26
0
مولوجي تكشف استراتيجية القطاع لتعزيز الاقتصاد التضامني وتمكين المرأة المنتجة

كشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، اليوم، عن استراتيجية القطاع الرامية إلى إرساء نموذج تنموي قائم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ينطلق من اعتبار المرأة المنتجة فاعلا اقتصاديا حقيقيا وشريكا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة.
نسرين بوزيان

وخلال إشرافها على افتتاح الطبعة السادسة لمعرض منتجات الأسرة المنتجة الموجه لفائدة السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، والمنظم بـ"فيلا بولكين" بالعاصمة على مدار يومين، بحضور كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، إلى جانب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، فضلا عن ممثلين عن قطاعات وهيئات وطنية، أشارت الوزيرة إلى أن التظاهرة التي تعرف مشاركة عدد من الأسر المنتجة من مختلف ولايات الوطن وتنشط في تخصصات ومجالات متعددة، تندرج ضمن برنامج "الأسرة المنتجة" الذي أطلقته الوزارة سنة 2025.
وأوضحت أن المعرض يعكس توجه القطاع نحو فتح قنوات جديدة لتثمين منتجات المرأة الجزائرية وإبراز إبداعاتها، بما يعزز حضورها في الأسواق المحلية ويفتح أمامها آفاقا أوسع على الصعيد الدولي.
وفي معرض حديثها عن برنامج "الأسرة المنتجة"، أشارت مولوجي أنه يندرج في إطار رؤية استشرافية تؤسس للانتقال من منطق الاتكالية إلى منطق الاقتصاد التضامني المنتج، من خلال تمكين المرأة من أدوات الإنتاج والتسويق وتعزيز قدرتها على الولوج إلى الأسواق المحلية والوطنية.
كما أكدت على أن البرنامج يرتكز على هيكلة النشاطات الأسرية ضمن مقاربة اقتصادية واجتماعية، تقوم على توفير آليات المرافقة التقنية والتكوينية والتسويقية بما يضمن إدماجها الفعلي في الدورة الاقتصادية ويعزز مساهمتها في التنمية المحلية .
وفي سياق متصل، نوهت الوزيرة بالبرامج التي يعمل عليها القطاع لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الجزائرية لاسيما في المناطق الريفية والجبلية والصحراوية، من بينها البرنامج الوطني للإدماج الاقتصادي للمرأة الريفية والمرأة الماكثة في البيت، تجسيدا لحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على تعزيز دور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة وفق التحديات المستجدة والمتطلبات الاقتصادية الراهنة.
في ختام كلمتها، سلطت الوزيرة الضوء على جهود القطاع في إشراك الأسر المنتجة في مسار المقاولاتية من خلال برنامج "الأسرة المنتجة" الذي يوفر أجهزة ومعدات معفاة من التسديد إلى جانب مرافقة تقنية وتسويقية ودعم المشاركة في الصالونات المحلية والجهوية والوطنية وحتى المعارض الدولية، فضلا عن تعزيز التسويق الرقمي عبر المنصة الرقمية "تسويق" التي أطلقت مؤخرا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية.
وعقب مراسم الافتتاح، قامت الوزيرة رفقة الوفد المرافق لها بجولة عبر أجنحة المعرض حيث نوهت بجودة المنتجات المعروضة واحترافيتها، مشيدة بما تتميز به من دقة في التصنيع وجمالية التصاميم، مؤكدة أن ذلك يعكس تطورا لافتا في المستوى الانتاجي للمرأة الجزائرية وقدرتها على الجمع بين الأصالة والابتكار والتكيف مع متغيرات السوق .
على هامش المعرض، التقت "بركة نيوز" بعدد من الحرفيات المشاركات اللواتي قدمن نماذج حية من الإبداع والتميز ، تقول الحرفية نوال من ولاية البليدة، المتخصصة في الطرز والخياطة التقليدية، إن مشاركتها في المعرض لم تقتصر على عرض منتجاتها بل كانت فرصة لإبراز المسار الذي قطعته منذ أن بدأت هواية بسيطة تحولت تدريجيا إلى مشروع مهني قائم على الإبداع والعمل الجاد.
مشيرة إلى أن شغفها بالحفاظ على التراث الثقافي الجزائري وتحويله إلى منتجات قابلة للتسويق محليا ودوليا ، يمنحها دافعا للاستمرار ويدعم مكانة المنتوج التقليدي الجزائري في سوق الحرف.

من جانبها، أوضحت الحرفية أيدير أمينة، المختصة في فن الموزاييك والرسم الفسيفسائي، أن مشاركتها في المعرض تعكس حرصها على تقديم نموذج للمرأة القادرة على الجمع بين الإبداع الفني وتطوير مشروع مهني يتيح لها مصدر دخل مستقل.
وأكدت ايدير أن حضورها في مثل هذه التظاهرات يمنحها فرصة الاطلاع على تجارب متنوعة والتعرف على طرق تسويق المنتجات التقليدية بما يسهم في توسيع آفاقها المهنية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

أما عائشة بن شلبي، رئيسة جمعية ترقية الفتاة، فأبرزت أن الجمعية تعمل بالتعاون مع الوزارة الوصية على إدماج النساء والفتيات في المجتمع عبر برامج متكاملة لتطوير الحرف التقليدية وصناعة الحلويات التقليدية.
وأوضحت بن شلبي أن مشاركتها في المعرض تهدف إلى عرض الحلويات التقليدية مع مراعاة التنوع الكبير بين مختلف الولايات مما يعكس ثراء التراث الجزائري ويمنح كل منتج طابعا فريدا ويساهم في ترويجه.
مشيرة إلى أن الجمعية تولي اهتماما خاصا بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة مهارات إنتاج الحرف والمنتجات، بما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع وتحقيق مصدر دخل مستقل.

