98
0
ملتقى وطني حول الفعالية والنجاعة في تسيير الملفات القضائية
تحسين الأداء القضائي وترقية الخدمة العمومية

نظمت وزارة العدل بالتنسيق مع المحكمة العليا وبمشاركة مركز البحوث القانونية والقضائية ، اليوم السبت ، ملتقى وطني حول الفعالية والنجاعة في تسيير الملف القضائي حيث شارك في هذا الملتقى قضاة وأمناء الضبط من المحاكم والمجالس القضائية والمحكمة العليا وإطارات من الإدارة المركزية، ذلك بقاعة المحاضرات بالمحكمة العليا.
مريم بوطرة
نوه وزير العدل، عبد الرشيد طبي في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام لذات الوزارة محمد رقاز، بأهمية الموضوعين حيث يساهم جدول اعماله بقسط كبير في صنع صورة العدالة ودرجة ومستوى اداءها، هما طعون النيابة العامة بالنقض في المادة الجزائية وتسيير وتصفية المحجوزات هذين الموضوعين الى جانب مواضيع اخرى اولاها الوزير اهتماما بالغا وامر بفتح ورشات بشأنها لتدارك التأخر المسجل في معالجتها او تصفيتها.
في هذا الصدد تطرق الوزير إلى موضوع عقلنة تسيير الدعوى العمومية وعملية تصفية قواعد بيانات الاوامر بالقبض والاوامر بالمنع من مغادرة التراب الوطني، والعمل القضائي الذي يندرج تحت عنوانه كل ما يتعلق بجودة ونوعية اداء جهاز القضاء للأعمال المسندة له من اجل استرجاع ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وشعوره بالحماية والأمان على نفسه وممتلكاته.
مؤكدا رغبتهم في إعطاء دفعة جديدة من خلال تخصيص يوم لمسألة الطعن بالنقض الذي تمارسه النيابة العامة في المادة الجزائية، مشددا أن هذا الاجراء القانوني الهام يجب انتشاله من الممارسات التي جعلت منه اجراء روتينيا في غالب الاحيان. حيث أشار إلى الاحصائيات التي تكون ناتجة عن تقصير كعدم ارفاق مذكرة طعن او تسجيل الطعون خارج الآجال .
و قال أن هذه المعاينة هي التي دفعت بهم الى اختيار هذا الموضوع الهام ، في الأخير أعرب عن تطلعهم للخروج بحلول عملية ناجعة كفيلة بان تجعل من طعون النيابة العامة دعما ومحفزا قويا للمحكمة العليا لإنتاج قرارات ذات جودة عالية تثري بها الاجتهاد القضائي الوطني مؤكدا أنه يكون بالحرص على إعداد ملفات منظمة تحترم فيها جميع الشكليات القانونية من حيث الموضوع .
ضرورة تحسين آليات طعون النيابة العامة وتصفية المحجوزات: رؤية قطاع العدل
هذا وقد دعا الوزير القضاة والمشاركين بمساعدة المحكمة العليا على القيام بمهمتها وصفها ب" الثقيلة" في تقويم العمل القضائي كل من موقعه وفي إطار صلاحياته بنوعية الملفات مستندين في طعونهم على اجتهادات المحكمة العليا ، توع بنشره في موقعها الالكتروني الذي يتضمن نتاج الاجتهاد القضائي على امتداد ثلاثون سنة.
وعن الموضوع الثاني المتعلق بتسيير وتصفية المحجوزات اوضح وزير العدل انه بات يشكل حلقة صعبة ومعقدة في عمل الجهات القضائية بسبب التفسيرات المستقرة والجامدة وعدم الاجتهاد في حلحلة وتفعيل احكام قانونية ولتدارك الامر اشرف طبي على اصدار عدة مذكرات وزارية شارحة عالجت هذا الارث الكبير من المحجوزات الذي يعود الى سنوات عديدة .
بالاعتماد على مقاربة جديدة، مشيرا الى الاحصائيات المسجلة بعد الانخراط في هذا المسعى ، سواء المعطيات المتعلقة بتصفية المركبات او المحجوزات من الاسلحة والذخيرة او المحجوزات من الذهب والمعادن الثمينة وغيرها .
وفي إطار الارتقاء في اداء العمل القضائي وتحديثه أشار إلى مشروع قانون الاجراءات الجزائية الذي تضمن مشاريع مواد تهدف الى جعل الطعن بالنقض اجراء خال من التعقيدات الشكلية واضحا وبسيطا، كما تضمن المشروع احكام اخرى أكثر تفصيلا وتوضيحا لموضوع تسيير وتصفية المحجوزات.
وفي الاخير شدد على ضرورة الحرص على عدم إعادة نفس الاخطاء السابقة خاصة بعد حرز النتائج المحققة في تصفية المحجوزات، وان كل متدخل سواء قضاة النيابة العامة أو قضاة التحقيق او قضاة الحكم يملك ادوات قانونية يجب عليه تطبيقها من اجل حسن سير الدعوى العمومية وتحقيق المحاكمة العادلة. فالمحجوزات بالدرجة الأولى يجب ان تكون لها علاقة بالدعوى العمومية ومنتجة في اظهار الحقيقة.
ومن جهته أكد الرئيس الأول للمحكمة العليا طاهر ماموني، أن نظام التسيير يعتمد بالدرجة الأولى على القواعد الإجرائية فيما تعلق بالملفات القضائية وعليه وجب الالتزام والتقييد بالواجبات المهنية للمكلفين بهذه المهام وكذا الانصياع إلى ما أقرته السلطات العليا في سبيل بناء الدولة الجديدة وتقديم الإصلاحات اللازمة في قطاع العدالة في ظل التحديات الراهنة لتحقيق الأمن القانوني.
وفي ذات السياق ، ألح على ضرورة معاينة الطرق المتبعة من طرف جميع الجهات القضائية لمعالجة الملفات وكذا الإشكاليات المطروحة والعمل على توحيدها لضمان النجاعة في تسيير هذه الملفات تماشيا مع برنامج الرقمنة لتسهيل الحصول على المعلومات واحترام الآجال القانونية.
هنا سلط الضوء ماموني على تنظيم العمل القضائي وفق المتطلبات الإجرائية والذي سيسهم في تسهيل إصدار الأحكام والقرارات بطريقة تضمن وتأمن تنفيذها وتحصينها من كل إغفال أو خطأ مبني على الخلو من الوثائق اللازمة للفصل فيها امام الجهات القضائية وهو السبيل الوحيد لضمان للمتقاضي حقوقه.
وصرح المدير العام للشؤون القضائية عبد الرزاق بن سالم أن موضوع تسيير وتصفية المحجوزات، موضوع بالغ الأهمية نظرا لكونه عرف هذه السنة نقلة نوعية حيث تم العمل على عقلنة تسيير المحجوزات حيث حقق نتائج معتبرة بشكل خاص في ما تعلق بتصفية المركبات.


