44
0
مجموعة "أ3+": الانتخابات المقبلة في إفريقيا الوسطى فرصة لتعزيز السلام والوحدة الوطنية

أكدت مجموعة "أ3+" بمجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، أن الانتخابات العامة المزمع تنظيمها في 28 ديسمبر المقبل بجمهورية إفريقيا الوسطى، تمثل فرصة محورية لتعزيز السلام وتجديد الوحدة الوطنية في البلاد.
ماريا لعجال
وخلال جلسة خصصت لمناقشة تطورات الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، أوضحت مجموعة "أ3+"، التي تضم الجزائر والصومال وسيراليون إلى جانب غيانا، في بيان تلاه مندوب غيانا لدى الأمم المتحدة، كارولين رودريغيز، أن الاقتراع المقبل سيكون الأول من نوعه منذ 37 عامًا، مشددة على ضرورة أن تتسم العملية الانتخابية بـ"المصداقية والشفافية والشمولية".
ودعت المجموعة إلى ضمان مشاركة واسعة لجميع فئات المجتمع، لاسيما النساء والشباب والمهجرين، مع تعبئة الموارد الضرورية لتمكين السلطات من تنظيم انتخابات ناجحة. كما أشادت بالدعم المقدم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب الشركاء الدوليين في مجالات تسجيل الناخبين وتقديم الدعم اللوجستي.
وأكدت المجموعة على أهمية تهيئة المناخ السياسي الملائم بمشاركة المعارضة والمجتمع المدني، معتبرة أن ذلك "شرط أساسي لانتخابات ذات مصداقية"، داعية في الوقت نفسه الحكومة والمعارضة إلى استئناف الحوار بشكل عاجل.
وفي السياق ذاته، رحبت مجموعة "أ3+" بجهود الحكومة الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وتطبيق اتفاق السلام والمصالحة لعام 2019، مشيرة إلى التقدم المحرز في مجالات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. كما حثت المجموعات المسلحة على نبذ العنف والانخراط في عملية السلام بحسن نية.
وبخصوص الوضع الأمني، نددت المجموعة بالهجمات المتكررة للميليشيات في الجنوب الشرقي للبلاد، وبـ"التوغلات المسلحة عبر الحدود السودانية من قبل قوات الدعم السريع"، داعية إلى تعزيز التنسيق بين البعثة الأممية والسلطات المحلية والدول المجاورة لضبط الحدود ومنع تدفق الأسلحة والمقاتلين.
كما أدانت أعمال العنف ضد المدنيين، لاسيما النساء والأطفال، مطالبة بـ"تفعيل آليات المساءلة ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم"، إلى جانب ضمان استجابة إنسانية مستدامة لتلبية احتياجات النازحين والمتضررين من النزاع والكوارث المناخية.
وفي ختام بيانها، شددت مجموعة "أ3+" على أن أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة أولوية مطلقة، معتبرة أن أي هجوم ضد عناصر حفظ السلام "يشكل جريمة حرب تستوجب المحاسبة". كما أكدت على أهمية تجديد ولاية بعثة (مينوسكا)، معتبرة أن استمرار وجودها "ضروري لتعزيز الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة".
وجددت المجموعة تأكيد دعمها الثابت لسيادة جمهورية إفريقيا الوسطى ووحدتها وسلامة أراضيها، معربة عن تضامنها مع الشعب والحكومة في مساعيهم لتحقيق السلام والتنمية المستدامة

