بـ اليوم العالمي للحماية المدنية
تعزيز إدارة المخاطر البيئية لبناء مستقبل مرن ومستدام

أشرف عثمان عبدالعزيز، والي ولاية توقرت، صبيحة اليوم ، على فعاليات الاحتفال الولائي بـ اليوم العالمي للحماية المدنية، المنظم تحت شعار: "إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام"، وذلك بمقر الوحدة الرئيسية للحماية المدنية، وسط حضور السلطات المحلية والأسرة الثورية وممثلي المجتمع المدني ومختلف الشركاء المؤسساتيين.
استُهلت الفعاليات بالتوجه نحو مقر الوحدة الرئيسية للحماية المدنية، حيث تلقى والي الولاية شروحات وافية حول نشاطات القطاع، من خلال عرض لوحات تعريفية أبرزت تدخلات الحماية المدنية خلال السنة المنصرمة، سواء في مجالات الإسعاف، مكافحة الحرائق، حوادث المرور، أو مجابهة الكوارث الطبيعية.
كما قام الوفد الرسمي بتفقد أجنحة عتاد التدخل والفرق المتخصصة، في صورة تعكس مستوى الجاهزية والاحترافية التي تتمتع بها مصالح الحماية المدنية بالولاية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد المخاطر البيئية.
وفي بادرة دعم ملموسة لتعزيز قدرات القطاع، تم تسليم سيارتي إسعاف ممولتين من ميزانية الولاية لفائدة مديرية الحماية المدنية، بما يسهم في تحسين التكفل بالحالات الاستعجالية وتقليص آجال التدخل، لاسيما بالمناطق البعيدة.
وتواصل البرنامج داخل القاعة الشرفية، حيث افتُتحت المناسبة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والاعتزاز بالانتماء الوطني.
وألقى مدير الحماية المدنية كلمة بالمناسبة، استعرض فيها حصيلة النشاطات والجهود المبذولة في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، مؤكداً على أهمية الاستثمار في التكوين المستمر والوقاية الاستباقية. كما تمت قراءة رسالة الأمين العام للمنظمة العالمية للحماية المدنية، التي شددت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة المخاطر البيئية وتعزيز قدرات الاستجابة.
من جهته، أكد والي الولاية في كلمته أن إدارة المخاطر البيئية لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة حتمية في ظل التحولات المناخية المتسارعة، مشدداً على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات، وترسيخ ثقافة الوقاية في أوساط المواطنين، خاصة فئة الشباب.
وشهدت الفعاليات مشاركة متميزة لتلاميذ ابتدائية "فرحي بحري"، الذين قدموا عرضاً توعوياً حول مهام الحماية المدنية، في خطوة تعكس أهمية غرس ثقافة الوقاية منذ المراحل التعليمية الأولى.
كما تم تقديم مناورة تطبيقية لفرق التدخل، جسدت مستوى الاحترافية وسرعة الاستجابة في التعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة، ما نال استحسان الحضور وأبرز الجاهزية العملياتية للوحدات المتخصصة.
وفي محطة عرفان وتقدير، تم تقليد الرتب للأعوان المستفيدين من الترقيات الأخيرة، في التفاتة تعكس حرص السلطات على تثمين الكفاءات وتحفيز الموارد البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لأي منظومة حماية فعالة.
واختُتمت فعاليات الاحتفال في أجواء احتفالية مميزة، عكست حجم الجهود المبذولة من طرف أسلاك الحماية المدنية بولاية توقرت، سواء في مجال التدخل الميداني أو في جانب التوعية والتحسيس.
ويأتي إحياء هذه المناسبة العالمية ليؤكد أن بناء مستقبل مرن ومستدام يمر حتماً عبر إدارة فعالة للمخاطر البيئية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات والمجتمع، بما يضمن حماية الإنسان والمحيط، وترسيخ ثقافة الوقاية كخيار استراتيجي للتنمية الآمنة.
محمد الحسان رمون

