209

0

كتاب "سيكلوجية الجماهير" وربطه بواقع القضيه الفلسطينية

 

 

بقلم : ثامر سباعنة / فلسطين

 

كتاب سيكولوجية الجماهير لا يقرأ فقط ككتاب نظري في علم النفس الاجتماعي، بل يمكن اعتباره مفتاحًا لفهم كثير من التحولات السياسية والاجتماعية في الواقع الفلسطيني والعربي، خاصة في ظل:

* الصراع السياسي

* الإعلام الجماهيري

* الاستقطاب

* وسائل التواصل الاجتماعي

* الحروب والثورات

 

وفيما يلي أبرز أوجه الربط:

أولًا: قوة العاطفة في القضية الفلسطينية

يرى غوستاف لوبون أن الجماهير تتحرك بالعاطفة أكثر من المنطق، وهذا يظهر بوضوح في الحالة الفلسطينية.

فالقضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، بل قضية:

* ذاكرة

* هوية

* شعور جمعي

* كرامة وطنية

ولهذا فإن:

* صورة طفل شهيد

* مشهد أسير

* جنازة مقاوم

* أو خطاب مؤثر

قد يحرك الشارع أكثر من عشرات التحليلات السياسية.

الجمهور هنا يتفاعل مع “الرمز” و”الصورة” و”المعنى العاطفي”، وهو ما تحدث عنه لوبون بشكل مباشر.

ثانيًا: صناعة الرمز والقائد

من أفكار لوبون أن الجماهير تميل إلى الالتفاف حول الرموز والقادة الذين يمنحونها شعورًا بالقوة والانتماء.

وفي الواقع الفلسطيني والعربي نرى ذلك في:

* تقديس بعض الشخصيات الوطنية

* تحويل القادة أو الشهداء إلى رموز جمعية

* انتشار الصور والشعارات والهتافات

فالرمز في الوعي الجمعي ليس مجرد شخص، بل اختصار لقضية كاملة.

ولهذا تبقى بعض الأسماء حاضرة في الذاكرة الشعبية لعقود، لأن الجماهير تربطها بمعاني:

* الصمود

* التضحية

* المقاومة

* الكرامة

ثالثًا: أثر التكرار الإعلامي

يقول لوبون إن التكرار يصنع القناعة.

وهذا يتجلى اليوم بقوة في:

* الإعلام السياسي

* الأخبار العاجلة

* السوشال ميديا

* الذباب الإلكتروني

* الحملات الدعائية

فالرسالة التي تُكرر آلاف المرات تتحول مع الوقت إلى “حقيقة” عند جزء كبير من الناس، حتى لو كانت ناقصة أو مضللة.

وفي السياق الفلسطيني تحديدًا:

هناك صراع دائم على:

* الرواية

* الصورة

* المصطلحات

* توصيف الأحداث

لأن من ينجح في التأثير على وعي الجماهير يمتلك قوة هائلة.

رابعًا: العدوى النفسية في مواقع التواصل

ما وصفه لوبون بـ “العدوى الجماهيرية” أصبح اليوم أسرع عبر:

* فيسبوك

* إكس

* تيك توك

* واتساب

فمشاعر:

* الغضب

* الخوف

* الحماس

* الكراهية

* التعاطف

تنتقل بين الناس خلال دقائق.

ولهذا قد يتحول حدث فردي إلى موجة جماهيرية واسعة خلال ساعات فقط.

خامسًا: الاستقطاب الحاد في العالم العربي

من أهم أفكار الكتاب أن الجماهير تميل إلى:

* الأبيض أو الأسود

* البطولة المطلقة أو الخيانة المطلقة

وهذا يظهر بوضوح في واقعنا العربي:

* انقسام سياسي حاد

* تخوين متبادل

* تقديس طرف وشيطنة آخر

* غياب المساحات الوسطية

فالجمهور في لحظات التوتر يميل إلى الأحكام العاطفية السريعة أكثر من النقاش الهادئ.

سادسًا: الجماهير في لحظات القهر والاحتلال

الحالة الفلسطينية تختلف عن كثير من المجتمعات لأن الجمهور يعيش تحت:

* احتلال

* قمع

* فقدان

* حصار

* اعتقالات

وهذا يجعل المشاعر الجمعية أكثر حساسية وسرعة اشتعال.

في مثل هذه البيئات:

تصبح الجماهير أكثر استعدادًا:

* للالتفاف حول الرموز

* للتفاعل مع الخطابات العاطفية

* للاندفاع الجماعي

* أو للغضب الجماع

سابعًا: كيف يُستخدم فهم الجماهير؟

الكتاب يكشف أن فهم نفسية الجماهير يمكن أن يُستخدم بطريقتين:

استخدام إيجابي

* تعزيز الوحدة

* رفع الوعي

* بناء الأمل

* تحفيز الناس للعمل الجماعي

استخدام سلبي

* التضليل

* صناعة الكراهية

* التحريض

* التلاعب بالعقول

* خلق الفوضى أو التعصب

ولهذا تبقى “المسؤولية الأخلاقية” للإعلام والخطاب السياسي مسألة شديدة الخطورة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services