465
0
لقاء وطني تكويني لتأطير تسيير النفايات
أشرفت على انطلاقه وزارة البيئة وجودة الحياة

أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، صبيحة اليوم السبت، بالحديقة الحضرية لواد السمار، على انطلاق أشغال أول لقاء وطني تكويني مخصص لشرح آليات تطبيق القانون رقم 25-02 المتعلق بتسيير ومراقبة وإزالة النفايات، وذلك لفائدة مسؤولي ومديري مراكز الردم التقني عبر مختلف ولايات الوطن.
مريم بعيش
وجاء اللقاء التكويني في إطار الدفع بتحسين تسيير النفايات وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة، كما يأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق ترسيخ مقاربة حديثة لتسيير النفايات، ترتكز على تحسين أداء مراكز الردم التقني وضمان توافقها مع الإطار التشريعي والتنظيمي، خاصة في ظل التعديلات التي جاء بها القانون الجديد المكمل للقانون رقم 19-01.
كما يسعى إلى الانتقال من نمط التسيير التقليدي إلى مقاربة قائمة على تثمين النفايات واستغلالها، بما ينسجم مع مبادئ الاقتصاد الدائري، وشكلت أشغال هذا الموعد فضاءً مهنياً لتبادل الخبرات والمعارف، حيث تم التطرق إلى مختلف الالتزامات القانونية والتنظيمية، من خلال مداخلات خبراء وورشات تطبيقية متخصصة، سمحت بتقريب المفاهيم وتعزيز قدرات المتدخلين في الميدان، استمعت لها الوزيرة.
خلال الكلمة التي ألقتها، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أن القطاع بصدد إطلاق منصة رقمية تعتمد على خريطة وطنية شاملة لمختلف منشآت تسيير النفايات، ما سيسمح بمتابعة أدائها ميدانيًا وتحسين طرق تسييرها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والهيئات المحلية.
وأوضحت أن هذه الأداة ستساهم في تتبع تجسيد استراتيجية تثمين النفايات، خاصة عبر تطوير مراكز الفرز ومحطات المعالجة، مشيرة إلى أن هذا المسعى يندرج ضمن توجه الوزارة نحو التحول الرقمي، وأبرزت أن هذه الاستراتيجية ترتكز على مقاربة علمية قائمة على التعاون مع مراكز البحث، بهدف تحقيق تثمين فعلي للنفايات والرفع من فعالية تسييرها على المستوى الوطني.
كم تم أثناء اللقاء،عرض فيديوهات في إطار المداخلات التقنية والعلمية المتناولة على غرار فيديو لومضة إعلامية لفائدة الأطفال بالاضافة إلى تقديم أعمال بحثية تقنية كالعرض الموسوم بـ: "الوكالة الوطنية للنفايات..من أجل تسيير مدمج ومستدام للنفايات" قدمت من خلاله كيفية تعزيز اجراءات القانون25-02 لمهام الوكالة الوطنية للنفايات.
وفي سياق مواكبة التحول الرقمي في القطاع، تم عرض مشروع خريطة رقمية مخصصة لمتابعة عمليات تسيير النفايات وتثمينها على المستوى المحلي، بما يتيح الحصول على معطيات آنية تدعم اتخاذ القرارات الاستباقية وتحسين آليات المعالجة، كما تخلل اللقاء تقديم نماذج وطنية ناجحة في مجال الفرز الانتقائي وتثمين النفايات بمختلف أنواعها، في خطوة تعكس التوجه نحو تعميم هذه التجارب وتعزيز فعاليتها على أرض الواقع.

من جهتهم مدراء المؤسسات العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني ثمنوا المبادرة واستحسنوا مجريات اللقاء التكويني، حيث أكد لنا عمير الصديق، مدير المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني لولاية غرداية على أهمية اليوم التكويني لإطارات المؤسسة كما شكل لقاءهم فرصة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال تسيير وردم وتدوير النفايات.
كما أشار لنا ذات المتحدث إلى الصعوبات التي تتلقاها مؤسسات تسيير مراكز الردم بما فيها نقص الثقافة البيئية في مجتمعنا مما يحتم علينا تكثيف الحملات التوعوية والتحسيسية، وعلى مستوى مؤسسته لديه فرع خاص بالإعلام والتحسيس ينشط على مستوى المدارس والجامعات والأماكن العامة.

