أكد وزير التربية الوطنية, محمد صغير سعداوي, اليوم السبت من وهران, بأن العمل جار لنقل تسيير المؤسسات التربوية في الطور الابتدائي من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى وزارة التربية الوطنية.
كريمة بندو
ولدى إشرافه على فعاليات الندوة الوطنية لمديري المؤسسات التربوية في طبعتها الأولى الموسومة بـ "القيادة التربوية الفعالة" تحت شعار "انضباط إداري, أداء تربوي متميز, إبداع متجدد" بقاعة المحاضرات بكلية الطب بجامعة وهران 1, قال سعداوي أن "هناك عمل تنسيقي مشترك مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل لضمان انتقال سلس لتسيير المدارس الابتدائية نحو وزارة التربية الوطنية", معتبرا إياها "مرحلة هامة تتطلب تنظيما محكما ومرافقة دقيقة".
وأوضح بأنه "تم تشكيل فوج عمل مشترك والعمل جار لانتقال تسيير المدارس الابتدائية إلى وزارة التربية الوطنية", وذلك "وفق خطة وإستراتيجية متكاملة".
وشدد الوزير على ضرورة عقد اجتماعات دورية وتأسيس قنوات تواصل مباشرة ومنتظمة بين مديري المؤسسات التربوية ومدراء التربية, مبرزا في ذات السياق أن مدير المؤسسة التربوية "جزء من الجهاز الإداري الذي يقع على عاتقه تنفيذ سياسة وبرنامج القطاع".
أضاف سعداوي أن "مدير المؤسسة التربوية يمثل القلب النابض للمنظومة التربوية وأن جميع الاس تراتيجيات المركزية للمؤسسات كالتحول الرقمي والتربية البيئية والصحية تنفذ فعليا داخل المؤسسة التربوية", لافتا إلى أنه "سيتم تقديم الدعم الكامل لهم ووضعهم في المكانة التي تليق بهم وتكفلها قوانين الدولة الجزائرية".
وأكد سعداوي أن "الإدارة التربوية أضحت اليوم وظيفة قيادية بامتياز تصنع الرؤية وتبني فريق العمل وتحفز الموارد البشرية وتوظف الإمكانات المتاحة ونجاحها مرهون بقدرة قيادتها على إرساء الثقة وترسيخ قيم الانضباط والالتزام وتعزيز روح المبادرة والإبداع", مضيفا بأن دائرته الوزارية تعمل على "إرساء نظام للتقييم والتحفيز الوظيفي" بالمؤسسات التربوية.
كما أبرز الوزير أهمية تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية المتعلق بتفعيل الرياضة المدرسية وإعطائها عناية خاصة, خصوصا في الطور الابتدائي, معتبرا إياها أداة إستراتيجية لحماية وتحصين أبنائنا والمجتمع من الآفات ومخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية. ودعا مدراء التربية والمؤسسات التربوية, في هذا الصدد, إلى إتاحة الفرصة للتلاميذ في ممارسة الرياضة والانخراط في المسابقات والتظاهرات الرياضية الوطنية.
وأشار أيضا إلى التزايد السنوي المستمر في أعداد التلاميذ الوافدين على المؤسسات التربوية, مؤكدا في نفس السياق أن "الدولة قد خصصت أغلفة مالية إضافية هامة في ميزانية 2026 لتعزيز قدرات المؤسسات التربوية ودعمها".
وذكر وزير التربية الوطنية, في ختام كلمته, أن الهدف الأسمى من كل هذه الإصلاحات التي باشرتها الوزارة هو تنشئة أجيال جديدة قوية وضمان الأمن الاجتماعي للدو لة من خلال المدرسة الابتدائية.
كما تم خلال هذه الندوة تقديم سلسلة من المداخلات من قبل إطارات الوزارة الوصية تتناول "التسيير المالي والمادي للمؤسسة التربوية" و"تنفيذ العمليات الرقمية بالمؤسسة التربوية" و"الإشراف التربوي والقيادة البيداغوجية" و"التسيير الإداري والموارد البشرية" و"المؤسسة ومحيطها الاجتماعي والشراكات" وغيرها .
وشارك في هذه الندوة أكثر من 600 مدير مؤسسة تربوية من جميع ولايات الوطن ومن المستويات التعليمية الثلاثة, إلى جانب مشاركة مديري المؤسسات التربوية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.


