13

0

كيف نعود أبناءنا على القراءة

 

إعداد محمد مراح

مقدمة ومعطيات حول القراءة

أستهل مقالتي هذه بذكر معطيات حول القراءة في العالم العربي لتكون مرجعاً لما نحن بصدده:

الوطن العربي هو الأقل إقبالاً على القراءة والكتاب.

أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز نسبة 0.7% وأن نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة في العالم لا يتجاوز الثلاثين كتابا مقارنة مع 584 في أوروبا و212 كتابا في أمريكا.

أسباب عدم القراءة

1.      عدم التربية على القراءة في الطفولة كعادة رائجة عربياً، عكس العالم الغربي؛ فعندنا نادراً ما يهدي الآباء للأبناء كتاباً في الأعياد.

2.      دخول الأطفال في عالم الشاشات التلفزيونية وألعاب الفيديو، والهواتف الذكية مما يضيق مساحة الكتاب في حياتهم.

3.      كثرة الكتب المدرسية.

4.      ابتعاد المعلم عن القراءة بسبب الضغوط المادية، وفقدان النموذج المحتذى.

5.      ارتفاع أسعار الكتب.

6.      عدم تشجيع النظام التعليمي على المطالعة، واعتماد المناهج على التلقي المباشر.

7.      عدم تنفيذ الأمر الرباني "اقرأ باسم ربك الذي خلق".

8.      انعدام وجود مدارس ومعاهد متخصصة في تعليم مهارات القراءة السريعة.

 

تطور علاقة الطفل بالكتاب حسب المراحل العمرية:

  يمرّ بمراحل متدرجة ترتبط بنموّه اللغوي والمعرفي والانفعالي. فهم هذه المراحل يساعد الأهل والمربين على اختيار الكتب المناسبة وتعزيز حبّ القراءة منذ الصغر:

 

1. مرحلة الرضاعة (0–2 سنوات)

في هذه المرحلة تكون العلاقة حسّية أكثر منها معرفية:

  • ينجذب الطفل إلى الألوان الزاهية والصور الكبيرة.
  • يحب لمس الكتب القماشية أو الكرتونية.
  • يستمتع بسماع صوت الأم أو الأب أثناء القراءة (حتى لو لم يفهم المعنى).
  • تتكوّن لديه أول علاقة عاطفية مع الكتاب بوصفه وسيلة تواصل وحنان.
 

.2. مرحلة الطفولة المبكرة (2–5 سنوات)

بداية الوعي اللغوي والتخيّل:

  • ينجذب إلى القصص القصيرة المصورة.
  • يبدأ في ربط الصور بالكلمات.
  • يطلب إعادة القصة نفسها مرارًا (لتثبيت الفهم والشعور بالأمان).
  • يظهر التفاعل (الضحك، طرح الأسئلة، تقليد الشخصيات).

  3. مرحلة ما قبل المدرسة وبداية الابتدائي (5–8 سنوات)

مرحلة الاكتشاف والتعلّم:

  • يبدأ تعلّم القراءة تدريجيًا.
  • ينجذب إلى القصص ذات الحبكة البسيطة والشخصيات الواضحة.
  • يحب القصص التي تحمل مغامرة أو قيمًا أخلاقية.
  • تتكوّن لديه عادة القراءة إذا وُفّرت بيئة مشجّعة.
 

  4. مرحلة الطفولة الوسطى (8–12 سنة)

نمو الاستقلالية القرائية:

  • يصبح قادرًا على قراءة كتب أطول.
  • ينجذب إلى القصص الخيالية، المغامرات، والسلاسل القصصية.
  • يبدأ في اختيار كتبه بنفسه حسب اهتماماته.
  • تتطوّر قدرته على الفهم والتحليل.
 

مرحلة المراهقة (12–18 سنة)

قراءة واعية ونقدية:

  • يميل إلى الكتب التي تعكس هويته وتساؤلاته (الهوية، المجتمع، المستقبل).
  • يقرأ الروايات، السير الذاتية، والكتب الفكرية.
  • تتشكّل لديه ذائقة خاصة في القراءة.
  • يصبح الكتاب أداة للتفكير والنقاش وليس فقط للمتعة.

  ملاحظات مهمة

  • العلاقة مع الكتاب ليست تلقائية؛ بل تُبنى عبر القدوة والتشجيع.
  • القراءة المبكرة (حتى قبل فهم الكلمات) لها أثر كبير على التطور اللغوي.
  • البيئة المنزلية والمدرسية تلعب دورًا حاسمًا في ترسيخ حب القراءة.
  • هذه المعطيات عامة ، لكن منظومة التربوية الإسلامية تحظى فيها نوعية الكتب التي يوجه لها الطفل في كل المراحل منذ يبدأ استخدام الكتاب والمجلة والآن الواقع الالكترونية بنفسه ،  يحتل فيها المعرفة الإسلامية بأوسع معانيها وصورها أوسع مساحات القراءاة والمطالعة . لتكون له قاعدة وموجها وحصانة لشخصيته المعرفية والسلوكية الإسلامية . وإدراكا لجزء كبير من رسالته في الحياة ؛ ألا وهو نقل الهداية الإسلامية عقيدة ونظام حياة، لبني جنسه الآدمي .

أهمية المكتبة (المنزلية والعامة)

  • المكتبة المنزلية: تعتبر مرحلة الطفولة أخصب المراحل لتنمية الميل نحو القراءة؛ فوجود مكتبة بالمنزل يوثق صلة الطفل بالكتاب.
  • نماذج من التاريخ:ابن القيم: كان مغرماً بجمع الكتب حتى باعها أولاده دهراً طويلاً بعد موته و القاضي عبد الرحيم اللخمي: بلغت كتبه مائة ألف مجلدو الشيخ أحمد الحجار: باع ثيابه ليشتري كتاباً رآه يباع.
 

أساليب وإجراءات مشجعة على القراءة

  1. القدوة: قراءة الأبوين للكتاب قبل الطفل وتوفير بيئة غنية بالمواد الثقافية.
  2. الاصطحاب: أخذ الأطفال لزيارة المكتبات العامة ومعارض كتب الأطفال
  3. الإهداء والمصروف: التعود على تقديم الكتاب كهدية، وتشجيع الطفل على تخصيص جزء من مصروفه لشرائه.
  4. مباريات القراءة: كما في ألمانيا، حيث يختار الأطفال نصوصاً يقرأونها بصوت مرتفع.
  5. نادي كتاب الطفل: مثل تجربة مكتبة الملك عبد العزيز بالسعودية التي ترسل كتاباً شهرياً للمشتركين.
  6. مكتبة الأسرة: كما في مصر (عام 1994) التي توفر كتباً متنوعة بأسعار زهيدة.
  7. فكرة "بونكو" (اليابان): مكتبات صغيرة للأطفال يرعاها أفراد أو أرباب أسر في منازلهم لخدمة أطفال الجيران.
  8. ألبوم الصور: تشجيع الطفل على إعداد ألبومه الخاص بقص الصور من المجلات القديمة ولصقها، مما ينمي مهارات الملاحظة والنظام لديه.-

-----------------

*إعداد وتوجيه من مصادر متنوعة .اقتصر على الكتاب والمجلة . 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services