39
0
مجلس الأمة يزكّي بالإجماع قانون تنظيم الأنشطة التجارية ويعزّز مسار تحديث الاقتصاد الوطني

صادق مجلس الأمة، مساء الأربعاء 06 ماي 2026، خلال جلسة علنية ترأسها عزوز ناصري، على نص القانون المعدّل والمتمّم للقانون رقم 04-08 المؤرخ في 14 أوت 2004، والمتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، وذلك بحضور ممثلة الحكومة أمال عبد اللطيف، إلى جانب نجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان.
مريم بعيش
واستُهلت الجلسة بإحالة الكلمة إلى مقرر لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية نور الدين حبيب، الذي قدّم التقرير التكميلي حول مشروع القانون، حيث أوضح أن هذا النص يأتي في سياق مسار شامل يهدف إلى تحديث وعصرنة المنظومة القانونية المؤطرة للنشاط التجاري، تجسيدًا لتوجيهات عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز الشفافية، وتحسين مناخ الأعمال، وترسيخ التحول الرقمي في التسيير الاقتصادي.
وأكد التقرير أن التدابير الجديدة المقترحة في صلب هذا النص من شأنها رفع فعالية آليات الضبط والرقابة، وتحسين شفافية المعاملات الاقتصادية، إلى جانب تكريس قواعد الحوكمة الاقتصادية الرشيدة، كما تسعى إلى مواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية ذات الصلة بمكافحة الجرائم المالية، بما يعزز من مصداقية الاقتصاد الوطني ويقوي جاذبيته للاستثمار.
عقب عرض التقرير ومناقشة مضامينه، صادق أعضاء مجلس الأمة بالإجماع على نص القانون، حيث حظي بموافقة 119 عضوًا، وهي الأغلبية في خطوة تعكس توافقًا واسعًا حول أهمية الإصلاحات التي يتضمنها، وفي كلمة أعقبت عملية التصويت، ثمّنت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية إجماع أعضاء المجلس على هذا النص، مؤكدةً أنه يشكل مرحلة مهمة في مسار تحديث الإطار التشريعي المنظم للنشاط التجاري، مشيرة إلى أن القانون سيساهم في تعزيز الشفافية الاقتصادية، وعصرنة السجل التجاري، وتحسين آليات ضبط السوق الوطنية، من خلال اعتماد مقاربة حديثة قائمة على الرقمنة واستغلال المعطيات، بما يدعم حماية المستهلك، ويُحسن مناخ الأعمال، ويعزز ديناميكية النشاط التجاري.
.jpg)
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، نور الدين تاج، أن المصادقة على هذا النص تمثل محطة تشريعية نوعية، تندرج ضمن مسار الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، بهدف بناء اقتصاد وطني عصري قائم على الشفافية والرقمنة والنجاعة.
وأبرز تاج أن القانون يعكس بوضوح توجهات الدولة نحو تحديث المنظومة القانونية الاقتصادية، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، ومحاربة مختلف أشكال الانحرافات المالية والتجارية، بما يكرس حماية الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة في بيئة الأعمال.
كما أشار إلى أن الإصلاحات التي تم تجسيدها خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، ودعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني، مجددًا دعم اللجنة لمواصلة هذا النهج الإصلاحي بما يخدم المصلحة العليا للبلاد ويعزز مكانة الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ختام الأشغال، أكد رئيس مجلس الأمة أن مصادقة المجلس بالإجماع على هذا النص القانوني تُعد خطوة جديدة ضمن الإصلاحات الهيكلية التي تباشرها الدولة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، الرامية إلى تحديث المنظومة الاقتصادية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والرقمنة. كما شدد على أن هذا القانون يعكس إرادة الدولة في إعادة تنظيم الفضاء التجاري، وترسيخ الثقة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين، من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز الرقابة البعدية، ومحاربة مختلف الممارسات غير المشروعة، على غرار المضاربة والتهريب وتبييض الأموال، بما يكرس السيادة الاقتصادية ويحمي الاقتصاد الوطني من مختلف الاختلالات.
وأضاف أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، تواصل السير بثبات نحو بناء اقتصاد وطني حديث وتنافسي، قائم على تشجيع الاستثمار المنتج، ودعم المؤسسات الناشئة، وتعزيز الأمن الاقتصادي، في إطار رؤية إصلاحية شاملة ترمي إلى ترسيخ مكانة البلاد إقليميًا ودوليا.

